عربي ودولي

صورة أشعلت مواجهة جديدة... طهران ترد بعنف على وزير الدفاع الأميركي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في تصعيد جديد للحرب الإعلامية والسياسية بين واشنطن وطهران، شنّت إيران هجومًا حادًا على وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بعدما نشر صورة لبرج مراقبة بحري مدمّر في مدينة تشابهار، معتبرة أن ما وصفته بـ"التفاخر" بتدمير منشأة مدنية يعكس سقوطًا أخلاقيًا ويكشف طبيعة الضربات الأميركية التي تستهدف، بحسب طهران، البنية التحتية المدنية إلى جانب الأهداف العسكرية.

وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر منصة "إكس"، ناشرًا صورتين لبرج المراقبة البحري في تشابهار، إحداهما قبل استهدافه والأخرى بعد تدميره، في رسالة مباشرة إلى وزير الدفاع الأميركي.

وقال بقائي إن برج المراقبة البحرية في تشابهار، وهو "منشأة مدنية مخصصة لضمان السلامة البحرية والملاحة"، تعرّض لاستهداف متعمد من الولايات المتحدة في 16 حزيران، ضمن ما وصفه بـ"العدوان المستمر" الذي بدأ في 28 شباط.

وأضاف أن هيغسيث نشر بفخر مشاهد انهيار البرج، معتبرًا أنه "لو أتيحت له الفرصة، لبثّ أيضًا مشاهد الهجوم الصاروخي على مدرسة ميناب ومجزرة المدنيين في لامرد بالفخر نفسه"، على حد تعبيره.

واتهم بقائي الولايات المتحدة بتوسيع دائرة استهدافها للبنية التحتية المدنية، مشيرًا إلى أن الضربات الأميركية التي نُفذت ليل أمس طالت أيضًا منشآت للطاقة ومضخات تحلية المياه في رصيف قرية بونجي بمدينة جاسك، ما أدى، بحسب قوله، إلى حرمان أكثر من 10 آلاف شخص من مياه الشرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة، التي "قدّمت نفسها لعقود باعتبارها حامية للنظام الدولي والليبرالية والحرب على الإرهاب"، لم يعد لديها، وفق تعبيره، سوى "التفاخر بعرض صور الجسور والمنشآت المدنية المدمرة باعتبارها انتصارات".

وفي تصعيد لافت في لهجة الخطاب الإيراني، اعتبر بقائي أن انهيار كل جسر أو برج أو منشأة مدنية لا يعني سقوط الخرسانة والحديد فحسب، بل "انهيار المكانة الأخلاقية للولايات المتحدة، إلى جانب تقويض القانون الدولي والمزاعم الحضارية للغرب أمام أنظار العالم".

وختم المتحدث الإيراني بيانه بتوجيه سؤال مباشر إلى الولايات المتحدة وحلفائها، متسائلًا عن "الفرق الحقيقي بين ما جرى في تشابهار وميناب ولامرد وجاسك، وبين الأعمال التي كانت واشنطن تستخدمها سابقًا لتبرير حروبها العسكرية"، في إشارة إلى اتهامه الولايات المتحدة بازدواجية المعايير في تعاملها مع النزاعات.

ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا غير مسبوق، بعدما دخلت الضربات الأميركية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية مرحلة أكثر اتساعًا، مع استهداف مواقع عسكرية ومنشآت بحرية وبنى تحتية في محافظات جنوب إيران، ولا سيما في محيط جاسك وتشابهار المطلتين على خليج عُمان.

وتعتبر طهران أن الهجمات الأميركية لم تعد تقتصر على أهداف عسكرية، بل باتت تطال منشآت مدنية حيوية، من بينها مرافق الملاحة البحرية وشبكات الطاقة وتحلية المياه، وهو ما تنفيه واشنطن، مؤكدة أن عملياتها تستهدف قدرات عسكرية ومنشآت تستخدمها القوات الإيرانية.

ويكتسب ميناء تشابهار أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره المنفذ البحري الأبرز لإيران على خليج عُمان خارج مضيق هرمز، كما يمثل نقطة محورية في مشاريع النقل والتجارة الإقليمية، فيما تُعد منطقة جاسك من أهم القواعد البحرية الإيرانية وموقعًا رئيسيًا لتصدير النفط، ما يجعلها من أبرز الأهداف العسكرية خلال التصعيد الحالي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا