عربي ودولي

منشأة أكثر تحصينًا من فوردو... تحذير إسرائيلي من مفاجأة إيرانية قيد الإعداد

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز نحو مسار طويل وقابل للانفلات، بالتزامن مع رصد نشاط إيراني مقلق داخل منشأة تخصيب جديدة قد تكون أكثر تحصينًا من منشأة فوردو، وسط تقديرات بأن طهران لا تُظهر أي استعداد للتراجع وأن قرار توسيع المعركة بات مرتبطًا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير نشرته إذاعة "103FM"، تواصل إيران والولايات المتحدة تبادل الهجمات في مضيق هرمز، مع تصاعد حدة المواجهة خلال الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق، تحدّث الباحث في الشؤون الإيرانية والمحور الشيعي في معهد أبحاث الأمن القومي داني سيترينوفيتش، خلال مقابلة مع غدعون أوكو وعميحاي أتالي عبر إذاعة "103FM"، عن الضربات المتبادلة الأخيرة بين واشنطن وطهران، والتوتر المتزايد في مضيق هرمز.

وأوضح سيترينوفيتش أن الإيرانيين، وفق تقديره، لن يتراجعوا هذه المرة، وقال: «في نهاية المطاف، فإن الحملة التي خرجنا إليها لإضعاف النظام الإيراني وسلبه القدرة على الوصول إلى سلاح نووي، تتركز حاليًا على حدث لم يكن موجودًا قبل الحرب. مضيق هرمز كان مفتوحًا قبل الحرب، أما الآن فأصبح المحور الأساسي للمواجهة الحالية هو محاولة السيطرة أو حسم الجهة التي ستكون لها السيطرة على المضيق».

وأضاف: «في الجانب الإيراني، لا أرى أي رغبة في التراجع. أعتقد أن الإيرانيين سيذهبون حتى النهاية في هذه المواجهة، فهذا هو الثمن الذي عليهم دفعه للحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز. وحتى إذا استمر الوضع على هذا النحو، فلن يتراجعوا، وهذا ما يضع ترامب أمام معضلة تتعلق بما إذا كان سيتراجع في نهاية المطاف. لا أرى لدى الجانب الإيراني أي استعداد للتسوية».

وفي حديثه عن طبيعة المواجهة الحالية، قال: «نحن في معركة للسيطرة على مضيق هرمز، ولا يريد أي طرف التنازل. الأميركيون يوجهون إنذارات إلى الإيرانيين لفتح المضيق، وفي المقابل يغلقه الإيرانيون، ثم يهاجم الأميركيون ويرد الإيرانيون».

وتابع: «يمكن أن تنتهي المواجهة إما بتراجع أحد الطرفين، أو بالتوصل إلى اتفاق بين إيران وعُمان، أو إلى صيغة تنظم المرور في المضيق، أو بخروج الأحداث عن السيطرة».

وأضاف: «كما تحدثنا أمس، فإن الهجمات حاليًا عدوانية، لكن الموقع الجغرافي وطبيعة الأهداف يشيران إلى أن كل طرف يريد، على ما يبدو، الحفاظ على إمكان العودة إلى المفاوضات. وطالما استمرت المواجهة بهذه الوتيرة، سيكون من الصعب الحفاظ على الإطار ومنع تصعيد إضافي».

وأشار إلى أن المواجهة تتركز حاليًا في مضيق هرمز، مضيفًا: «الطرفان يعملان ضمن نوع من قواعد اللعبة، لكن الوضع يمكن بالتأكيد أن يخرج عن السيطرة».

وبحسب سيترينوفيتش، تهدف الهجمات الأميركية إلى إضعاف التهديد الإيراني في هرمز، فيما رسم الإيرانيون من جهتهم خطهم الأحمر.

وقال: «هناك تقارير متضاربة تفيد بأن الأميركيين يهاجمون بشكل متواصل القدرات الإيرانية المستخدمة لضرب مضيق هرمز، بما يشمل منشآت القيادة والرادارات ومنصات الإطلاق، فيما يهاجم الإيرانيون على نطاق واسع القواعد الأميركية في منطقة الخليج».

ولفت إلى أن إيران لا تهاجم الإمارات أو السعودية، مضيفًا: «معظم الضربات تتركز في جنوب إيران والمنطقة الساحلية، أي إنها محاولة لإضعاف قدرة إيران على استهداف ناقلات النفط».

وأرفق التقرير صورة لوكالة "رويترز" تُظهر ناقلات نفط وسفن شحن في مضيق هرمز، إلى جانب صورة للعلم الإيراني من شبكات عربية.

واعتبر سيترينوفيتش أن الضربات الأميركية لن تمنع إيران بالكامل من استهداف الملاحة، وقال: «هذا لن يمنعهم من الضرب، لأنه يكفي صاروخ واحد لمنع عبور ناقلة نفط، وهذه هي المشكلة الأساسية».

وأضاف: «في ما يتعلق بالمنشآت البتروكيميائية، أوضح الإيرانيون أنه إذا جرى استهداف البنى التحتية، فسيردون بضرب البنى التحتية».

وتابع متحدثًا عن إمكان الحفاظ على فرص المفاوضات: «قد يكون ترامب، من وجهة النظر الأميركية، يقول: يمكنني ضرب جميع الجسور، لكنني لا أفعل ذلك لأنني أريد الحفاظ على فرصة التوصل إلى اتفاق».

وأضاف: «دعونا نرَ ما إذا كانت هذه التقارير صحيحة، لأنه إذا كانت صحيحة، فإن الإيرانيين سيردون حتمًا باتجاه البنى التحتية في منطقة الخليج».

وحذّر سيترينوفيتش من أن المواجهة قد تستمر فترة طويلة، قائلًا: «هذا قد يرافقنا فترة طويلة، أيامًا وحتى أسابيع. في الأسبوع الماضي، كانت هناك تقارير تفيد بأن الهدف الأميركي هو إدارة حملة تستمر أسابيع، إلى أن يضعف الإيرانيون أو يستسلموا».

واستدرك: «المشكلة أننا في الشرق الأوسط، والأحداث يمكن أن تخرج عن السيطرة. نحن في وضع يقاتل فيه الطرفان، وكل منهما يريد الحفاظ على سيادته وقدرته على السيطرة على المضيق، ولا يريدان تجاوز الخطوط أو إغلاق الباب أمام المفاوضات».

وأوضح أن قطر وعُمان تعملان بقوة خلف الكواليس لمنع التصعيد، مضيفًا: «لكن إذا حصل استهداف للمنشآت البتروكيميائية، فإن ذلك يغيّر الوضع بالنسبة إلى الإيرانيين. حاليًا، الطرفان لا يريدان التصعيد، لكن هذا الوضع قد يرافقنا أيامًا وأسابيع طويلة».

وفي ما يتعلق بإمكان دخول إسرائيل على خط المواجهة، قال سيترينوفيتش: «التدخل الإسرائيلي هو الذي سيوسع الحملة. لا أعتقد أن هناك رغبة في واشنطن بدخول إسرائيل إلى المواجهة، لأن ذلك سيحولها إلى حدث إقليمي، وسيصعّب جدًا على الأميركيين العودة إلى المفاوضات».

وأضاف: «أنا متأكد من أن نتنياهو ليس حزينًا بسبب ما يحدث حاليًا، لكن كل شيء يعتمد على ترامب».

وأرفق التقرير أيضًا صورة لطواقم من سلاح الجو الإسرائيلي في طريقها لتنفيذ ضربة في إيران، نقلًا عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وانتقل الحديث بعد ذلك إلى البرنامج النووي الإيراني، حيث سأل أوكو الباحث عما إذا كانت إيران تستغل هذه الفترة للتقدم في تحقيق طموحاتها النووية.

ورد سيترينوفيتش: «صور الأقمار الصناعية تُظهر بشكل قاطع أن إيران تُعدّ شيئًا، وبالتأكيد في سياق التخصيب».

وعندما سأله أوكو: «هل يظهر ذلك فعلًا في الصور؟»، أجاب سيترينوفيتش: «عندما تنظر إلى تحركات إيران، ترى أنها تنفذ أعمالًا في تلك المنطقة، داخل منشأة تخصيب جديدة كانت إيران قد أعلنت عنها، وربما تكون أكثر صعوبة للاستهداف من فوردو».

وأضاف: «إيران تقوم بأشياء هناك، وهذا تطور مقلق، لأننا لا نملك رقابة. نحن منذ عام من دون رقابة، في وضع لا تكون فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية... يجب أن نشعر بالقلق. الأمر المهم هو الملف النووي، وهناك يجب أن يبقى التركيز طوال الوقت».

وسأل أوكو في ختام المقابلة عن اليورانيوم، وإمكان تقدم إيران نحو إنتاج سلاح نووي بمستوى عسكري، قائلًا: «هل توجد صور تُظهر أن إيران عادت إلى تخصيب اليورانيوم؟».

وأجاب سيترينوفيتش بحزم: «تُظهر الصور أعمالًا تُنفذ في المنطقة. يجب أن نبقى مركزين على ما يحدث في البرنامج النووي الإيراني. ما يظهر في صور الأقمار الصناعية هو أمور يجب أن تقلقنا كثيرًا».

وبين معركة السيطرة على مضيق هرمز والنشاط الغامض داخل منشأة التخصيب الجديدة، تبدو المواجهة أمام مسارين متوازيين، أحدهما عسكري مفتوح على أسابيع من التصعيد، والآخر نووي يتقدم بعيدًا عن الرقابة، فيما يبقى قرار كبحهما أو توسيعهما مرهونًا بالخطوة المقبلة لترامب.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا