إيران تفتح جبهة أوروبا... بلغاريا أمام إنذار مباشر
وسّعت إيران دائرة تحذيراتها إلى أوروبا، ملوّحة بعواقب مباشرة على بلغاريا في حال سمحت باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية لدعم العمليات الأميركية ضد طهران، في تطور يعكس احتمال امتداد تداعيات التصعيد إلى دول خارج النطاق الإقليمي المباشر.
وبحسب تقرير نشره موقع "ماكو"، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بلغاريا، الدولة الواقعة في منطقة البلقان والتي يقصدها عدد كبير من الإسرائيليين، من الموافقة على نشر طائرات تابعة للجيش الأميركي على أراضيها.
وجاء التحذير الإيراني بعدما أكمل الجيش الأميركي، ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، موجة الضربات الـ11 ضد إيران ضمن التصعيد الحالي، فيما استمر التأهب لاحتمال توسيع المواجهة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد مساء الثلاثاء بتصعيد الهجمات بصورة أكبر واستهداف منشآت نووية استراتيجية، في وقت أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن بريطانيا وافقت على السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها لتنفيذ ضربات ضد إيران.
وفي خطوة وُصفت بغير الاعتيادية، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن بقائي تحذيره بلغاريا من السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في عمليات عسكرية ضد طهران.
ويأتي التحذير الموجّه إلى إحدى الدول الأوروبية القريبة نسبيًا من الأراضي الإيرانية، إذ تشترك كل من إيران وبلغاريا بحدود مع تركيا، على خلفية تقارير أفادت بأن الحكومة البلغارية تدرس بإيجابية طلبًا أميركيًا لنشر طائرات عسكرية في قاعدة بيزمر الجوية، بهدف دعم العمليات ضد إيران.
وقال بقائي: «إن أي مشاركة أو تعاون في التحضير لهذه الهجمات غير القانونية أو تنفيذها سيُعتبر شراكة في جريمة العدوان وجرائم الحرب».
وأضاف أن بلغاريا تدرك أن الهجمات العسكرية الأميركية ضد إيران، والتي وصفها بأنها «استمرار للعدوان العسكري الأميركي ـ الإسرائيلي الذي بدأ في 28 شباط»، تشكّل «عملًا عدوانيًا سافرًا» وانتهاكًا خطيرًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن التصريحات المنسوبة إلى رئيس الوزراء البلغاري رومان راديف بشأن دراسة الطلب الأميركي أثارت استغراب الجانب الإيراني.
وقال بقائي إن مجرد بحث تقديم مثل هذه المساعدة لا ينسجم مع الالتزامات القانونية الدولية لبلغاريا، ولا مع مبدأ احترام السيادة الوطنية.
واستند المتحدث الإيراني إلى القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والمتعلق بتعريف العدوان، معتبرًا أن وضع دولة أراضيها في تصرف دولة أخرى لتنفيذ عمل عدواني ضد دولة ثالثة يُعدّ بحد ذاته عملًا عدوانيًا.
ودعا بقائي البرلمان البلغاري إلى عدم الموافقة على استخدام أراضي البلاد أو منشآتها العسكرية من جانب القوات الأميركية، محذرًا من أن منح هذا الإذن سيحوّل بلغاريا إلى «شريكة للمعتدين والمجرمين».
وأضاف أن إيران «لن تتردد في الدفاع عن مصالحها الوطنية وأمنها»، مؤكدًا أن أي جهة تشارك في عدوان عسكري ضدها «يجب أن تتحمل مسؤولية العواقب».
وبينما تستمر الضربات الأميركية ويتصاعد التلويح باستهداف المنشآت النووية، يكشف التحذير الإيراني لبلغاريا أن طهران باتت تنظر إلى القواعد والتسهيلات العسكرية الأوروبية باعتبارها جزءًا محتملًا من ساحة المواجهة، ما يرفع خطر انتقال التصعيد من حدود المنطقة إلى قلب القارة الأوروبية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|