توم براك: ممرات عبر العراق وسوريا وتركيا ستجعل مضيق هرمز "أمراً ثانوياً"
كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق والسفير لدى تركيا، توم براك، أن برنامجاً إقليمياً يجري العمل عليه قد يجعل مضيق هرمز "أمراً ثانوياً وغير ذي أهمية" خلال عامين، عبر إنشاء شبكة جديدة من مسارات الطاقة والتجارة تربط العراق ودول المشرق بتركيا وآسيا الوسطى وأوروبا.
وخلال كلمة ألقاها في قمة الأعمال الأميركية-العراقية، أوضح براك أن الخطة التي يتبناها رئيس الوزراء العراقي، بالتنسيق مع سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، تستهدف بناء ممرات بديلة تقلل الاعتماد على السفن العابرة للمضائق البحرية الضيقة.
وقال: "إن ما يخطط له هذا القائد الشاب، بالتنسيق مع سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، هو برنامج سيجعل من مضيق هرمز أمراً ثانوياً وغير ذي أهمية في غضون عامين".
وأشار إلى أن المنطقة تتجه من نموذج "التسليم في الوقت المحدد"، القائم على مرور السفن عبر المضائق، إلى نموذج "التسليم تحسباً للاحتمالات"، عبر تنويع طرق نقل الطاقة والبضائع وبناء شبكات برية وخطوط أنابيب أكثر مرونة.
وتحدث براك عن فرص لربط منطقة ما بين النهرين وبلاد الشام بما يُعرف بـ"الممر الأوسط"، الممتد من تركيا وأذربيجان إلى تركمانستان وآسيا الوسطى، بما يسمح بنقل كميات كبيرة من الغاز غرباً نحو الأسواق الأوروبية عبر مسارات تجارية جديدة.
وأضاف أن هذه المشاريع قد تسهم في إنشاء "نسيج مختلف" من العلاقات الاقتصادية والأمنية في المنطقة، بديلاً من سياسات العزل والانتشار العسكري والصراعات التي طبعت العقود الماضية.
وتأتي تصريحات براك في وقت تجري فيه مباحثات بشأن إنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط العراقي بعيداً من مضيق هرمز، من بينها مشروع محتمل لإحياء خط أنابيب يربط العراق بالساحل السوري على البحر المتوسط، في ظل الاضطرابات التي أثرت في حركة الملاحة وتدفقات الطاقة عبر المضيق.
ووصف براك التطورات الأخيرة في المنطقة بأنها تمثل "إعادة اصطفاف لامعة" للتحالفات الأمنية والاستراتيجية، معتبراً أن العراق سيكون في طليعة تحالف جديد يجمع منطقة ما بين النهرين وبلاد الشام والخليج.
وقال إن السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة أخفقت على مدى 23 عاماً، ولا سيما التدخلات ومحاولات تغيير الأنظمة، مضيفاً أن التجربة أثبتت الحاجة إلى دعم قيادات تمتلك الوضوح والقدرة على تحقيق الاستقرار والازدهار.
ورأى براك أن العراق قادر على التحول إلى محور لتحالف أمني واقتصادي جديد، يقوم على الترابط الإقليمي والاستثمارات ومسارات التجارة والطاقة، بدلاً من الصراعات والانقسامات التي هيمنت على المنطقة خلال السنوات الماضية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|