ضوء أخضر "مشروط".. كيف اشترت واشنطن "هدوء الضاحية" بأموال طهران؟
هل إيران على شفير الهاوية..وسقوط النظام بات قاب قوسين أو ادنى؟
“هناك اراء كثيرة تقول وانا واحد منهم: ان ترامب لم يكسر ايران حبا بها، بل خوفا من الفوضى غير الخلاقة، والتكلفة الهائلة التي ستتحول إلى ترليونات الدولارات.. والنتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوخيمة التي قد تتجاوز وتزيد على كل الاحتمالات… لذا، كان ابقائها لفترة بين سنة الى ثلاث سنوات افضل بكثير من سقوطها دون تخطيط مُسبق”.
الاراء التي تتطابق مع تقييمات مراكز الأبحاث الدولية التي تؤكد أن إدارة ترامب تفادت الانخراط في حرب برية شاملة أو إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية الأمريكية الهائلة بسبب المخاوف من فراغ السلطة، التكلفة الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية التي قد تحول إيران إلى “عراق آخر” أو “أفغانستان جديدة” تعمها الفوضى التي ربما تستغرق سنوات عديدة.. وامكانية أن تمتدّ الى دول الجوار.. العالم لم ينسى تجربة العراق…
تتلخص الأسباب الاستراتيجية والعملية في النقاط التالية:
• الخشية من أن انهيار الدولة المركزية في إيران سيؤدي إلى صراعات داخلية دامية وتفكك عرقي، مما يخلق بيئة خصبة لجماعات متطرفة يصعب السيطرة عليها.
• التكلفة الباهظة للتدخل العسكري المباشر، خاصة مع قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز وإشعال حرب إقليمية واسعة، والتي تكبدت الولايات المتحدة مليارات الدولارات.
• بقاء إيران -رغم ضعفها- يوفر “خصماً معلوماً” وورقة ضغط تبرر استمرار التحالفات الأمنية مع دول الخليج، بينما سقوطها قد يخل بموازين القوى لصالح أطراف أخرى.
ووفقاً لتحليلات مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، فإن السياسة الأمريكية فضلت أسلوب “الضغط الأقصى” والعقوبات، وإدارة الصراع بدلاً من إلغاء الخصم بالكامل، لتجنب تبعات جيوسياسية لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
لكن غاب عن بال الجميع (ان للجماهير حساباتها)! بحسب، المصادر الإعلامية المتخصصة في الشأن الإيراني، احتمالات عودة الاحتجاجات الشعبية في إيران لا تزال مرتفعة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة، واستمرار التوتر الإقليمي، وتنامي الغضب الشعبي، معتبرة أن سقوط النظام “أقرب مما يعتقد كثيرون”.
اضطرابات داخلية
هذا وقالت احدى تلك المصادر إن إيران شهدت خلال الأسبوع الماضي تعطلًا لأربعة مصارف كبرى، ما أدى إلى توقف أجهزة الصراف الآلي والتطبيقات المصرفية، مضيفة أن الاحتجاجات الصغيرة لا تتوقف، وأن “روح الشارع لم تمت” رغم القمع الذي تعرض له المحتجون في كانون الثاني.
في حين أكدت وسيلة إعلامية أخرى أن الاحتجاجات لا تتمحور حول الاقتصاد فقط، بل تتصل بحقوق الإنسان الأساسية والحق في الحياة، مستشهدة بقضية مهسا أميني عام 2022، التي فجّرت موجة احتجاجات استمرت نحو 6 أشهر على القيود المفروضة على النساء.
وأضافت أن الأزمات الاقتصادية قد تدفع بعض المواطنين إلى القبول بأي سلطة تؤمن الحد الأدنى من المعيشة، لكنها شددت على أن الغضب الشعبي مرتبط أيضًا بالإكراه الديني وما ارتُكب باسمه طوال 47 عامًا.
كما ورجحت المصادر سقوط النظام في نهاية المطاف، قائلة إن إيران تشهد كل سنتين أو 3 سنوات موجة احتجاجات كبيرة، وإن الإيرانيين يدركون أن النظام فقد شرعيته.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، رأت هذه المصادر المختصة أن الولايات المتحدة وإيران لا ترغبان في حرب شاملة، لكنهما لا تريدان الظهور بمظهر الضعف، ما يجعل المشهد أقرب إلى استنزاف يقوم على مواجهات موضعية.
وتحدثت عن فراغ في مراكز القرار داخل إيران بعد خسارة عدد كبير من قادة الحرس الثوري الصف الاول في الحربين الأخيرتين، وسط غموض حول مدى التزام التشكيلات بقيادة الجنرال أحمد وحيدي.
وفي الشأن اللبناني، اعتبرت المصادر الإعلامية أن طهران لا تنظر بإيجابية إلى الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، وأن تطبيقه سيكون معقدًا، لأن إيران قد تدفع الحزب “الالي” إلى خرقه ثم ترد إسرائيل، ليُقال لاحقًا إن إسرائيل هي من خرقته.
وختمت بأن إيران، رغم أزماتها الاقتصادية، ستواصل دعم الحزب، معتبرة أن شبكات الوكلاء لا تستمر من دون تمويل ثابت يكلف الخزينة الايرانية مئات الملايين من الدولارات في حين الشعوب الايرانية تنام طب على وجوهها كل ليلة دون عشاء .
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|