سباق مع الوقت... هل يفجّر العفو العام جلسة الأسبوع المقبل؟
تبدو الحركة التي يشهدها ملف العفو العام هذه المرة مختلفة من حيث الزخم، بعدما انتقلت الاتصالات إلى مرحلة أكثر كثافة في محاولة لإنجاز صيغة تحظى بأوسع مساحة ممكنة من التوافق قبل وصولها إلى الهيئة العامة.
وتشير معلومات لوكالة "أخبار اليوم" إلى أن الاتصالات لم تتوقف خلال الساعات الماضية، حيث تُجرى لقاءات ومشاورات مكثفة بين قيادة الجيش والنواب الذين تقدموا باقتراح القانون في محاولة لتذليل النقاط التي لا تزال موضع نقاش، وسط قناعة لدى المعنيين بأن أي نص لن يكتب له النجاح إذا لم يحقق توازنا دقيقا بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن، وهي المعادلة التي فرضت نفسها منذ اللحظة الأولى لإعادة فتح هذا الملف.
وفي هذا السياق، يشير النائب بلال الحشيمي لـ"أخبار اليوم"، الى إن العمل يتركز على إزالة العقبات المتبقية تمهيدا لإدراج المشروع على جدول أعمال جلسة تشريعية قد تعقد الأسبوع المقبل إذا نجحت الاتصالات في الوصول إلى أرضية مشتركة تسمح بعبوره داخل المجلس النيابي، وهو ما يتقاطع مع سلسلة الاجتماعات واللقاءات التي شهدتها الأسابيع الماضية بين عدد كبير من النواب والمسؤولين، حيث جرى التأكيد على ضرورة إخراج الملف من دائرة السجال السياسي ووضعه ضمن إطار دستوري واضح يحفظ هيبة الدولة ويعالج في الوقت نفسه حالات يعتبر أصحابها أنهم تعرضوا لظلم أو لإطالة فترة التوقيف دون اي مبرر في مسار العدالة.
وفي الكواليس، تتحدث مصادر سياسية عن أن العقدة لم تعد مرتبطة بمبدأ العفو نفسه وإنما بالتفاصيل، إذ يدور النقاش حول الفئات التي سيشملها القانون والاستثناءات التي ستدرج فيه، والضمانات التي تطلبها المؤسسات الأمنية حتى لا يتحول النص إلى مادة تثير اعتراضات واسعة، لذلك جاءت الاتصالات مع قيادة الجيش في صلب المشاورات، باعتبار أن المؤسسة العسكرية تتابع الملف من زاوية انعكاساته الأمنية فيما يتعامل النواب معه من زاوية وطنية وإنسانية وسياسية في آن واحد.
وتكشف المعطيات المتقاطعة أن المناخ العام أصبح أكثر ميلا إلى البحث عن تسوية، بعدما شهدت اللجان المشتركة تقدما في عدد من البنود خلال الأشهر الماضية فيما تكثفت اللقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة إضافة إلى مشاورات مع كتل نيابية ومرجعيات سياسية، بهدف منع سقوط المشروع عند أول اختبار داخل الهيئة العامة، وهو ما دفع مجموعة من النواب إلى رفع سقف المطالبة بعقد جلسات متتالية لاستكمال البحث وصولا إلى التصويت النهائي.
حتى الآن، لا يتحدث أحد عن اتفاق نهائي، ولا عن موعد محسوم للإقرار، لكن المؤكد أن وتيرة الاتصالات ارتفعت بصورة غير مسبوقة، وأن معظم القوى المعنية باتت تتعامل مع الملف على أساس أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل، فيما يبقى الاختبار الحقيقي داخل قاعة المجلس النيابي حيث ستحدد الأصوات ما إذا كان قانون العفو العام سيخرج أخيراً من الأدراج إلى التنفيذ، أم سيضاف إلى لائحة الاقتراحات والمشاريع التي استهلكتها الخلافات قبل أن ترى النور.
شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|