الغضب يرهق القلب.. علامات تحذرك من فقدان السيطرة
يبدأ الغضب كشعور عابر أحياناً، لكنه في بعض الحالات يتصاعد بسرعة إلى حالة من التوتر الشديد يصعب التحكم بها، مصحوبة بتسارع ضربات القلب وشد العضلات والتوتر الجسدي، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير هذه النوبات في صحة الإنسان، خصوصاً القلب.
وأكد طبيب أمراض القلب براديب كومار ناياك، لمجلة "Ht life style"، أن الغضب عاطفة إنسانية طبيعية، لكنه قد يتحول إلى عامل خطر صحي عندما يتكرر أو يفقد الشخص السيطرة على ردود أفعاله.
ماذا يحدث للجسم أثناء الغضب؟
أوضح الطبيب أن الغضب ليس مجرد حالة نفسية، بل يرافقه تغيرات فسيولوجية داخل الجسم، إذ يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يضع الجسم في حالة تأهب وتوتر.
وتظهر هذه الاستجابة على شكل زيادة في معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وتوتر العضلات، والشعور بالانفعال الشديد.
هل يؤثر الغضب في القلب؟
أجاب ناياك بأن الغضب يمكن أن يؤثر بشكل مباشر في القلب، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية أو لديهم عوامل خطر مسبقة.
وأوضح أن اندفاع الأدرينالين المفاجئ أثناء نوبات الغضب قد يؤدي إلى:
ارتفاع سريع في معدل ضربات القلب وضغط الدم.
انقباض الأوعية الدموية.
زيادة الجهد الذي يبذله القلب.
وأشار إلى أن نوبات الغضب الشديدة قد تزيد مؤقتاً من خطر الإصابة بمشكلات مثل النوبات القلبية أو اضطراب ضربات القلب لدى بعض الأشخاص، بينما قد يؤدي تكرار الغضب غير المسيطر عليه على المدى الطويل إلى ارتفاع ضغط الدم المزمن والتأثير في صحة الأوعية الدموية.
هل التعبير عن الغضب يخففه؟
رغم الاعتقاد الشائع بأن الصراخ أو تفريغ الغضب يساعدان على التخلص منه، حذر الطبيب من أن هذه الطريقة قد تكون عكسية.
وأوضح أن التعبير العدواني عن الغضب، مثل الصراخ أو تحطيم الأشياء، لا يؤدي بالضرورة إلى التخلص منه، بل قد يزيد احتمال تكرار السلوك نفسه مستقبلاً.
وأكد أهمية التعامل مع الغضب بطريقة صحية، بدلاً من كتمانه أو التعبير عنه بشكل مؤذٍ.
قاعدة الـ 90 ثانية للسيطرة على الغضب
قدم الطبيب مجموعة خطوات تساعد على تهدئة الغضب، أبرزها قاعدة الـ90 ثانية، التي تعتمد على منح الدماغ فرصة للتعامل مع الانفعال قبل اتخاذ أي رد فعل.
وتشمل الخطوات:
التوقف لمدة 90 ثانية قبل الرد، مع أخذ أنفاس بطيئة وعميقة.
الابتعاد مؤقتاً عن الموقف، حتى ولو بالمشي لفترة قصيرة.
محاولة تسمية الشعور، مثل "أنا أشعر بالإحباط أو الخوف"، بدلاً من الاستجابة الفورية للغضب.
البحث عن السبب الحقيقي وراء الغضب، إذ قد يكون في كثير من الأحيان مرتبطاً بالتوتر أو الخيبة أو الألم.
وشدد الطبيب على أهمية النوم المنتظم، وممارسة الرياضة، وإدارة الضغوط اليومية، باعتبارها عوامل تساعد على تقليل نوبات الغضب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|