قمة ممتازة بين أميركا ولبنان ولكن الخوف من هاوية الفشل العظيمة...
ممتاز وأكثر من ممتاز، أن تتكثّف جهود انتشال لبنان من الحرب والأزمات. وأكثر من ممتاز أن تُصحَّح العلاقات الأميركية - اللبنانية، وأن تُكسَر الصورة النمطية المأخوذة عن لبنان منذ أربعة عقود تقريباً، لصالح أخرى هي قيد الرسم الآن، خلال واحدة من أصعب وأدق اللحظات الشرق أوسطية والعالمية.
هاوية...
ولكن كلفة الإيجابيات الأميركية الحالية تجاه الدولة اللبنانية كبيرة جداً، إذ لا شيء مجانياً في النهاية. فلبنان اليوم وصل الى قمة تصحيح العلاقات مع الأميركيين، وهو ما يعني أن كلفة أي تعثّر بمواضيع حصر السلاح، وبسط سلطة الدولة وحدها، وتوحيد القرار الأمني والعسكري في يد السلطات الرسمية المُعترف بها دولياً وحدها، تعني (كلفة أي تعثّر) السقوط اللبناني في قمة الهاوية مستقبلاً، وبشكل يفوق كل ما قد يمكن تخيّله.
الإمكانية والقدرة
أشار مصدر مُتابِع الى أن "الزيارة اللبنانية الرئاسية للولايات المتحدة، واستقبال الرئيس الأميركي لرئيس لبنان، هو حدث بحدّ ذاته. ففي الوضع الذي نحن فيه، يدرك الجميع أن أميركا هي التي تحرك السياسة في منطقة الشرق الأوسط، وإعادة رسم المشهد فيها. ويبدو لبنان من ضمن استراتيجيتها، وهو مدعو ليكون جزءاً من هذه اللعبة إذا كانت لديه الإمكانية والقدرة".
وحذّر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" من أن "المشكلة هي باحتمال تحميل لبنان أكثر مما هو قادر على أن يحتمله. وبالتالي، الإيجابية الأولى هي اجتماع الرئيس عون بالرئيس ترامب، ويُفتَرَض بأن تكون النتيجة الإيجابية الثانية هي الانسحاب الإسرائيلي الفعلي، وإلا لا يكون لبنان حقّق ما يُذكَر".
حوار؟
واعتبر المصدر أن "أكثرية اللبنانيين يهمّها حصرية السلاح في يد الدولة، ضمن إطار معيّن يُتَّفَق عليه. فهذا عمل لا يمكنه أن يُطبَّق بالقوة، وحماية الجيش هي من أهم ما يجب التنبّه له، لأن الجانب الإسرائيلي هو الطرف الذي يخربط الأمور دائماً. ولذلك، يبقى الهدف أن تتمكن الدولة اللبنانية، برؤسائها الثلاثة وكل الأفرقاء، من الحوار للتوصّل الى اتفاق معيّن بشأن عملية حصر السلاح ونشر الجيش اللبناني، شرط تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. فحتى الرئيس ترامب يتحدث عن مساعدة لبنان، شرط أن يقوم الجيش اللبناني بسَحْب السلاح من جنوب وشمال الليطاني. وبالتالي، يبقى الاتفاق الداخلي مهماً جداً لمنع الفتنة الداخلية".
ورأى أن "إسرائيل تتمنى حصول تلك الفتنة في لبنان، لأنها ستسمح لها بالبقاء فيه، وبعدم الانسحاب. ولكن لا يجب أن ينجرّ البلد الى أي اتّجاه، لا بطلب من أحد، ولا تحت رغبة أحد. ولذلك، يبقى الاتفاق السياسي الداخلي أساسياً بين كل الأطراف، لا سيّما مع الطرف المعنيّ بموضوع السلاح".
وختم:"إذا تحقق الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأسرى، والإعمار، وترسيم الحدود والنقاط البرية والبحرية، ووقف الخروقات الجوية، بضمانة أميركية فعلية، وبضمانات مع دول أخرى، فسيكون ذلك أمراً جيداً. ولكن إذا لم يحصل ذلك، فعندها لا نعلم المشكلة التي سنُصبح فيها لاحقاً".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|