محددًا مدة العمليات العسكرية...ترامب: سنوجه ضربات قوية لإيران مساء الاثنين والثلاثاء
هل أزمة “سكانر المصنع” على طريق الحل؟ وما حقيقة تعليق الصادرات إلى السعودية؟
فتح العطل الذي طرأ على جهاز "السكانر" في مركز المصنع الحدودي الباب واسعًا أمام سيل من المعلومات المتضاربة، وصل بعضها إلى حدّ التهويل، ولا سيما أنه جاء بعد وقت قصير من إعلان المملكة العربية السعودية إعطاء الضوء الأخضر لاستقبال الصادرات اللبنانية.
فـ"أزمة السكانر"، وما تبعها من عرقلة لمسار آلاف الشاحنات التي توقفت عند نقطة المصنع، أدّت إلى فرملة حركة الاستيراد والتصدير عبر المعبر، ما عزّز المخاوف من تكبّد القطاعين الزراعي والصناعي خسائر كبيرة. كما ذهب البعض إلى حدّ التهويل بالحديث عن تراجع المملكة عن قرارها، بعد ضبط شحنة جديدة من المخدرات المهرّبة.
وهنا يبرز التساؤل: ما حقيقة هذه المعلومات؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لمعالجة هذه المشكلة؟ وهل بات الحل قريبًا؟
الدولة اللبنانية، بكل أجهزتها المعنية، أدارت محركاتها في أكثر من اتجاه لمعالجة هذه الأزمة. وفي هذا الإطار، كشفت المديرة العامة للجمارك، غراسيا القزي، في حديث لـ"الكلمة أونلاين"، تفاصيل الجهود القائمة والخطوات المتخذة.
وفي حين برزت معلومات عن اعتماد آلية مؤقتة تقضي بنقل الشاحنات إلى مرفأ بيروت لإخضاعها للتفتيش عبر جهاز "السكانر"، ثم إعادتها فور انتهاء عملية الكشف إلى معبر المصنع بمواكبة أمنية لاستكمال طريقها إلى الخارج، أفاد نقيب أصحاب الشاحنات المبرّدة في لبنان، أحمد حسين، في حديث عبر قناة "العربية"، بأن هذه الآلية لم تُطبّق، مشيرًا إلى أن شاحنتين توجهتا إلى مرفأ بيروت للكشف على البضاعة عبر أجهزة "السكانر"، إلا أنه لم يُسمح لهما بإتمام عملية التفتيش.
وفي هذا السياق، كشفت القزي عن "طلب وتوصية من الحكومة بتكليف وزير الاقتصاد عامر البساط وضع آلية وإعداد نموذج يُعمّم على كل من يرغب في التصدير إلى المملكة العربية السعودية".
كذلك، أوضحت أن "هناك طلبًا آخر أرسله وزير الزراعة، الدكتور نزار الهاني، الذي يعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة الخاصة بقطاع الزراعة، لتحديد الجهات الراغبة في التصدير والآلية التي ستُعتمد، على أن تتولى شركة "بيرو فيريتاس" الإشراف على كامل العملية".
ومن هنا، أوضحت القزي أن "جميع المعنيين كانوا بانتظار استكمال هذه الإجراءات لتحديد آلية تصدير المنتجات الزراعية"، مؤكدة أن "ما يُتداول عن رفض مرفأ بيروت تمرير البضائع عبر أجهزة "السكانر" غير صحيح، فالمرفأ مفتوح أمام الجميع، ولكن وفق الأصول القانونية وآلية واضحة ومعتمدة".
وحول المعلومات المتداولة عن تجميد قرار استئناف تصدير المنتجات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، نفت القزي هذه المعلومات نفيًا قاطعًا، مؤكدة أن "لا أساس لها من الصحة"، وقالت: "المطار ومرفأ بيروت مفتوحان أمام جميع الشركات الراغبة في تصدير منتجاتها إلى المملكة، مع التشديد على أن هذه العملية متاحة حصرًا للشركات النظامية والمعروفة".
وعن موعد حل أزمة جهاز "السكانر" في معبر المصنع، شرحت المديرة العامة للجمارك أن "تأمين أجهزة جديدة قد يستغرق حوالي أربعة إلى خمسة أشهر"، إلا أنها أكدت أن "الجهود مستمرة لإيجاد حل سريع يسمح باستئناف تصدير المنتجات الزراعية"، لافتة إلى أن "أحد الخيارات المطروحة، والذي يجري العمل عليه، يقضي بتفكيك قطع غيار من جهاز فحص موجود في مرفأ بيروت ونقلها إلى معبر المصنع للاستعانة بها في إصلاح الجهاز المتضرر".
وأضافت: "لن ننتظر وصول أجهزة فحص جديدة لإعادة فتح باب التصدير عبر معبر المصنع".
على صعيد آخر، وفي وقت أعلنت فيه السلطات السورية فتح معبر العبودية – الدبوسية الحدودي منتصف شهر آب المقبل، نشط الحديث عن إمكانية اعتماد معبر العبودية بديلًا من معبر المصنع، باعتباره ثاني أهم معبر حدودي في لبنان بعد المصنع، إضافة إلى ما يتمتع به من موقع استراتيجي يجعله خيارًا مناسبًا وأكثر أمانًا.
وفي هذا الإطار، نفت القزي هذا السيناريو، قائلة: "بالتأكيد لا. فالعمل جارٍ على نقل قطع الغيار التي سبق ذكرها إلى معبر المصنع لإعادة تشغيل جهاز الفحص المتضرر، كما أننا لا نملك حاليًا الإمكانات اللازمة لتأمين جهاز فحص في معبر العبودية".
هند سعادة -الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|