تكنولوجيا

"تروث سوشيال" تتيح للأثرياء الوصول المسبق لمنشورات ترامب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت تقارير عن خطوة جديدة من Trump Media & Technology Group (TMTG)، الشركة المالكة لمنصة "تروث سوشيال" لإطلاق خدمة مدفوعة تمنح المؤسسات المالية وصناديق التحوط وصولًا مبكرًا إلى منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نشرها للعامة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بسبب تداعياتها المحتملة على نزاهة الأسواق المالية.

خدمة جديدة للمستثمرين الكبار
وبحسب التقرير، تعتزم الشركة إطلاق خدمة تحمل اسم Truth API، تتيح للمشتركين الحصول على نسخة قابلة للقراءة آليًا من منشورات ترامب، بالإضافة إلى منشورات أكثر عشرة حسابات تأثيرًا على المنصة، بسرعة فائقة وقبل ظهورها للمستخدمين الآخرين.

وتستهدف الخدمة بشكل أساسي صناديق التحوط وشركات التداول عالي التردد (High-Frequency Trading)، التي تعتمد على تنفيذ الصفقات في أجزاء من الثانية للاستفادة من تحركات الأسواق.

اشتراك يصل إلى 100 ألف دولار شهريًا
ولن تكون الخدمة متاحة بسعر منخفض، إذ يبلغ الاشتراك 100 ألف دولار شهريًا، بينما ينخفض إلى 60 ألف دولار شهريًا عند توقيع عقد يمتد لثلاث سنوات.

كما سيحصل المشتركون على أرشيف كامل للمنشورات يعود إلى عام 2022، إلى جانب تدفق مستمر للبيانات على مدار الساعة.

لماذا تثير الخدمة كل هذا الجدل؟
تكمن حساسية الأمر في أن منشورات ترامب، بصفته رئيسًا للولايات المتحدة، كثيرًا ما تؤثر في الأسواق المالية خلال دقائق من نشرها، خاصة عندما تتعلق بقضايا مثل:

- الرسوم الجمركية والسياسات التجارية.

- القرارات العسكرية.

- الإجراءات التنظيمية.

- التعليقات المتعلقة بالشركات الكبرى.

ويرى منتقدون أن منح فئة محدودة من المستثمرين إمكانية الاطلاع على هذه المنشورات قبل الجميع قد يمنحهم أفضلية غير عادلة لتحقيق أرباح ضخمة قبل تحرك الأسواق.

خسائر مالية وراء الفكرة
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه Trump Media & Technology Group ضغوطًا مالية، إذ سجلت الشركة خسائر بلغت نحو 405.9 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026.

ويعزو التقرير هذه الخسائر إلى محدودية إيرادات الإعلانات، حيث تعتمد المنصة بشكل أساسي على شركات صغيرة، في ظل عزوف كثير من المعلنين الكبار عن الإعلان على المنصة بسبب الجدل المحيط بها.

الشركة تدافع عن الخدمة
ودافع الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، كيفن ماكغورن، عن المبادرة، مؤكدًا أن الأسواق تتحرك بالفعل استجابةً لمنشورات ترامب على "تروث سوشيال".

وقال إن الخدمة تستهدف الجهات "الأكثر تأثرًا بتكلفة التأخر في وصول المعلومات"، مضيفًا أنها ستوفر مصدرًا مستدامًا للإيرادات بالنسبة للشركة.

انتقادات بشأن تضارب المصالح
ورغم أن منصات مثل "إكس" و"ريديت" تبيع بالفعل خدمات الوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات (APIs)، يرى منتقدون أن الوضع يختلف في هذه الحالة، لأن ترامب يمتلك حصة الأغلبية في الشركة، وفي الوقت نفسه يشغل منصب رئيس الولايات المتحدة.

ويقول المنتقدون إن بيع وصول مبكر إلى تصريحات قد تؤثر في الأسواق العالمية يثير تساؤلات حول تضارب المصالح، وقد يمنح المؤسسات المالية الكبرى ميزة لا يستطيع المستثمر العادي مجاراتها.

ويحذر هؤلاء من أن المستثمر الفرد قد يجد نفسه يتداول في سوق يمتلك فيه الطرف الآخر معلومات مؤثرة قبل إعلانها رسميًا، وهو ما قد يقوض مبدأ تكافؤ الفرص في الأسواق المالية.

وفي المقابل، يرى مؤيدو الخدمة أنها لا تختلف من حيث المبدأ عن خدمات البيانات المدفوعة التي تقدمها منصات أخرى، وأن القرار النهائي بالاشتراك سيبقى بيد المؤسسات التي ترى في هذه المعلومات قيمة استثمارية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا