عربي ودولي

لفك لغز اليورانيوم.. واشنطن تصر على إشراك "الطاقة الذرية" بمفاوضات إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية وأوروبية أن واشنطن ستتمسك بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً في المسار التقني للمفاوضات مع طهران.

يأتي ذلك في وقت تمنح فيه جنازة المرشد الراحل علي خامنئي الفريقين الدبلوماسيين هامشاً زمنياً، بمعاونة الوسطاء في باكستان وقطر، لتفعيل إيجابي لقناة الاتصال التي أرست أسسها في اجتماع الدوحة الأخير، وتنظيم جدول جلسات المسار السياسي واللجان الفنية.

وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعمل على إنهاء أي تباين بين الخبراء النوويين الأمريكيين الضالعين بهذا الملف في التفاوض مع طهران ومفتشي الوكالة الدولية، حول "الصورة الحالية" لمخزون اليورانيوم المشع ونشاط التخصيب بعد حرب الـ12 يومًا، قبل اجتماعات المباحثات القادمة، بخصوص الملفات العالقة في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، كلّف الفريق الأمريكي الفني، في الجانب الخاص بالمواد النووية، والذي رافق بعضهم وفد اجتماعات الوساطة الأولى بإسلام آباد أبريل الماضي، بضرورة وضع قاعدة معلومات موحدة بين الجانب الأمريكي والمؤسسة الأممية، في لقاءات بين فيينا وواشنطن.

ويأتي ذلك في الوقت الذي خرج فيه مجددًا رئيس الهيئة الوطنية للرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي ليتحدث بلغة "الاعتقاد" التي يرفضها الجانب الأمريكي في وقت التفاوض، بحديثه عن أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب لا تزال موجودة في منشآتها النووية، مؤكدًا أنه ليس هناك "تحركات كبيرة" في تلك المواقع.

وشدَّد غروسي على أن المفتشين بحاجة إلى العودة للتحقق من وضع تلك المخزونات بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية، مشيرًا إلى أن "الانطباع العام هو أن المادة لا تزال موجودة".

ويقول دبلوماسي مقرّب من مكتب الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن التباين في موقف تطوير أجهزة الطرد المركزي خلال العامين الماضيين والإمكانيات اللوجستية والخاصة بالأمان النووي، حول البرنامج الإيراني، بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالة الاستخبارات الأمريكية، يزيد غموض هذا الملف.

وبيَّن المصدر لـ"إرم نيوز"، أن فانس الذي يجهز مع مستشار الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ملفات المسار الفني التي ستكون الاجتماعات التفاوضية القادمة حولها مع طهران، وجد ضرورة في أن تمتلك واشنطن قاعدة بيانات كاملة لوضع البرنامج الإيراني، لا سيّما حجم المواد النووية المخصبة وعمل المفاعلات وحركة التخصيب قبل توقف تفتيش الوكالة منذ أكثر من عام، وهو ما يُعتبر متوفرًا للهيئة الأممية بحكم عملها.

وأضاف المصدر، أن هناك حلقات غير كاملة حول جوانب بالبرنامج الإيراني، وضحت عند تعامل الاستخبارات الأمريكية وخبراء الولايات المتحدة المعنيين بهذا الشق، مع بيانات الوكالة الدولية حول تغيير وظائف عمل مواقع ومنشآت إيرانية، والمعتمدة على زيارات أممية العام الماضي لطهران.

واستكمل الدبلوماسي الأمريكي، أن هناك ضرورة بالوصول إلى "تقارير حالة" بين واشنطن والوكالة الدولية، تنهي تضارب لأكثر من نقطة، تخص على الأقل، أماكن المواد النووية والتخصيب قبل وقف التفتيش وبعد ذلك، وأن تكون موثقة ودقيقة، قبل الانفتاح الأمريكي الإيراني في الاجتماعات القادمة، خاصة مع تمسك طهران بأن تكون آلية التفتيش الأممي لمواقعها، مع الوصول للاتفاق النهائي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتحرك فيه الولايات المتحدة، بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لإعادة تفعيل عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران، في إطار المسار التقني لمفاوضات جنيف، وسط مساع أوروبية لربط عودة المفتشين بتقديم حوافز سياسية تتعلق بالعقوبات الأممية.

وذكر مستشار سياسي في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني، أن الوصول إلى اتفاق صفقة حول الملف النووي مقابل انفراجة اقتصادية لإيران، معادلة تقتنع بها واشنطن وطهران، ولكن عدم الثقة المتبادلة وعنصر الوقت في حال التوافق وتنفيذ الجدول الزمني بإتزان، أكبر تحديات هذه العملية.

وأفاد المستشار السياسي لأحد أحزاب التحالف المسيحي بالبوندستاغ لـ"إرم نيوز"، أن جنازة المرشد الإيراني، وقت لا بأس به، خاصة لعودة طبيعية للمفوضات، ضمن الاجتماعات الفنية التي ستكون حاسمة ومؤثرة.

وستظهر هذه الاجتماعات ما تريده الولايات المتحدة مقابل ما تقبل به إيران، وغطاء التفاوض ونسب النجاح لإنجاز صفقة تكون قاعدتها البرنامج النووي وهدفها مكاسب متبادلة للطرفين.

واستطرد السياسي الألماني أن المضيق الذي ما زال هو نقطة الأزمة التي ينفجر من خلاله الوضع كما جرى منذ أسبوعين، سيكون ملفًا فرعيًّا ومنتهيًا، حال الوصول إلى ورقة اتفاق نووي، سيقدم فيه ترامب كل ما يملك من حوافز حول ملف العقوبات والذي يكون تعليق جانب منها، أهم من أيّ فرضية مطروحة حول الأموال المجمدة أو العبور الآمن في مضيق هرمز؛ لأن حرية تصدير المواد النفطية مع تعليق جانب من العقوبات، ستعتبر صفقة مجدية جدًّا لطهران.

وكانت أخذت اجتماعات الدوحة الأخيرة، أكثر من منحى حول الملفات المنتظر مناقشتها بالمسارات بين الولايات المتحدة وإيران، من بينها ما جاء في تقارير لوسائل إعلام أمريكية، بأن كوشنر وويتكوف عرَضا على إيران التخلي عن طرح فرض رسوم مرور للسفن في هرمز، مقابل المضي بشكل واسع على ملف الأموال المجمدة.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا