عربي ودولي

إيران تزعم: واشنطن تستعد لعملية برية... وهذا موعدها المحتمل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتسارع وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مع دخول الضربات الأميركية ليلتها الثامنة على التوالي، فيما رفعت طهران من مستوى تهديداتها، متحدثة للمرة الأولى عن استعداد أميركي لعملية برية قد تبدأ في شهر أيلول، بالتزامن مع تبادل الهجمات واتساع رقعة الاشتباك إلى الأردن والكويت والعراق.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية ونقلته صحيفة "معاريف"، شنّت الولايات المتحدة، ليل السبت - الأحد، جولة جديدة من الغارات الجوية على أهداف عسكرية داخل إيران، بناءً على أوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أعلن القيادة المركزية الأميركية "CENTCOM" أن العمليات انطلقت عند الساعة 11:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وأوضحت "CENTCOM" أن الضربات استهدفت مواقع للمراقبة والدفاعات الجوية في المناطق الساحلية، ومنشآت بحرية، ومستودعات لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى قدرات قالت إنها استُخدمت لتهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، فضلاً عن مواقع تابعة للحرس الثوري اتهمتها بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن في 17 تموز.

وأكدت القيادة الأميركية أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي لا يزالون منتشرين في أنحاء الشرق الأوسط، وهم في حال جهوزية وتأهب كاملين لأي تطور ميداني.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سلسلة انفجارات وغارات في محافظة هرمزغان والجزر المحيطة بمضيق هرمز، فيما أفادت وكالة "مهر" بسماع أصوات طائرات مقاتلة فوق جزيرة كيش، كما تحدثت تقارير عن استهداف منطقة قرب مدينة حاجي آباد جنوب إيران.

وقال نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، ولي الله حياتي، إن صاروخًا أميركيًا أصاب منطقة قرب مدينة شادغان من دون تسجيل إصابات، داعيًا السكان إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط، من دون الكشف عن طبيعة الهدف أو حجم الأضرار.

كما أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، بينما نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري عن سكان في الجزيرة أن ما بين 3 و5 صواريخ أصابت مناطق مختلفة، قبل أن تتحدث لاحقًا عن سقوط 6 صواريخ على الأقل، من دون صدور معلومات رسمية بشأن الأهداف أو حجم الخسائر.

وأضافت "تسنيم" أن مقاتلات أميركية نفذت موجة جديدة من الغارات على جزيرة قشم، فيما أكد مصدر أمني لوكالة "رويترز" إسقاط طائرة مسيّرة مفخخة قرب القنصلية الأميركية في أربيل شمال العراق.

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني إطلاق موجة جديدة من هجمات الطائرات المسيّرة ضد أهداف أميركية في الكويت، مؤكدًا استهداف مستودع ذخيرة في معسكر العديري ومنشآت تضم جنودًا ومعدات في قاعدة علي السالم الجوية. كما زعم إصابة رادارات تابعة لمنظومات "باتريوت" ورادار للإنذار المبكر في القاعدة نفسها.

وأوضح الجيش الإيراني أن هذه الهجمات تأتي ضمن المرحلة الـ17 من عملية "صاعقة"، ردًا على الضربات الأميركية التي طالت جسورًا وبنى تحتية ومناطق مدنية داخل إيران، متهمًا واشنطن باستهداف مواقع غير عسكرية.

من جهته، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة المعادية، مؤكدًا أن قواته في حالة استنفار لمواجهة أي تهديد جوي.

وفي تطور متصل، أكد مسؤول أميركي لشبكة "CBS News" أن الهجوم الإيراني الذي أدى الجمعة إلى مقتل جنديين أميركيين استهدف قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن، فيما لا يزال جندي أميركي ثالث في عداد المفقودين، بينما تلقى 4 جنود العلاج في مستشفيات أردنية قبل خروجهم، بحسب "CENTCOM".

كما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، من أن الأوضاع قد تنزلق إلى مواجهة أوسع إذا لم يتم احتواء إيران، في ظل استمرار تبادل الضربات واتساع نطاقها.

وفي موازاة التصعيد العسكري، صدرت سلسلة تهديدات من مسؤولين إيرانيين. فقد أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" اللواء علي عبد اللهي أن أي عمل عسكري أميركي جديد سيُقابل برد "حاسم ومدمر"، مجددًا ولاءه للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

بدوره، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن الجنود الأميركيين "سيهربون فورًا لو أدركوا معنى حديث المرشد عن الدروس التي لن تُنسى".

أما وزير الخارجية الإيراني السابق منوشهر متكي، الذي يشغل حاليًا مقعدًا في البرلمان، فاعتبر أن إيران قادرة على تنفيذ عملية برية ضد الولايات المتحدة والسيطرة على إحدى قواعدها العسكرية في العراق أو الكويت أو البحرين، مؤكدًا أن السيطرة على قاعدة وأسر 200 جندي أميركي قد تجبر واشنطن على وقف عملياتها العسكرية.

وفي المقابل، ذهب نائب وزير النفط الإيراني السابق أصغر إبراهيمي أصل إلى أبعد من ذلك، مدعيًا أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء قواعد كبيرة في دول المنطقة، بينها الإمارات، وتستقدم مرتزقة أجانب استعدادًا لغزو بري محتمل لإيران، مرجحًا أن يشمل الهجوم جزيرة قشم أو أجزاء من جزيرة خرج أو مناطق على الساحل الجنوبي الإيراني، ومعتبرًا أن واشنطن قد تؤجل أي عملية برية حتى انخفاض درجات الحرارة في شهر أيلول.

ويعكس هذا السيل من الضربات والتهديدات المتبادلة انتقال المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد التصريحات تقتصر على الردع، بل باتت تتناول سيناريوهات عمليات برية وتوسيع ساحات الاشتباك في المنطقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا