محليات

إطار الاتفاق فرضته وقائع الأرض ولبنان تقبله كخيار خلاصي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يقف لبنان عند تقاطع مسارات تفاوضية متشابكة تتجاوز حدوده الجغرافية . نتائج واشنطن لا تنفصل عن مآلات الحوار الأميركي – الإيراني في سويسرا . مستقبل الجنوب مرتبط بموازين القوى الإقليمية فيما تبقى الأولوية اللبنانية لتثبيت السيادة واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وإعادة اعمار ما دمرته الحرب ومنع انزلاق البلاد مجددا الى دوامة الصراعات المفتوحة . بين تفاؤل الوسطاء وتشدد المتفاوضين يبقى السؤال الأهم هل يشكل اتفاق الاطار الذي افضت اليه جولة

واشنطن التقاوضية الاخيرة بداية طريق نحو استقرار مستدام ام مجرد محطة جديدة في مسار تفاوض طويل لم تتضح شروط نهايته بعد .

تتقاطع هذه التطورات مع نقاش دولي متسارع حول مستقبل الجنوب اللبناني بعد قرار انهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية العام الجاري اذ برز الاعلان الفرنسي – الإيطالي عن العمل لتشكيل الية دولية جديدة لدعم لبنان وتعزيز قدرات جيشه ومنع تحويل أراضيه مجددا الى ساحة صراعات اقليمية. ما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من الحضور الدولي في لبنان وطبيعة الضمانات الأمنية المرتبطة بها .

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب نزيه متى يقول  : معروف ان لبنان بلد إضاعة الفرص . اخرها ما وفرته المواقف العربية والدولية الداعمة بعد انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية وتكليف الرئيس نواف سلام رئاسة الحكومة

الثانية عدم تنفيذ قرارات الحكومة المتخذة في الثاني من اب والسابع من أيلول بحصرية السلاح وبسط سيطرة الدولة على الأرض اثر نزع الشرعية عن سلاح حزب الله وحظره كتنظيم مسلح .هذه المشهدية أدت لربط النزاع المسلح او

الحرب بين إسرائيل والحزب وبتمكين إيراني في مسار اسلام اباد او سويسرا لاحقا الذي رفضه لبنان وتمسك بالتفاوض عن نفسه في مسار مستقل في واشنطن برعاية أميركية . الثنائي الشيعي يأبى الا ان تفاوض طهران باسمنا . صحيح ان

اتفاق الاطار ليس ما يتمناه اللبنانيون لكن واقع الأمور على الأرض واحتلال إسرائيل للجنوب وتدمير قراه وتهجير اهله كان الدافع للقبول به كخيار وحيد لوقف الكارثة التي استجرها الحزب على البلاد اسنادا لفلسطين أولا وثأرا لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ثانيا . اقله ان تطالب طهران في مفاوضتها لواشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف الحرب . لكن تل ابيب لن تلتزم لا باتفاق اسلام اباد ولا باتفاق واشنطن قبل نزع سلاح حزب الله . المناطق التجريبية المقترحة

لبداية التنفيذ ستشكل العامل او الوسيلة لخربطة كل التفاهمات قبل تجسيدها واقعا على الأرض . ايران نجحت في التأكيد لأميركا ان ورقة حزب الله بيدها وهو مطواع لأوامرها ولو أدى الامر الى قتل المزيد من أبناء المكون الشيعي وتدمير منازله ومناطقه . الحل يبقى بالتكوكب حول الشرعية اللبنانية خصوصا مع ادراك الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصوابية المسار الذي يخطه وزير الخارجية ماركو روبيو بفصل ازمة لبنان عن مسار اسلام اباد .

المركزية - يوسف فارس

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا