مظلّة عربيّة ودوليّة تحمي الحكومة بمعزل عن المتغيّرات
يسير لبنان بين ألغام مسارين متوازيين في التوقيت ومتفاوتين في المقاربة السياسية والأمنية المتصلة بوضعه الداخلي من جهة، والحدودي المرتبط بإسرائيل من جهة أخرى، بعدما فرض الاتفاق الأميركي الإيراني متغيراً جديداً وواقعاً لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي الجديد، ما يطرح علامات استفهام حول المنحى الذي ستسلكه البلاد في المرحلة المقبلة، وما إذا كانت المتغيرات التي أتت بالعماد جوزف عون إلى بعبدا والقاضي نواف سلام إلى السرايا، ما زالت قائمة أو أنها باتت تخضع لتوازنات جديدة فرضها الاتفاق الأخير.
ما يدفع إلى هذه التساؤلات المواقف الأخيرة لـ"حزب الله" الداعية إلى إعادة النظر في التركيبة الداخلية بعد تخوين رئيسي الجمهورية والحكومة. فالحزب يعتبر اليوم أن إيران نجحت في ربط مسار لبنان بها، وفي انتزاع التفرد الأميركي والإسرائيلي بمساره التفاوضي في واشنطن، من خلال خلق مسار موازٍ في مفاوضات سويسرا، أعاد طهران لاعباً رئيسياً في السلطة في لبنان.
لكن مصادر سياسية تخالف قراءة الحزب لما يعتبره مكاسب حققتها له الجمهورية الإسلامية بجلوسها مع الأميركيين على طاولة المفاوضات لأكثر من سبب. أولها أن طهران تمسك بورقة الحزب وسلاحه وليس بورقة السلطة. وهذه الورقة خاضعة للتفاوض وفقاً لما سيشترطه دونالد ترامب، المتمسك حتى إشعار آخر بمطلب نزع السلاح، فضلاً عن استمرار تمسكه بمسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي برعايته المباشرة.
سابين عويس -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|