عربي ودولي

"فرص الاتفاق مع إيران شبه معدومة"... إسرائيل تستعد للأسوأ

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية جديدة عن تراجع كبير في فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت رفعت فيه تل أبيب مستوى استعدادها العسكري تحسبًا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة الإقليمية أو تعرضها لهجوم مباشر من طهران، مع استمرار التنسيق الأمني والعسكري الوثيق مع واشنطن.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية قولهم إن فرص نجاح المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران باتت "شبه معدومة"، في ظل التصعيد العسكري الأخير وتبادل الضربات بين الجانبين، ما يعزز احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وبحسب المسؤولين، يواصل الجيش الإسرائيلي تحديث خططه العملياتية وبنك الأهداف داخل إيران، استعدادًا لأي قرار سياسي بتنفيذ عمل عسكري، أو في حال امتداد المواجهة الحالية لتشمل إسرائيل بصورة مباشرة.

وأكدت المصادر أن أي هجوم إيراني يستهدف إسرائيل سيُقابل بـ"رد واسع النطاق"، يُنفذ بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التقديرات بعد تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، أفاد بأن الجيش الإسرائيلي استكمل إعداد خطط لشن هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية إذا استؤنفت الحرب أو تعرضت إسرائيل لهجوم مباشر.

وأوضح التقرير أن قائمة الأهداف تشمل منشآت حيوية في قطاعات النفط والغاز والطاقة، إضافة إلى محطات الكهرباء، والبنية الصناعية، وشبكات النقل، وهي أهداف لم تُستهدف خلال جولات القتال السابقة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن الجيش "أنهى جميع الاستعدادات اللازمة"، وأصبح قادرًا على تنفيذ عمليات أوسع وأكثر تأثيرًا متى صدر القرار من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن بعض الأهداف التي جرى تأجيل استهدافها سابقًا نتيجة تفاهمات أميركية - إسرائيلية لا تزال مدرجة ضمن بنك الأهداف العسكري.

وفي السياق نفسه، أكد مسؤولون إسرائيليون أن أي عملية عسكرية واسعة ستكون منسقة مع الولايات المتحدة، في ظل الوجود العسكري الأميركي المكثف في المنطقة، واستمرار العمليات الأميركية ضد أهداف إيرانية عقب الهجمات التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت تنفيذ ثلاث جولات من الضربات خلال الأسبوع الجاري، مؤكدة استهداف أكثر من 300 موقع عسكري داخل إيران، في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن هذا التنسيق يعزز قدرة الجانبين على مواجهة أي تصعيد جديد، سواء داخل إيران أو في ساحات إقليمية أخرى.

وتتزامن هذه التطورات مع تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم التي كانت قد وُقعت في حزيران الماضي، عقب تبادل الاتهامات بين الطرفين بانتهاك بنودها.

ورغم إعلان ترامب استعداده لاستئناف المفاوضات، فإن التصعيد العسكري الأخير، والهجمات المتبادلة، وإغلاق مضيق هرمز لفترات متقطعة، عززت الشكوك بشأن إمكانية العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات.

في المقابل، تؤكد إيران أنها لن تتراجع تحت الضغط العسكري، وتشدد على أن الرد على أي اعتداء سيستمر طالما تواصلت الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل واحدة من أكثر مراحل التوتر حساسية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ سنوات، إذ أدى استهداف الملاحة في مضيق هرمز إلى تصعيد عسكري واسع، تخللته ضربات أميركية غير مسبوقة داخل إيران، بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لاحتمال توسع المواجهة. ويخشى مراقبون أن يؤدي انهيار المسار الدبلوماسي إلى انتقال الصراع من عمليات عسكرية محدودة إلى حرب إقليمية مفتوحة، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أمن المنطقة، وحركة الملاحة العالمية، وأسواق الطاقة الدولية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا