جشي: تعالوا لنتفاوض من أجل مواجهة الاحتلال وبناء دولة قوية
أقام حزب الله الحفل التكريمي لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة دبعال، والذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، بحضور
أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، خلال احتفال أقامه "حزب الله" لـ"شهداء المقاومة الإسلامية" في بلدة دبعال، الى أننا "نعيش اليوم انتكاسةً للمشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة، فالأميركي والإسرائيلي خططا للسيطرة على هذه المنطقة، ووعدوا بإنهاء الأمر خلال أربعة أيام واستسلام الجمهورية الإسلامية وتحقيق أهداف حربهم بنسبة كاملة في حينها، إلا أنهم عادوا خائبين، ووقعوا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ولكن العدو الإسرائيلي يحاول اليوم الالتفاف عليها بعد عجزه عن تحقيق أي من أهدافه، إذ لم يستطع إنهاء الملف النووي الإيراني، لأن المفاوضات ما زالت مستمرة، ولم يستطع التخلص من الصواريخ الباليستية التي كان يعتبرها تهديدًا له، ولم يستطع إنهاء ما يقال إنه نفوذ إيران في المنطقة".
ولفت جشي، الى أنه "لم يحقق العدو الإسرائيلي شيئًا. نعم، قتل السيد القائد علي الخامنئي قدس الله روحه، لكن كما ترون في هذه الأيام، عندما تنزل الملايين إلى الشوارع، فإنه يكون قد أحيا ذكراه، كما قتلوا الإمام الحسين عليه السلام منذ ألفٍ وأربعمئة سنة، لكن ذكره بقي حاضرًا، هم قتلوا الجسد، أما النهج والروح فما زالا حاضرين، وهذا هو المطلوب، لذلك فإن أعداءنا أغبياء، والله عز وجل أكرمنا".
وذكر أنه "في السياق نفسه، يحاول العدو الإسرائيلي ومن خلال وجوده فيما يسمى بالخط الأصفر، أن يتفلّت من هذا الاتفاق وأن يعمل على تخريبه، لذلك نحن لسنا بوارد أن نعطيه ذريعة لتحقيق ذلك، ففي ظل الخروقات التي يقوم بها والعدوان الذي يشنه يوميًا، نحن لسنا بوارد منحه ذريعة لتخريب الاتفاق الذي يُلزمه بوقف إطلاق النار والانسحاب الكامل، ولكن فليعلم هذا العدو أن لصبرنا حدودًا، وأن الأمور ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية".
وأكد أنه "كما قلنا خلال الأشهر الخمسة عشر ما قبل الثاني من آذار بأن الأمور لن تبقى على ما هي عليه، وأن لصبرنا حدودًا، فإننا نؤكد اليوم أيضًا أننا لن نتردد في الدفاع عن أرضنا وعن شعبنا، ولن نتردد في مواجهة العدو وردعه عن العدوان على أرضنا وعلى شعبنا، ولكن ذلك نقوم به في الوقت المناسب، وفي الظروف المناسبة، وبما لا يؤدي إلى تخريب الاتفاق الذي يُلزم العدو بالخروج من أرضنا".
وحيال ما قامت به السلطة اللبنانية والذين تبنّوا اتفاق الإطار، وهما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، قال جشي "إذ قالوا إن هذا الاتفاق أقل كلفة على لبنان، فنقول: يا فخامة الرئيس، ويا دولة الرئيس، إن اتفاق إسلام آباد نصّ بوضوح على وقف إطلاق النار وخروج العدو من الأراضي اللبنانية كاملة، فما هو مبرر الدخول في المفاوضات بعد ذلك؟ وحتى تقولوا إننا لا نريد للإيراني أن يفاوض عنا، فالإيراني لم يفاوض عنكم، بل كان يساعدنا، الإيراني أوقف الاتفاق الذي وقّعه مع الأمريكيين من أجل لبنان، وقال إنه مستعد لإغلاق مضيق هرمز مجددًا وباب المندب من أجل لبنان، فلماذا هذا التنازل المجاني الذي قدمتموه للعدو الصهيوني؟ وما مبرره؟".
وتابع جشي "ماذا حصّل لبنان من اتفاق الإطار؟ وماذا أعطانا اتفاق الإطار؟ فوقف إطلاق النار ليس لكم فيه مكرمة، لأنه كان نتيجة الضغط الأميركي على العدو الإسرائيلي، وكان ضمن الاتفاق في إسلام آباد، وبالتالي ليس لكم فيه فضل، بل أنتم وفي اتفاق الإطار أعطيتم العدو الصهيوني ذريعة للبقاء في أرضنا، وهو لم ينص على الانسحاب، بل أعطى فرصة للعدو الإسرائيلي ليستهدف ضمن ما يسمى بالخط الأصفر، ولمنع اللبنانيين من العودة إلى قراهم، لقد أعطيتم كل شيء لإسرائيل، ولم يعطكم الإسرائيلي شيئًا".
ودعا النائب جشي إلى العودة إلى المفاوضات غير المباشرة كما يرى بري، خاصة وأننا أكثر من مرة حققنا من خلالها المكتسبات، فتراجعوا عن المفاوضات المباشرة، وعما يسمى باتفاق الإطار الذي قسم اللبنانيين ولم يوحدهم، لأن مسؤوليتكم هي أن تجمعوا اللبنانيين لا أن تقسموهم، خاصة وأنكم لم تكتفوا بتقسيم اللبنانيين، بل أصبحتم طرفًا مع فئة منهم في مواجهة فئة أخرى.
وشدد عى أنه "ما زالت أمامكم فرصة أيضًا للتراجع عن تجريم المقاومة ووصفها بأنها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، فالمقاومة حق مشروع عند وجود الاحتلال، وهو حق تكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وما زالت لديكم فرصة للتراجع اليوم، فتراجعوا عن قرار تجريم المقاومة، وعن قرار المفاوضات المباشرة وعما يسمى باتفاق الإطار، وتعالوا لنتفاوض ولنتفاهم ونتعاون ونتوحد من أجل مواجهة الاحتلال والاستحقاقات الداخلية، حتى نبني بلدًا قويًا وقادرًا، ودولة عادلة وقوية تواجه العدوان وتنصف المواطنين".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|