السياحة في مرصاد الحرب... هل يبدّد القلق آمال الصيف؟
مع انطلاق موسم السياحة والاصطياف، لم يسجّل القطاع الفندقي حتى اللحظة أي ردّة فعل على قرار وقف إطلاق النار في لبنان!"... الكلام لرئيس اتحاد المؤسسات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، مستدركاً الإشارة إلى "احتمال أن تتحرّك حركة الحجوزات في قطاع الطيران!".
ويقول لـ"المركزية": نعاني منذ فترة من غياب السياحة الخارجية واقتصارها على السياحة الداخلية، أي أن المغترب اللبناني عندما يأتي إلى بلده الأمّ، يقطن في منزله أو منزل العائلة، ومنه ينطلق ليَسوح في مناطق الاصطياف حيث يقضي عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يحزم حقائبه ويعود إلى حيث أتى.
منذ شهر ونصف الشهر، يُضيف الأشقر، "تبلّغنا بأن أكثر من 50% من المقيمين في أوستراليا وكندا، ألغى حجوزاته للسفر إلى لبنان... وهذا ما حصل. أما في فترة عيد الأضحى فقصد لبنان 25% فقط من مجموع الاغتراب اللبناني، ما شكّل مؤشراً واضحاً للوضع النفسي لدى المغتربين حيث التردّد والقلق من المجيء إلى لبنان يسيطران على قرارهم".
وليس بعيداً، يشير إلى "مشكلة كبيرة تسود القطاع الفندقي، تكمن في ارتفاع كلفة الحجز الفندقي نتيجة غلاء أكلاف الخدمات في الفترة الأخيرة، الأمر الذي يدفع المغتربين إلى العدول عن المجيء لعدم توفر القدرة الشرائية لتغطية تلك الأكلاف. وفي الوقت ذاته، إن غالبية الذين ألغوا حجوزاتهم في لبنان، اختارت وجهة سياحية أخرى، وبالتالي لن تعود وتفكّر في المجيء إليه هذا العام".
في المقلب الآخر، يقول الأشقر: على رغم اعتياد اللبنانيين على هشاشة الوضع الأمني في لبنان، تتوجّه الأنظار إلى التصاريح الإسرائيلية الأخيرة التي تتحدث عن حرية الجيش الإسرائيلي بالتصرف في لبنان حتى لو كان هناك قرار بوقف إطلاق النار...! إنه موقف يثير القلق والتساؤل حول الوضع الأمني المهدَّد بين الحين والآخر، الأمر الذي يدفع إلى التردّد في المجيء إلى لبنان هذا الصيف.
من هنا، "وفي ضوء هذا الواقع، لم يظهر حتى الآن ما يحقق آمالنا المعلقة على تحسّن الوضع السياحي في البلاد!" بحسب الأشقر.
وعما إذا كان أركان القطاع السياحي يأملون في عودة قريبة للسياح السعوديين إلى لبنان هذا الصيف مع إعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، يُجيب الأشقر: طالما لا نزال نقرأ مواقف تصدر من هنا وهناك، تسيء إلى المملكة، فلننسَ أمر مجيء السياح السعوديين إلى لبنان، وحتى إخواننا العرب والخليجيين. وإن لم تكن الحملات المغرضة سبب عدولهم عن المجيء، فالحرب تبقى في مرصاد السياحة... لتبدّد الآمال وتمحي مواسم الخير.
ميريام بلعة - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|