عربي ودولي

"المال السهل للملالي"... الصحيفة الأقرب إلى ترامب تهاجم اتفاق طهران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدو أن الجدل حول مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تجاوز حدود الخلاف التقليدي في واشنطن، ليتحول إلى مواجهة مفتوحة داخل المعسكر المحافظ نفسه. فبعد يومين فقط على كشف تفاصيل الاتفاق، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة انتقادات غير مسبوقة من وسائل إعلام وشخصيات سياسية كانت تُعد حتى وقت قريب من أبرز حلفائه.

وبحسب تقرير نشره موقع "N12" الإسرائيلي، فإن صحيفة "نيويورك بوست" المحافظة، المعروفة بقربها من ترامب، خرجت بهجوم حاد على الاتفاق عبر غلافها الرئيسي تحت عنوان "EASY MULLAH" أو "المال السهل للملالي"، في لعبة لغوية مستوحاة من عبارة "Easy Money". وظهر على الغلاف رجل دين إيراني مبتسم يحمل رزمًا من الدولارات الأميركية أمام حقول نفط ومضخات استخراج.

أما العنوان الفرعي فجاء أكثر حدة، إذ اعتبر أن "إيران تحصل من الولايات المتحدة على دفعة بقيمة 10 مليارات دولار من عائدات النفط حتى قبل توقيع اتفاق نووي كامل".

ورأت الصحيفة أن الاتفاق يمثل تراجعاً كبيراً في السياسة الأميركية، بعدما كانت قد نشرت قبل أيام افتتاحية وصفت التفاهم بأنه "أسوأ من اتفاق أوباما"، معتبرة أن ترامب "لم يكتفِ بتحريك خط المرمى بل غيّر اللعبة والملعب والقواعد فقط ليعلن النصر".

ووفق التفاصيل التي أثارت غضب الأوساط المحافظة، فإن الولايات المتحدة ستعلّق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني لمدة 60 يوماً، ما سيمنح طهران عائدات تقدّر بنحو 10 مليارات دولار. وتشير الصحيفة إلى أن هذه الأموال ستبدأ بالتدفق قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم تأكيد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن إيران وافقت على عودة المفتشين الدوليين إلى منشآتها النووية.

في المقابل، رد ترامب بغضب على منتقديه عبر منصة "تروث سوشال" فور عودته من قمة مجموعة السبع، قائلاً: "هؤلاء الحمقى الذين يعتقدون أنني لم أكن صارماً بما يكفي مع إيران بينما تسجل البورصة مستويات قياسية وتتراجع أسعار النفط هم إما حاسدون أو أشخاص سيئون أو مجرد أغبياء".

لكن الهجوم لم يقتصر على الإعلام. فقد قاد السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي من لويزيانا حملة انتقادات داخل الحزب الجمهوري، قائلاً إن "رونالد ريغان يتقلب في قبره" بسبب الاتفاق. وأضاف أن إيران تعلمت أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يحقق لها المكاسب، معتبراً أن ما يجري "أحد أسوأ إخفاقات السياسة الخارجية الأميركية منذ عقود".

كما هاجم السيناتور الجمهوري تيد كروز الاتفاق، واصفاً إياه بأنه "خطة مارشال لإيران"، وقال: "منح مليارات الدولارات لمتشددين يريدون قتلنا فكرة سيئة للغاية. إذا أعطينا إيران هذه الأموال فستُستخدم ضد الأميركيين".

من جهته، حذر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور توم كوتون من أن رفع العقوبات النفطية قد يدر على طهران ما بين 150 و200 مليون دولار يومياً، أي ما بين 4.5 و6 مليارات دولار شهرياً، معتبراً أن هذه الأموال ستستخدم لإعادة بناء مخزون الطائرات المسيّرة والصواريخ وتمويل حماس والحزب.

ولم تقتصر الانتقادات على الجمهوريين، إذ شككت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي بجدوى الاتفاق، معتبرة أنه "من الصعب القول إن إيران خرجت منه أضعف أو أن الولايات المتحدة أصبحت في موقع أفضل".

أما على الجانب الديمقراطي، فقد رأى زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن "إيران ربحت تقريباً في كل واحد من البنود الـ14 التي جرى الكشف عنها"، مضيفاً أن ترامب "قام بعمل سيئ جداً في المفاوضات"، وأن الاتفاق قد يُسجل كواحد من أكبر الإخفاقات الأميركية.

بدوره، وصف السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال الاتفاق بأنه "مخزٍ ويشبه استسلاماً غير مشروط للولايات المتحدة"، محذراً من أن أي مسؤول سيدافع عنه داخل الكونغرس سيواجه معارضة واسعة من الحزبين.

وبين غضب المحافظين وانتقادات الديمقراطيين، يجد ترامب نفسه أمام جبهة سياسية وإعلامية متنامية ترى أن التفاهم مع طهران لم يعد مجرد اتفاق دبلوماسي، بل اختباراً حقيقياً لمستقبل سياسته الخارجية ولتوازنات القوة داخل واشنطن نفسها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا