عربي ودولي

بضغط أمريكي.. أمن هرمز يتصدر أجندة قمة الناتو في أنقرة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ينتقل ملف مضيق هرمز  إلى طاولة حلف شمال الأطلسي في أنقرة تحت ضغط التعافي البطيء للملاحة الدولية بعد حرب إيران، إذ باتت حماية طرق الطاقة والتجارة اختبارًا لقدرة الحلف على بناء ردع بحري منضبط يُطمئن شركات الشحن والتأمين من دون توسيع المواجهة.

ويقول مصدر أمريكي في مكتب الشؤون الأوروبية والأطلسية بوزارة الخارجية لـ"إرم نيوز" إن ملف مضيق هرمز انتقل إلى جدول قمة أنقرة خلال الأيام الأخيرة، بعد اتصالات أمريكية مع عواصم أوروبية معنية بأمن الملاحة في الخليج، موضحًا أن الورقة الأمريكية المطروحة على الحلفاء تركز على حماية السفن التجارية وتبادل الإنذار البحري وتنسيق قواعد التعامل مع التهديدات المحتملة.

وبحسب المصدر الأمريكي، لا تتضمن الورقة المطروحة إنشاء انتشار أطلسي دائم في الخليج، إذ تضع واشنطن تصورًا يقوم على إسناد المهمات البحرية الأوروبية بغطاء من القيادة والمراقبة وتبادل المعلومات، مع ربط قدرات الاستطلاع الجوي والإنذار البحري والاتصالات المؤمنة بعمليات حماية السفن من خارج المضيق لتقليل فرص الاحتكاك المباشر مع الحرس الثوري داخل الممر البحري.

وتأتي هذه المقاربة بعدما كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" يوم الاثنين أن بريطانيا وفرنسا تستعدان لإطلاق مهمة متعددة الجنسيات خلال أيام لتأمين الملاحة في هرمز، مع دور مركزي لسفن حربية بريطانية وفرنسية وتنسيق مع سلطنة عمان، في خطوة تعكس انتقال الملف إلى إعداد قوة بحرية قابلة للعمل الميداني.

كذلك تقوم الصيغة الأمريكية، وفق المصدر نفسه، على إبقاء التنفيذ البحري بيد الدول القادرة على المشاركة الميدانية، مع حصر دور الناتو في إدارة التنسيق والإنذار وتبادل الصور البحرية وتوحيد قواعد التعامل مع التهديدات، بما يمنح القمة إطار ضبط لأمن الملاحة من دون تحويلها إلى منصة انتشار عسكري في الخليج.

فيما يمنح التعافي الجزئي في سوق  النفط قادة الحلف هامشًا سياسيًّا أوسع، بعدما ذكرت "رويترز" أن أسعار الخام عادت الاثنين إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع نمو الإنتاج وتراجع جزء من المخاطر الجيوسياسية، وسجل خام برنت 71.99 دولار للبرميل، بالتزامن مع تعافٍ واضح في الصادرات عبر هرمز، غير أن هذا الهدوء السعري لا يلغي حاجة السفن وشركات التأمين إلى ترتيبات حماية واضحة عند أي حادث أمني جديد في محيط المضيق.

بينما تؤكد معلومات مصدر فرنسي مقرب من دوائر الأمن البحري أن باريس  تعمل على ربط ملف هرمز بمراقبة حركة الطاقة والتجارة بين الخليج وأوروبا، موضحًا أن التحضير الفرنسي يشمل بناء صورة عملياتية مشتركة لحركة السفن ومصادر التهديد، من الألغام والمسيرات إلى الزوارق السريعة، مع تحديد قنوات الاتصال التي ستجمع شركات الشحن والتأمين والقيادات البحرية عند وقوع أي حادث في محيط المضيق.

وتكتسب المقاربة الفرنسية أهمية إضافية بعدما أشارت تقارير حديثة إلى تعزيز باريس حضورها البحري في المنطقة عبر كاسحات ألغام وفرقاطات وطائرة دورية، وهي أدوات تعكس طبيعة الخطر المطروح في هرمز، إذ لا تكفي الرسائل السياسية لطمأنة شركات التأمين إذا بقي احتمال الألغام والهجمات المحدودة والإنذارات اللاسلكية قائمًا فوق كل رحلة عبور. 

ويقول المصدر الفرنسي إن باريس أبلغت شركاءها بضرورة إنشاء قناة تنسيق ثابتة بين الناتو والمهمة الأوروبية والقيادات البحرية العاملة في المنطقة، موضحًا أن أي مهمة في هرمز تحتاج إلى غطاء إقليمي قابل للتشغيل عبر المرافئ ومراكز المراقبة ومسارات الإبلاغ البحري.

في حين يحضر ملف هرمز في قمة أنقرة كاختبار عملي لبناء آلية أطلسية تضبط حماية الملاحة من دون توسيع الانتشار العسكري في الخليج، عبر تنسيق المرافقة البحرية والإنذار وتبادل المعلومات مع المهمات الأوروبية القائمة، بما يمنح شركات الشحن والتأمين مسارًا أوضح للتعامل مع المخاطر المحتملة في محيط المضيق.

وبذلك تتجه قمة أنقرة إلى إنتاج ترتيب أمني محدود لأزمة هرمز، يمنح السفن التجارية إشارة ثقة عملية بعد حرب إيران، ويضع أمن العبور البحري ضمن إطار أطلسي قابل للتوسيع من دون الذهاب إلى انتشار مفتوح في المنطقة.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا