تطور ميداني خطير... إسرائيل تتحدث عن استهداف عنصرين من حزب الله
وثائق تكشف تحضيرات لـ”الحزب” و”حماس” للهجوم على إسرائيل
كشفت وثائق سرية عن تفاصيل غير مسبوقة بشأن طبيعة العلاقة بين حركة حماس وحزب الله، وما تصفه إسرائيل بمسار استمر لسنوات من التنسيق السياسي والعسكري والاستخباراتي، بهدف الإعداد لمواجهة متعددة الجبهات ضد إسرائيل.
وتتضمن الوثائق التي قال مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه عُثر عليها خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، والتي لم يتسن التحقق من صحتها بشكل مستقل، مراسلات داخلية ومحاضر اجتماعات وتقارير استخباراتية تعود إلى الفترة بين عامي 2019 و2023، وتتناول الاتصالات بين قيادات حماس وحزب الله، إضافة إلى دور الحرس الثوري الإيراني في هذا التنسيق.
بداية التقارب
وبحسب الوثائق، بدأت مرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين عام 2019، بالتزامن مع بدء حماس تطوير خططها العسكرية للهجوم على إسرائيل، إذ بعث رئيس المكتب السياسي للحركة آنذاك إسماعيل هنية رسالة إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، أكد فيها ثقته بأن الحزب سيكون شريكا في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.
وتشير الوثائق إلى أن رسالة مشابهة وجهت أيضا إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة اعتبرتها بداية لتأسيس إطار تنسيقي بين أطراف ما يعرف بـ”محور المقاومة”.
غرفة عمليات مشتركة في بيروت
وتكشف الوثائق أن أول اختبار عملي لهذا التنسيق جاء خلال عملية “حارس الأسوار” عام 2021، عندما أُنشئت غرفة عمليات مشتركة في بيروت ضمت ممثلين عن حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني.
ووفقا للوثائق، تولى حزب الله تقديم معلومات استخباراتية لحماس حول تحركات الجيش الإسرائيلي، ونشاط سلاح الجو، وانتشار القوات، استجابة لطلبات مباشرة من قيادة الحركة، فيما أشارت تقارير داخلية إلى أن الغرفة بقيت في حالة انعقاد طوال أيام المواجهة.
إحباط عمليات إسرائيلية
وتشير الوثائق إلى أن حزب الله زود حماس بمعلومات استخباراتية ساعدتها، بحسب الرواية الإسرائيلية، على اكتشاف أن العملية البرية الإسرائيلية خلال استهداف ما يعرف بـ”مترو غزة” كانت جزءا من خطة خداع عسكري.
كما تتحدث الوثائق عن تحذير مبكر قدمه الحزب قبل ساعات من محاولة اغتيال قائد لواء شمال غزة أحمد الغندور، بعد رصد نشاط استخباراتي مكثف فوق منطقة جباليا، الأمر الذي مكن حماس من اتخاذ إجراءات احترازية، وفقا لما ورد في الوثائق.
خلاف حول مستوى المشاركة
ورغم هذا الدعم، تكشف الوثائق عن وجود تباين بين الجانبين بشأن مستوى الانخراط العسكري.
فبحسب المراسلات، أبلغ مسؤولون في حماس قيادة حزب الله أن تدخل الحزب خلال معركة “حارس الأسوار” كان محدودا، وطالبوا بفتح جبهة الشمال لتقييد حركة الجيش الإسرائيلي وتخفيف الضغط عن قطاع غزة. وتنقل الوثائق عن أحد مساعدي حسن نصر الله تعهده بنقل هذه المطالب إلى قيادة الحزب للنظر فيها.
اجتماعات لرسم سيناريو الحرب
وفي أيار 2022، عقد اجتماع في بيروت ضم صالح العاروري وخليل الحية من حماس، والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، إضافة إلى مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني.
وتقول الوثائق إن قيادة حماس عرضت خلال الاجتماع رؤية لشن مواجهة إقليمية واسعة، مستندة إلى ما وصفته بضعف الوضع السياسي داخل إسرائيل، وتصاعد التوتر في الضفة الغربية، وانشغال القوى الدولية بالحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن السعي لوقف مسار التطبيع العربي مع إسرائيل.
نصر الله طالب بتحديد أهداف الحرب
وبحسب الوثائق، لم يبد حسن نصر الله موافقة فورية على الطرح، بل طالب بتحديد الأهداف الاستراتيجية للحرب قبل الاتفاق على آليات تنفيذها، متسائلا عما إذا كانت الغاية إسقاط إسرائيل أو تحقيق أهداف أكثر محدودية.
وتضيف الوثائق أن قيادة حماس نقلت هذه الملاحظات إلى يحيى السنوار، الذي بدأ لاحقا في إعداد سيناريوهات مختلفة للمواجهة.
“الوعد الثاني”.. السيناريو المفضل
وتكشف الوثائق أن السنوار طرح ما سماه “معركة الوعد الثاني”، باعتبارها السيناريو المفضل، ويقوم على تنفيذ هجوم مفاجئ ومتزامن من عدة جبهات بهدف توجيه ضربة استراتيجية لإسرائيل.
وتشير الوثائق إلى أن الخطة كانت تربط توقيت التنفيذ بأحد الأعياد اليهودية، وأن عيد الفصح عام 2023 كان من بين المواعيد المطروحة قبل أن يتغير موعد التنفيذ لاحقا. كما تضمنت السيناريوهات احتمالات لاستخدام الحدود الأردنية والسورية كنقاط انطلاق لعمليات تسلل ضمن مواجهة متعددة الساحات.
تنسيق استمر حتى ما قبل الهجوم
وتقول الوثائق إن حسن نصر الله أبدى لاحقا دعمه للمقترحات، ووصفها بأنها “قابلة للتحقق”، مع الإشارة إلى أنه سيعرضها على المرشد الإيراني علي خامنئي.
كما تكشف محاضر اجتماعات داخلية لحماس أن يحيى السنوار أعرب في عام 2023 عن قناعته بأن إيران وحزب الله تجاوزا تحفظاتهما السابقة، وأصبحا أكثر استعدادا لخوض مواجهة مشتركة مع إسرائيل.
وقبل أسابيع فقط من هجوم السابع من تشرين الأول، أكد السنوار أمام مجلس شورى الحركة، بحسب الوثائق، أنه يتوقع فتح جبهات متعددة ضد إسرائيل فور اندلاع المواجهة الكبرى.
رسالة بعد بدء الهجوم
وتفيد الوثائق بأن السنوار، وبعد دقائق من بدء هجوم السابع من تشرين الأول، بعث رسالة إلى حسن نصر الله طلب فيها تدخلا عاجلا، شمل إطلاق صواريخ وبدء هجوم بري واسع من الجبهة الشمالية.
إلا أن الوثائق تشير إلى أن الحزب لم ينخرط في المواجهة بالشكل الذي توقعته قيادة حماس، واكتفى لاحقا بعمليات محدودة، وهو ما اعتبرته الوثائق أحد العوامل التي حالت دون اتساع رقعة الهجوم إلى جبهات أخرى.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|