بعد مغادرته الفندق بدقائق وقع الانفجار.. ماكرون: زيارتي إلى دمشق مستمرة!
روابط المعلمين تقاطع الامتحانات: التعليم الرسمي ليس مكسر عصا
أكدت كل روابط المعلمين في القطاع الرسمي في الملاك وفي التعاقد أنّ الأساتذة اجتمعوا على موقف موحّد بمقاطعة الامتحانات الرسمية بكل أشكالها من أعمال تحضيرية، ومراقبة، وتصحيح وإصدار النتائج.
وقالت الروابط في بيان: "لأنّ التعليم الرسمي ليس مكسر عصا، ولأنّ قوة العمل النقابي تكمن في وحدته، ولأنّ وحدة الموقف هي السبيل الوحيد للدفاع عن المدرسة الرسمية وحقوق طلابها وأساتذتها، جاءت هذه الخطوة النقابية الجامعة.
تأتي خطوتنا اليوم بعد سلسلة من القرارات المتخبطة التي اتخذتها وزيرة التربية في معالجة ملف الامتحانات الرسمية؛ وهي قرارات خيّبت الآمال وأربكت القطاع التربوي برمته، فما إن يصدر قرار حتى يُعدَّل أو يُلغى أو يُستبدل بآخر، في مشهد عكس غياب الرؤية الواضحة والاستقرار في إدارة أحد أهم الملفات الوطنية.
وتابعت الروابط في بيانها "لقد دفعت المدرسة الرسمية، بطلابها وأساتذتها، ثمن هذا التخبط الإداري. وكان لا بدَّ من رفع كلمة "لا" بصوت واحد عبر ممثلي الأساتذة، دفاعاً عن التعليم الرسمي وتحقيقاً للعدالة بين جميع الطلاب. فجاء الموقف النقابي على قدر الخذلان الذي مُنيَّ به هذا القطاع".
انطلاقاً من ذلك، اجتمعت مختلف روابط ولجان الأساتذة من الملاك والمتعاقدين في التعليم الثانوي والأساسي والمهني في لقاء موحد، جرى خلاله البحث في التحديات الراهنة، وفي مقدمتها ملف الامتحانات الرسمية".
أزمة الامتحانات الرسمية وغياب العدالة
وأضاف البيان: "كانت قضية الامتحانات الرسمية في صدارة النقاش، لا سيّما بعد قرار الحكومة الذي ألغى الصيغة المعتمدة سابقاً لامتحانات الثانوية العامة، واستبدلها بامتحان رسمي استثنائي، مع ربط منح الإفادة بنتيجة الفصل الدراسي الأول"، لقد أدى هذا القرار إلى تحميل طلاب المدارس الرسمية وحدهم تبعاته الإدارية والتربوية، ويتجلى ذلك في النقاط التالية:
-تفاوت المعايير: بلغ عدد الطلاب الراسبين في الفصل الأول في الثانويات الرسمية نحو 6500 طالب، التزم مديرو مدارسهم بتسليم علاماتهم في المواعيد القانونية.
-غياب تكافؤ الفرص: في المقابل، وبموجب القانون، لم تكن الثانويات الخاصة قد سلّمت علامات الفصل الأول حتى شهر تموز، مما منحها هامشاً واسعاً في تحديد نتائج طلابها، وأخلّ بمبدأ المساواة والعدالة، خصوصاً في ظل غياب الرقابة الفعلية على بعض المدارس الخاصة التي بالكاد ينطبق عليها وصف المؤسسات التربوية.
تخبط شامل طال التعليم المهني
لم يقتصر التخبط على التعليم الأكاديمي، بل امتد ليعصف بالتعليم المهني والتقني عبر مسار من القرارات المتناقضة:
أعلنت وزيرة التربية بدايةً أنّ امتحانات TS وLT سقطت سهواً من قرار الحكومة.
عادت وأعلنت أن طلاب TS و LT سيستفيدون من قرار الإفادات.
تراجعت مجدداً لتؤكد خضوعهم للامتحانات الرسمية، مما تسبب بإرباك واسع، لا سيما في ظل الجدل القائم حول طبيعة شهادة LT بوصفها بمثابة إجازة جامعية.
إن هذا التخبط دفع ثمنه طلاب التعليم المهني والثانوية العامة في القطاع الرسمي، بينما استفاد التعليم الخاص من آلية منح الإفادات لتجاوز التعقيدات. وبالموازاة، أغلقت وزارة التربية أبوابها أمام ممثلي الأساتذة، رغم أنّهم يشكلون العصب الأساسي للعملية الامتحانية مراقبةً ولجاناً".
ولفتت الروابط إلى أنّ "الواقع الأمني المعقد والخطير الذي فرض إلغاء الامتحانات الرسمية الأساسية في المقام الأول لحماية الطلاب لا يزال قائماً ومستمراً، ولم تنتفِ أسبابه. وبالتالي، فإنّ الإصرار على سَوق فئات كبيرة من الطلاب إلى مراكز الامتحانات في ظل هذه الظروف الاستثنائية يعدّ مخاطرة غير مسؤولة بسلامة الطلاب والأساتذة على حدٍ سواء".
وشددت الروابط على أنّه أمام هذا الواقع المأزوم وإغلاق أبواب الحوار، توحدت الصفوف واتفقت الروابط واللجان على العودة إلى القواعدها لإجراء استفتاء عام حول مقاطعة مراقبة الامتحانات الرسمية. وجاءت النتائج بنسبة مقاطعة تجاوزت 90 بالمئة.
وأكدت الروابط أنّها لن تعود إلى تكرار طرح الحلول والبدائل التي كان بإمكان وزارة التربية اعتمادها منذ البداية، فتقديم الحلول هو من صلب مسؤوليات الوزارة وواجباتها، وليس من مسؤولية الأساتذة تصحيح مسار قرارات الوزارة المتخبطة في كل مرة.
وقالت: "نعلن بوضوح، وكما أكدنا سابقاً، أنّه في حال إصرار وزارة التربية على المضي بهذه الآلية غير المهنية في إدارة الامتحانات الرسمية، فإن الأساتذة (ملاكاً ومتعاقدين) في التعليم الثانوي والأساسي والمهني، سيكونون كلمة واحدة وموقفاً واحداً، ولن يشاركوا في الامتحانات الرسمية بكل أشكالها (اعمال تحضيرية، مراقبة، تصحيح وإصدار للنتائج). ولتتحمل الحكومة ووزارة التربية كامل المسؤولية الوطنية والقانونية عن القرارات التي اتخذتها منفردة وما يترتب عليها من نتائج".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|