عربي ودولي

"العزل الجراحي لطهران".. تفاصيل خطة ترامب لقطع الشرايين اللوجستية وتشتيت الحرس

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

صواريخ واشنطن تشعل سماء إيران، والجغرافيا العسكرية تُعاد هندستها بالكامل فوق رقعة الصراع. 

فوق الجسور الاستراتيجية وممرات الإمداد المؤدية إلى مضيق هرمز، يرسم البنتاغون ملامح مرحلة جديدة.. خطة محكمة لعزل العاصمة طهران عن أطرافها الساخنة، وإنهاك البنية اللوجستية للحرس الثوري قبل أي تطور ميداني أكبر. 

فحين تتعطل طرق النقل الحيوية، تصبح القواعد العسكرية المنتشرة في الحدود مكشوفة تماماً، وتتراجع قدرة القيادة المركزية على المناورة العسكرية السريعة أو إرسال الدعم والتعزيزات نحو السواحل الجنوبية.

هذا الإيقاع العنيف يتجاوز رسائل الردع التقليدية المعهودة، ليعيد تشكيل بيئة القتال برمتها. وفي التوقيت ذاته، تتزايد التقارير الاستخباراتية المتداولة في الأوساط الدبلوماسية حول حشود مكثفة لفصائل المعارضة الكردية، والبلوشية، والعربية، بالإضافة إلى خلايا الداخل الناشطة. 

هذه المجموعات بدأت بالفعل اتخاذ مواقع هجومية متقدمة انطلاقاً من إقليم كردستان العراق والمناطق المحاذية للحدود الباكستانية. هنا تتشكل صورة مختلفة كلياً للصراع؛ قوة جوية تضغط بكثافة من الأعلى، وتحركات ميدانية تستثمر حالة الارتباك لتوزيع الضغط على المؤسسة الأمنية الإيرانية عبر جبهات متعددة ومتزامنة، مما يضعف تماسك النظام من الأطراف نحو المركز.

في المقابل، يغيب خيار التدخل البري الأمريكي المباشر عن حسابات البنتاغون؛ فالتجارب السابقة في الشرق الأوسط تركت إرثاً ثقيلاً من الهواجس. أي توغل لواسطة مشاة البحرية في مواقع حساسة كجزيرة خرج النفطية يعني السقوط في فخ حرب استنزاف دموية فوق جغرافيا جبلية شديدة الوعورة. ثمنٌ بشري باهظ كفيل بتقويض التأييد الشعبي للإدارة الحالية، ناهيك عن الرفض الصارم من المشرعين في الكونغرس لمنح تفويض مفتوح يجر البلاد نحو مستنقع حروب أبدية جديدة قد تقلب التوازنات السياسية الداخلية.

ورغم كثافة هذه المؤشرات المتسارعة، تبقى الصورة النهائية رهينة ما سيحدث خلال الأيام المقبلة. 

المنطقة برمتها تقف اليوم أمام سيناريوهات قاتمة.. إما أن تنجح واشنطن عبر هذا المزيج من الخنق اللوجستي والحروب غير المباشرة في إجبار طهران على تقديم تنازلات كبرى والقبول بترتيبات أمنية جديدة تضمن سلامة الملاحة الدولية، أو تتوسع دائرة المواجهة لتدخل المنطقة مرحلة الانفجار الشامل، تمتزج فيها الصواريخ الباليستية بحروب العصابات العنيفة، بما يعيد رسم توازنات النفوذ والقوة في الشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا