عربي ودولي

المزاج الأميركي تغيّر وأنشطة إيران باتت تُواجَه بالسلاح والعقوبات معاً...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

جانب أساسي تُظهره جولات القصف الأميركي لأهداف إيرانية في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، وفي فترة ما بعد التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وهو أن الولايات المتحدة الأميركية لم تَعُد ترغب بأن تتراجع أمام أي نشاط عسكري إيراني كما يبدو، وذلك على عكس ما كان يحدث في الماضي.

خفض التصعيد

ففي السابق، وقبل حقبة 7 أكتوبر 2023 بسنوات طويلة، كانت إيران تحافظ على وتيرة أنشطتها الأمنية والعسكرية المختلفة على امتداد الشرق الأوسط، وعلى وتيرة تهديداتها أيضاً، فيما كانت الولايات المتحدة الأميركية تحتفظ بخفض التصعيد الأمني والعسكري المباشر، مقابل فرض عقوبات إضافية، والتشديد في تطبيق أخرى سابقة، وذلك بموازاة حفظ سياسة "غضّ النّظر" في كل مرة تُطلق فيها إيران النار، سواء من جنوب لبنان، أو من قطاع غزة، أو من الضفة الغربية، أو من اليمن، أو من العراق، أو من سوريا (خلال حقبة حكم نظام آل الأسد). وحتى إن بعض الأنشطة البحرية الإيرانية في منطقة الخليج، كانت تمضي من دون ردّ أيضاً، تحت عنوان الحفاظ على الخطوط الحمراء العامة.

نهاية التفاوض؟

وأما اليوم، يبدو أن هناك شيئاً تغيّر ولو شكلياً. فاستهداف السّفن في مياه الخليج بات يُستتبَع بجولات قصف أميركي، سواء كان التصعيد الإيراني بحجة رفع سقوف إيرانية تفاوضية، أو بذريعة محاولة فرض أمر واقع يقول إن إيران تقرر مصير مضيق هرمز وأمن الخليج، لا الإدارة الأميركية.

فالنَّفَس الأميركي تجاه إيران لم يَعُد طويلاً جداً كما يبدو، وهو ما يشكل فارقاً أساسياً في التعامل مع إيران الآن. فهل تُنذر جولات التصعيد الأميركي - الإيراني الأخيرة بقُرب انتهاء مرحلة التفاوض، خصوصاً أن القصف الأميركي يُستتبَع في كل مرة بإطلاق صواريخ ومسيّرات إيرانية إضافية، تطال قواعد أميركية في دول خليجية؟

تصعيد طبيعي؟

وضعت مصادر مُتابِعَة "ما يجري بين الأميركيين والإيرانيين حالياً ضمن الإطار الطبيعي. فهذه مرحلة تفاوض، تحتاج الى 60 يوماً قبل الحديث عن فشل تام أو عن نجاح تام. وهي فترة سيجهد كل طرف فيها بشدّ الحبل لجهته، بهدف انتزاع المكاسب الأكبر له".

ولفتت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لا مصلحة أميركية أو حتى إيرانية بإنهاء العمل بمذكرة التفاهم التي تمّ التوقيع عليها مؤخراً، والتي شكلت مدخلاً لبداية المفاوضات الجدية بين الطرفَيْن. فانفجار المواجهة مجدداً سيجعلها شاملة، وبتداعيات هائلة على الجميع. ولذلك، نجد الرئيس ترامب يهدد مرة، وذلك قبل أن يخفّض حدّة لهجته مرة أخرى، ويدعو للعودة الى التفاوض من جديد، لأنه يدرك تماماً أن كلفة الحرب باهظة، وأن النظام الإيراني قادر على خوضها لسنوات بينما هو (ترامب) لا، ولأن الانتخابات الأميركية "النّصفية" تقترب".

الخطوط الحمراء؟

وأشارت المصادر الى أن "إسرائيل لا تحبّذ أي اتفاق أميركي - إيراني. فبينما يحرص الأميركيون على التوصّل الى اتفاق مع الإيرانيين، يتوجّس الإسرائيليون من التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط قدرة إسرائيلية على إضعاف تلك المفاوضات".

وختمت:"لا شيء يؤكد أن مذكرة التفاهم بين الأميركيين والإيرانيين ستصمد، وذلك رغم المصلحة المشتركة لديهم بعدم تجديد المواجهة. ولكن إذا حصل أي تطور كبير، أو أي ضربة كبيرة، فعندها ستسقط كل أنواع الخطوط الحمراء، لا سيما أن ترامب لم يحقّق أهدافه في إيران حتى الساعة".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا