قراران جديدان لوزير المالية في إطار تبسيط الإجراءات الإدارية
زيارة رئيس الجمهورية أميركا... نشاط مفصلي في أحرج مرحلة إقليمية
يزور رئيس الجمهورية جوزف عون الولايات المتحدة الأميركية بعد نحو أسبوعَيْن، وهو نشاط مفصلي وسط كل ما يمرّ به لبنان سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً.
وتتمتع تلك الزيارة بأهمية قصوى على مستوى الشكل والمضمون معاً، ما يرفع الحاجة لجعلها رسالة مباشرة وواضحة للعالم أجمع، بأن لبنان خرج من المحور الإيراني كلياً، وبأنه بات مستعداً لتقرير مصيره بنفسه، من خارج الاعتبارات التي تحكمت به خلال العقود الماضية.
كما أن هناك حاجة ماسة لمرافقة تلك الزيارة لبنانياً بمواقف سياسية بعيدة من الرمادية، أي بمواقف تشدد على احترام وتطبيق القرارات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح في يد الدولة وحدها، وعلى رفض أي مقايضة داخلية - داخلية، أو داخلية - خارجية بهذا الشأن.
ذكّر الوزير السابق رشيد درباس بأن "لبنان لم يَكُن يوماً ضمن المحور الإيراني بشكل رسمي. وأما من الناحية العملية، فقد كان "حزب الله" يضع نوعاً من القيود على حرية الحركة الديبلوماسية اللبنانية. فلبنان لم يَقُل يوماً إنه ينتمي الى المحور الإيراني، حتى في الفترات التي خضع فيها لإجراءات عربية قوية بسبب النفوذ الإيراني فيه، وهو حافظ على أمله بفتح الأبواب مع الدول العربية من جديد خلال تلك الحقبات".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى "وجود مواقف وقرارات صادرة عن الحكومة اللبنانية الآن، سواء لجهة توصيف المجموعات المسلّحة في لبنان، واعتبارها خارجة عن القانون، أو لجهة تأكيد أن لا أحد يتحدث أو يفاوض بإسم الدولة اللبنانية إلا الدولة اللبنانية. وزيارة الرئيس عون الولايات المتحدة الأميركية تأتي لتأكيد هذا المؤكد. ولكن بالإضافة الى ذلك، يبدو بحسب ما يظهر أن هناك علاقة معينة تطورت بين رئيس الجمهورية والرئيس ترامب، بعد اتصالات هاتفية متكررة، وإصرار أميركي على دعوته لزيارة "البيت الأبيض"، وهو ما يشكل فارقاً كبيراً عن الحقبة التي شارك فيها الرئيس عون باجتماعات الأمم المتحدة العام الفائت، والتي لم تشهد أي لقاء جمعه بأي مسؤول أميركي كبير في ذلك الوقت".
ولفت درباس الى أن "الأمور تبدو مختلفة الآن. الرئيس ترامب يضع لبنان على جدول أعماله كما يُقال، وهو ما لم يحدث يوماً في السابق. فأن يقول رئيس الولايات المتحدة الأميركية إن هناك قضية لبنانية يرغب في أن يعالجها بمعزل عن المصالح الإسرائيلية الفجّة، هو أمر جديد. فالأميركي يشتبك مع الإسرائيلي الآن ولو بالكلام، ويفرض عليه ما لا يقوم به باختياره".
وأضاف:"من هذه الزاوية، يمكن لزيارة الرئيس عون أن تؤسس لتمتين الصِّلَة بالولايات المتحدة الأميركية، بشكل يدفعها الى ممارسة دور أكبر في الضغط على إسرائيل بهدف الوصول الى نهاية معينة للوضع الحالي. هذا مع العلم أن الرئيس عون أبلغ الولايات المتحدة بوضوح بأن أقصى نقطة ستصل الى حدّ إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وليس الى أي شيء آخر، ولا الى تطبيع العلاقات وتبادل السفراء. كما أبلغها بأن الدولة اللبنانية هي عضو في جامعة الدول العربية، وأنها لا تسير إلا بالمواقف التي تأخذها الجامعة العربية، وفق الإجماع العربي الذي يربط كل شيء نهائي بالملف الفلسطيني وبحلّ الدولتَيْن".
وختم:"اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بات موضع تجاذب وخلاف داخلي، وذلك رغم أن التطورات على الأرض يمكنها جعل تلك الخلافات تضمحلّ. فإذا انسحبت إسرائيل من مساحات واسعة من الأرض اللبنانية، فعندها لا يمكن شيْطَنَة اتفاق الاطار، بل يجب دعمه من أجل الحصول على مزيد من الانسحابات الإسرائيلية. وأما الزحمة الإعلامية بالحديث عن تنازلات لبنانية فيه، فهي تتجاهل حاجة لبنان الى أن يستردّ الأرض، وليس الى ربح الخطاب السياسي".
أنطون الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|