محليات

حماس تستنسخ نموذج حزب الله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت تتواصل فيه الجهود للتوصل إلى ترتيبات جديدة في قطاع غزة بعد الحرب، يرى محللون إسرائيليون أن حركة حماس لا تنوي التخلي عن نفوذها العسكري، بل تسعى إلى تكرار ما يصفونه بـ"نموذج حزب الله"، عبر التخلي عن إدارة الشؤون المدنية مع الاحتفاظ بالسلاح والقدرة العسكرية.

وبحسب تقرير للصحافي شاحر كلايمان نشره موقع "إسرائيل هيوم"، فإن حماس تحاول إظهار استعدادها للتخلي عن إدارة القطاع، لكنها في المقابل ترفض التخلي عن سلاحها أو إنهاء سيطرتها الفعلية على غزة، معتبرًا أن الحركة توافق على أن تتولى لجنة تكنوقراط إدارة الفوضى وإعادة الإعمار، لكنها ترفض مبدأ "سلطة واحدة وسلاح واحد"، الذي يعد، بحسب التقرير، جوهر أي سلطة حاكمة.

ويشير التقرير إلى أن اللجنة الحكومية التابعة لحماس لم تُحل فعليًا، رغم إعلان رئيسها، محمد الفرا، استقالته، إذ ستواصل عملها تحت مسمى جديد هو "لجنة إدارة الأعمال"، فيما سيستمر جميع موظفيها في أداء مهامهم إلى حين مباشرة لجنة التكنوقراط، المحسوبة على السلطة الفلسطينية، عملها.

ويرى التقرير أن حماس تسعى إلى إقامة "نموذج حزب الله" في غزة، يقوم على وجود حكومة فلسطينية ضعيفة مثقلة بالأعباء المالية وإعادة إعمار البنية التحتية وتلبية احتياجات السكان، مقابل احتفاظ الحركة بقدراتها العسكرية واستمرار امتلاكها قرار تنفيذ العمليات العسكرية ضد إسرائيل، حتى لو أدى ذلك إلى اندلاع جولات قتال جديدة.

ولهذا السبب، يؤكد التقرير أن إسرائيل تتمسك ببند نزع السلاح الوارد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرة أن نقل الصلاحيات الإدارية إلى لجنة تكنوقراط لا يحمل أي قيمة إذا بقيت حماس والفصائل الأخرى تحتفظ بأسلحتها. ويضيف أن اللجنة، في هذه الحالة، لن تتجاوز دورها في إدارة مشاريع الإعمار وتوزيع المساعدات الإنسانية، بينما تستمر حماس في إعادة بناء قوتها العسكرية، لتبدأ "العد التنازلي" لجولة جديدة من المواجهة.

ويلفت التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها حماس استعدادها للتخلي عن إدارة القطاع، مذكرًا بأنها سبق أن أعلنت في العقد الماضي استعدادها لنقل الصلاحيات إلى حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، كما كررت خلال الحرب استعدادها للتنازل عن الإدارة، لكن وفق ما يصفه التقرير بـ"نموذج حزب الله"، الذي يفصل بين السلطة المدنية والقوة العسكرية.

ويؤكد التقرير أن عددًا من القيادات لا يزال يدير شؤون الحركة داخل قطاع غزة رغم عمليات الاغتيال التي استهدفت قياداتها.

ويشير إلى أن علي العمودي، الذي كان يشغل قبل الحرب منصب مدير مكتب يحيى السنوار ورئيس مكتب الدعاية، أصبح الشخصية الأبرز داخل القطاع، ويعد مقربًا من المحور الإيراني، كما يشغل رسميًا منصب نائب خليل الحية، رئيس قيادة حماس في غزة الموجود خارج القطاع، فيما يتولى عمليًا قيادة الحركة بعد مقتل قادة الجناح العسكري، عز الدين الحداد ومحمد عودة، بحسب التقرير.

كما يذكر التقرير توفيق أبو نعيم، الذي انضم إلى المكتب السياسي في غزة بعد مقتل أو خروج معظم أعضائه، وكان سابقًا مسؤولًا عن أجهزة الشرطة التابعة لحماس، وهو أيضًا من محرري صفقة شاليط ومن المقربين ليحيى السنوار.

وفي المجال الإعلامي، يشير التقرير إلى تعيين متحدث جديد باسم الجناح العسكري يحمل الاسم الحركي ذاته "أبو عبيدة"، فيما يواصل حازم قاسم التحدث باسم حكومة حماس.

ويضيف التقرير أن عماد عقل يعد آخر عضو باقٍ من المجلس الأصلي الذي خطط لهجوم 7 تشرين الأول، وكان قبل الحرب مسؤولًا عن هيئة الجبهة الداخلية في حماس، كما شغل سابقًا مناصب عسكرية رفيعة داخل الجناح العسكري.

كما يورد أسماء عدد من القادة العسكريين الذين يقول إنهم ما زالوا ينشطون داخل القطاع، بينهم مهند رجب قائد لواء غزة، وعز الدين البيك قائد لواء شمال القطاع، الذي يرجح أنه نجا من محاولة الاغتيال الأخيرة، وحسين فياض قائد كتيبة بيت حانون، وهيثم الخواجة قائد كتيبة مخيم الشاطئ. كما يشير إلى تعيين قادة جدد لألوية المنطقة الوسطى وخان يونس ورفح، رغم انحسار سيطرة الحركة إلى نحو 37% من مساحة القطاع، وفق ما أورده التقرير.

وفي السياق نفسه، يتحدث التقرير عن تجدد المنافسة على رئاسة المكتب السياسي لحماس في الخارج، مشيرًا إلى أن قناة "العربية" نقلت عن مصادرها استئناف عملية التصويت في غزة والضفة الغربية بعد عدم حسم الجولة الأولى.

وبحسب التقرير، فإن التيار المقرب من إيران بقيادة خليل الحية عزز موقعه، ما يزيد فرص انتخابه رئيسًا للحركة، فيما يحظى منافسه خالد مشعل بدعم من قطر وتركيا.

ويضيف التقرير أن الدوحة وأنقرة تدعمان التوصل إلى ترتيبات بديلة عن نزع السلاح الكامل، من بينها المقترح المصري القائم على "تخزين السلاح" مقابل ضمانات بعدم تجدد الحرب.

ويشير إلى أن المتحدث باسم حماس حازم قاسم أعلن هذا الأسبوع تأييده لفكرة تخزين السلاح بإشراف جهة فلسطينية، موضحًا أن المقصود، وفق التقرير، هو تخزين الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ، مقابل احتفاظ الحركة بالأسلحة الخفيفة، من بنادق ومسدسات، إضافة إلى استمرار سيطرتها على مواقعها العسكرية.

ويعكس التقرير رؤية إسرائيلية تعتبر أن أي ترتيبات سياسية أو إدارية في غزة لن تحقق أهدافها ما لم تقترن، من وجهة نظرها، بنزع السلاح، في حين تؤكد حماس تمسكها بخيار الاحتفاظ بقدراتها العسكرية حتى في حال تغيّر شكل إدارة القطاع.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا