مواجهة شاملة بين الأميركيين والإيرانيين وما بينهما من لبنان وعراق ويمن...
بعد موجات ليلية متكررة من القصف الأميركي في إيران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن إنهاء الليلة التاسعة من الضربات أمس، وعن استهداف مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة، وشبكات الاتصالات، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز.
هجمات مستمرة
وهذه أهداف إيرانية يتكرر قصفها منذ تسع ليالٍ، فيما لا تزال إيران قادرة على استهداف سُفُن في مضيق هرمز، وعلى إطلاق صواريخ ومسيّرات باتّجاه قواعد أميركية في دول الخليج، وعلى أهداف مدنية أيضاً في بعض الأحيان، داخل البلدان الخليجية، ما يعني أن الضربات الأميركية المتكررة على مواقع إيرانية معينة لم تتطابق عملياً بعد مع الأهداف التي تُشَنّ من أجلها.
فالولايات المتحدة الأميركية تقصف، وإيران أيضاً، ما يطرح أكثر من ألف علامة استفهام بشأن المراحل القادمة، والمدى الذي يمكن أن تستغرقه تلك الحالة.
حرب شاملة
رأى الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية العميد خالد حمادة أن "ما يجري عسكرياً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يشير الى أن الوضع يتّجه نحو حرب شاملة. فالأهداف التي يقصفها الجيش الأميركي توسعت منذ أيام لتشمل الجسور بالإضافة إلى كل المنشآت والمرافق المرتبطة بقدرة ايران على الاستمرار في الحرب، فيما مضيق هرمز مُغلَق حالياً على الطريقة الأميركية، إذ لا يمكن لسفينة متّجهة الى المرافىء الإيرانية أن تدخل سواحل إيران".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "التصعيد الإيراني وتوسيع دائرة الهجمات الإيرانية، كان يهدف الى العودة لما قبل موجات القصف الأميركي اليومية، والى أخذ مجرى الأحداث إلى مكان آخر. ولكن الحرب الدائرة حالياً قد تتوسع الى حرب دولية على إيران، إذ لا يبدو أن هناك مجالاً للعودة الى الوراء، سيما وأنه لا يتوفر أي إطار على مستوى السلطة في إيران قادر على الاعتراف بأن طهران قد اكتفت من الحرب، وبأنها لم تَعُد راغبة باستمرارها في غياب أي دليل على وجود قرار موحَّد في إيران اليوم".
لبنان والعراق واليمن...
وأشار حمادة الى أنه "رغم أن معظم العناصر التي تسمح برسم صورة مُتكامِلَة لا تزال غامضة، إلا أن الاستنتاج الوحيد يقول إن هذه الحرب مستمرة، وستتوسع بالتأكيد، وقد يشارك حلف "الناتو" فيها أيضاً. فالأميركيون يرغبون بإشراك دول الحلف بطريقة أو بأخرى، لا سيما أن هناك أدواراً عسكرية تبدو مطروحة أميركياً في كل من العراق ولبنان واليمن خلال المرحلة القادمة. فالفصائل العراقية المسلّحة لن تسلّم سلاحها طوعاً بحلول نهاية أيلول، ما يعني أن العمليات العسكرية قد تمتد الى العراق طبعاً، بموازاة معارك ستُخاض مع "حزب الله" في لبنان، ومع "الحوثي" في اليمن".
وختم:"لا يمكن ربط التصعيد العسكري أو التطورات اللاحقة بانتهاء "المونديال"، ولا يجب تحميل هذا الحدث الرياضي أكثر مما يحتمل. فالحرب اشتدّت عملياً بين الأميركيين والإيرانيين منذ نحو عشرة أيام، والحروب الدولية لا ترتبط ببطولات رياضية أو غير رياضية".
أنطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|