تقرير أميركي مثير عن ترامب.. "قرار الحرب ليس بيده"!
رأت مجلة "ذي أتلانتك" الأميركية أن مسار المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل أصبح النظام الإيراني هو الطرف الذي يمسك بزمام المبادرة، معتبرة أن الرهان على اتفاق ينهي الحرب لم يكن سوى "فانتازيا" آمن بها الرئيس الأميركي.
وقالت المجلة إن ترامب دخل الحرب وهو يعتقد أنه قادر على التحكم بمسارها، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت عكس ذلك، إذ باتت طهران، وفق المجلة، هي التي تفرض إيقاع المواجهة وتحدد شروطها، بالتزامن مع توجيهها رسائل وتصريحات وصفتها بـ"المهينة" للرئيس الأميركي.
وذكرت أن إعلان ترامب عن "وقف إطلاق النار" الشهر الماضي، والذي رأت أنه ربما استهدف تهدئة الأسواق العالمية وتجنب ضغوط داخلية من الكونغرس الأميركي، لم ينعكس عملياً على أرض الواقع، إذ لم يتوقف أي من الطرفين عن تنفيذ هجماته العسكرية.
وأشارت "ذي أتلانتك" إلى أن الصراع دخل مرحلة "حرب بطيئة"، لافتةً إلى أن الأيام الأخيرة شهدت هجمات إيرانية استهدفت ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، في مقابل تنفيذ القوات الأميركية ضربات طالت نحو 80 هدفاً داخل إيران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف نحو 85 موقعاً تابعاً للولايات المتحدة في البحرين والكويت.
وفي سياق متصل، تناولت المجلة تصريحات ترامب الأخيرة بشأن مذكرة التفاهم مع إيران، وهي الوثيقة التي كان يُفترض أن تشكل أساساً لأي مفاوضات مستقبلية. وأوضحت أنه، لدى سؤاله عما إذا كانت المذكرة قد أُلغيت، تردد قليلاً قبل أن يجيب بأنها "انتهت"، مضيفاً أنه لا يريد التعامل مع الإيرانيين، ووجّه إليهم أوصافاً حادة ومهينة.
واعتبرت المجلة أن مذكرة التفاهم كانت، عملياً، أقرب إلى "وثيقة استسلام أميركية"، مشيرةً إلى أن الإيرانيين كان بإمكانهم صياغتها بأنفسهم، إلا أن ترامب، الساعي إلى الخروج من الحرب، اختار توقيعها في مدينة فرساي الفرنسية، في خطوة رأت أنها تحمل دلالات رمزية مرتبطة بترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى ونهاية الدولة العثمانية.
وفي تقييمها للمشهد، قالت "ذي أتلانتك" إن إيران تدير المواجهة وفق حسابات دقيقة للكلفة والمخاطر، وتركز على تحقيق أهداف محددة تتمثل في الحفاظ على بقاء النظام، والسيطرة على مضيق هرمز، وصون برنامجها النووي.
في المقابل، رأت المجلة أن إدارة ترامب دخلت الحرب من دون استراتيجية واضحة، واعتمدت على تقديرات خاطئة ومعلومات قديمة، إضافة إلى رهانات شخصية للرئيس الأميركي، من بينها الاعتقاد بأن النظام الإيراني سينهار بسرعة.
وأوضحت أن ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث تجاهلا سنوات من الدراسات والتقديرات العسكرية والاستخباراتية، قبل أن يفاجآ بإقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى، بحسب المجلة، إلى تهديد الاقتصاد العالمي.
وأشارت المجلة إلى أن الإدارة الأميركية حاولت لاحقاً تغيير مسار الحرب عبر تكثيف الضربات الجوية، إلا أن غياب القدرة على السيطرة البرية جعل الولايات المتحدة، وفق وصفها، تستنزف مخزونها من الذخائر الباهظة الثمن من دون تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة.
وخلصت "ذي أتلانتك" إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة لا تعكس، برأيها، صورة رئيس يقود حرباً، بل تُظهر رئيساً يتعامل مع تطورات تتجاوز قدرته على التحكم بها، ويتفاعل مع الأحداث بدلاً من أن يوجّه مسارها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|