هرمز يشتعل... إيران تطلق النار مجددًا وأميركا تردّ بموجة ضربات ثالثة
دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، عقب إطلاق النار على سفينة تجارية، في خطوة أعقبتها موجة ثالثة من الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران خلال أقل من أسبوع، فيما امتدت المواجهة إلى البحرين والإمارات وقطر وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وأعلن سلاح البحرية في الحرس الثوري أنه أوقف سفينة "حاولت الإبحار في مسار غير مصرح به" داخل مضيق هرمز، مؤكدًا أن المضيق سيبقى مغلقًا "حتى إشعار آخر، وإلى حين وقف التدخل الأميركي في المنطقة". وأضاف أن "أي خطوة خاطئة من العدو ستُقابل برد قاسٍ".
وبعد نحو ساعة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بدء موجة ثالثة من الضربات الجوية على إيران، مؤكدة أن القرار جاء ردًا على استهداف سفينة الحاويات "GFS Galaxy" التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز.
وقالت القيادة الأميركية إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق كبير في السفينة وإلحاق أضرار جسيمة بغرفة المحركات، إضافة إلى فقدان أحد أفراد الطاقم المدني، متهمة إيران بانتهاك جديد لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
وردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه البحرين، حيث دوت صفارات الإنذار، كما استهدفت الإمارات بطائرات مسيّرة وصواريخ، فيما أعلنت قطر اعتراض هجوم صاروخي استهدف الدوحة. كما أعلن الحرس الثوري أنه دمّر مركز قيادة وحظائر لطائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، واتهم الولايات المتحدة بقصف قواعد ومنشآت اتصالات وبنى تحتية على الساحل الجنوبي لإيران.
وفي أول تعليق أميركي، كتب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عبر منصة "إكس": "إيران اتخذت خيارًا سيئًا... والآن تدفع الثمن".
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بوشهر وعسلوية وبندر عباس وسيريك وجزيرة قشم وتشابهار، فيما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن طاقم السفينة المستهدفة غادرها على متن قارب نجاة.
ويأتي التصعيد في وقت تضغط فيه واشنطن على طهران لإعلان التزامها علنًا بوقف استهداف السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وفي الكواليس، تتواصل جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عمان، بمشاركة قطر ودول أخرى، لإنقاذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة وافقت على استئناف المحادثات بعدما طلبت إيران مواصلة التفاوض، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن الشهر الماضي "انتهى".
وكانت مذكرة التفاهم، التي وُقعت قبل أسابيع، تهدف إلى وقف القتال وإتاحة مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق دائم، إلا أن ملفات البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم المخصب، والعقوبات، والسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، بقيت من دون حل.
وفي إسرائيل، تتابع المؤسسات الأمنية التطورات عن كثب وسط تقديرات بأن فرص التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران باتت ضئيلة جدًا، مع استمرار التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة والاستعداد لاحتمال اتساع المواجهة أو انتقالها إلى ساحات إقليمية أخرى، بما فيها إسرائيل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|