محليات

"الإطار" معلّق بين نار الجنوب وحسابات نتنياهو

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد عشرة أيام على إعلان إطار الإتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية أميركية، لا يزال التنفيذ عالقاً في منطقة رمادية، فيما يواصل الميدان فرض إيقاعه على الخطوات التنفيذية للإتفاق، وسط سيل التسريبات والحملات التهويلية والإتهامية، وذلك بالتزامن مع انقطاع كامل للإتصالات بين رئيس الجمهورية جوزف عون و"حزب الله".

فالإنسحاب الإسرائيلي الذي يُفترض أن يشكل المدخل العملي لتطبيق الإتفاق لم يبدأ بعد، فيما تتكثف المساعي الأميركية لإقناع الجانب الإسرائيلي بالإنتقال من التعهدات إلى التنفيذ، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع الشكوك حول النيات الإسرائيلية.

ومن المتوقع أن تحمل زيارة قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية الجنرال جوزيف كليرفيلد، تطورات عملية على مستوى الدور الأميركي الميداني والأساسي، في التنسيق ما بين لبنان وإسرائيل من أجل بدء الإنسحاب من المناطق التجريبية المحددة منذ أكثر من أسبوع.

في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، من الغارات الجوية إلى نسف المنازل والتوغلات، في مشهدٍ يتناقض مع أي حديث عن مرحلة تهدئة أو تطبيق تدريجي للإتفاق.

سياسياً، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأولوية لاستعادة الدولة حضورها الكامل في الجنوب، مؤكداً أن انتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الإسرائيلية، شرطان لا غنى عنهما لاستعادة الإستقرار. كما شدد على أن لبنان ليس أمام خطر حرب أهلية، رغم محاولات الإستثمار في الإنقسامات الداخلية، في رسالة واضحة بأن حماية السلم الأهلي باتت جزءاً من معركة تثبيت الإتفاق.

في المقابل، لم تتراجع حدة الخطاب السياسي الداخلي. فقد دعت قوى سياسية إلى التعامل مع الإتفاق بوصفه فرصة لاستعادة سيادة الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية، فيما واصل الحزب انتقاد السلطة، معتبراً أن إسرائيل تستفيد من الإتفاق لتكريس وقائع جديدة على الأرض، في وقت تستمر فيه الإعتداءات اليومية على الجنوب.

أما ميدانياً، وبينما بدأت الحكومة استعدادات لإعادة إعمار القرى الجنوبية المدمرة التي ستبلغ كلفتها حوالى 4 مليارات دولار، تواصلت الغارات الإسرائيلية بالتزامن مع استمرار عمليات النسف للمنازل التي زادت وتيرتها مساء أمس، من دون أن تغيب التوغلات في عدد من البلدات الحدودية، ما يعكس اتساع الهوة بين المسار السياسي والوقائع العسكرية.

في السياق تحدث وزير المال الإسرائيلي يتسائيل سموترتيتش أن "اتفاق الإطار يتيح لإسرائيل البقاء داخل منطقة أمنية بعمق يتراوح بين 8 و10 كلم داخل الأراضي اللبنانية حتى نزع سلاح حزب الله".

وبناءً على مشهد الأرض والسباق الذي يقوده الجيش الإسرائيلي مع الوقت لتنفيذ المزيد من العمليات العسكرية قبل خطوة الإنسحابٍ التجريبي، يبدو جلياً أن الترتيبات المتعلقة بالمرحلة الأولى من اتفاق الإطار، قد اًنجزت لجهة القرار السياسي، وعند بدء تنفيذ الإنسحاب وانتشار الجيش، سوف تتبلور الصورة، وسيتضح ما إذا كان هذا الإتفاق بداية مرحلة جديدة، أم مجرد محطة إضافية في مسار طويل من الهدن المؤجلة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا