تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يقع في الأيدي الخطأ ويُستخدم في مهام قتالية غير شرعية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أصبح الذكاء الاصطناعي بسرعة الأداة المفضلة لكل شيء، بدءًا من كتابة رسائل البريد الإلكتروني وتلخيص الاجتماعات، وصولًا إلى مساعدة الطلاب في الدراسة أو المطورين في تصحيح الأكواد البرمجية.

لكن التكنولوجيا نفسها التي توفر الوقت للمستخدمين يمكن أيضًا إساءة استخدامها، ويشير تقرير جديد إلى أن منظمات إرهابية تجد بالفعل طرقًا للقيام بذلك.

ووفقًا لورقة بحثية شاركها الباحثون مع صحيفة "نيويورك تايمز" قبل نشرها، فقد عثر الباحثون على أدلة تشير إلى أن أعضاء جماعة بوكو حرام كانوا يستخدمون روبوتات الدردشة الشهيرة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لدعم الأنشطة اليومية والمهام المرتبطة بالقتال.

وتشير مقابلات أُجريت مع 27 عضوًا سابقًا في نيجيريا على مدار العامين الماضيين إلى أن أدوات مثل شات جي بي تي وجيميناي وكلود وغروك وديب سيك وميتا إيه آي استُخدمت لجمع المعلومات التقنية، واستكشاف أعطال الأسلحة وإصلاحها، وحتى للمساعدة في التخطيط للهجمات، وفقًا لما نقله تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.

وما يجعل هذه النتائج مثيرة للقلق بشكل خاص هو أن الأمر لم يُوصف على أنه مجرد تجارب فردية قام بها عدد محدود من الأشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي. بل ذكرت الصحيفة أن استخدام الجماعة للذكاء الاصطناعي أصبح منظمًا، مع وجود فرق مخصصة، وتدريب داخلي، وتبادل للمعرفة بين الأعضاء.

وقال الباحثون إن بعض المستخدمين تمكنوا من تجاوز وسائل الحماية المدمجة المصممة لمنع الذكاء الاصطناعي من الاستجابة للطلبات المتعلقة بالعنف.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي اليوم تقدم تعليمات خطيرة عند الطلب، إذ يركز جزء كبير من البحث على الأنشطة حتى نهاية عام 2024، وتقول شركات الذكاء الاصطناعي إن الإصدارات الأحدث من نماذجها تتضمن إجراءات حماية أقوى.

كما تشير إلى أن العديد من الطلبات تقع ضمن منطقة رمادية. فعلى سبيل المثال، فإن سؤال الذكاء الاصطناعي عن كيفية إصلاح دراجة نارية أو فهم أساسيات الكيمياء ليس ضارًا في حد ذاته، رغم أن معلومات مماثلة قد يُساءُ استخدامها.

وقالت شركة أوبن إيه آي، مطورة "شات جي بي تي"، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن استخدام روبوتها للدردشة لدعم الإرهاب أو العنف يُعد انتهاكًا لسياساتها، مؤكدة أنها تواصل تحسين وسائل الحماية لمنع إساءة الاستخدام.

ومن جهتها، أشارت "ميتا"، مطورة "ميتا إيه آي"، إلى أن البحث تناول في المقام الأول إصدارات أقدم من نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مضيفة أنها عززت إجراءات السلامة منذ ذلك الحين. وفي المقابل، لم تستجب شركتا إكس إيه آي وديب سيك لطلبات الصحيفة للتعليق على الأمر.

ولا يزال خبراء الأمن يحتاطون من افتراض أن الذكاء الاصطناعي يمنح الجماعات الإرهابية فجأة قدرات خارقة، إذ ما زال التخطيط للهجمات وتنفيذها يعتمد على عوامل واقعية مثل الخدمات اللوجستية والتمويل والاتصالات والتنسيق البشري، وهي أمور لا يمكن لروبوت الدردشة أن يحل محلها.

وبدلًا من ذلك، يعتقد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل الأعضاء الأقل خبرة أكثر قدرة إلى حد ما، بدلًا من أن يغير مشهد التهديدات بشكل جذري.

ومع ذلك، يُعد هذا البحث تذكيرًا جديدًا بأن النقاش حول سلامة الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على غش الطلاب في الواجبات أو إنشاء صور مزيفة، فمع ازدياد قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي وسهولة الوصول إليها، ستواصل الشركات مواجهة ضغوط أكبر لضمان أن تظل هذه الأدوات القوية مفيدة للمستخدمين الشرعيين، وفي الوقت نفسه تصبح أكثر صعوبة في الاستغلال من قبل الجهات الخبيثة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا