خاص

الحزب يحاول كسر الإطار... هل ترد واشنطن بإنزال عسكري في الجنوب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يدخل جنوب لبنان مرحلة دقيقة مع بدء اختبار اتفاق الإطار على الأرض، فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بانسحاب إسرائيلي أو بترتيبات أمنية مؤقتة، وإنما بمصير معادلة كاملة يفترض أن تعيد للدولة اللبنانية دورها في إدارة الملف الأمني، وسط سؤال أساسي يفرض نفسه: ماذا سيحدث إذا اصطدمت عملية التنفيذ بعقبات تمنع الجيش اللبناني من تثبيت انتشاره؟

حتى اللحظة، لم ترسل الولايات المتحدة قوات عسكرية إلى الجنوب، ولم تعتمد خيار الانتشار المباشر، إذ فضلت إدارة الملف عبر الدعم السياسي والعسكري للجيش اللبناني، ومراقبة التطورات من خلال قنوات التنسيق والاستخبارات مع إبقاء خيار التحرك مفتوحاً في حال خرجت الأمور عن السيطرة أو تعرّض الاتفاق لمحاولات تعطيل واسعة.

وتقول مصادر أمنية مطلعة لقناة 23 إن واشنطن تراهن حالياً على قدرة الجيش اللبناني على فرض حضوره، لكنها في الوقت نفسه تتابع بدقة ما يجري على الأرض، خصوصاً أن نجاح المرحلة التجريبية سيحدد شكل المرحلة المقبلة، وفي حال ظهرت عرقلة تمنع تنفيذ التفاهمات، فإن خيارات دولية أكثر صرامة قد تصبح مطروحة وصولاً إلى أشكال من التدخل الأميركي المباشر.

وبحسب المصادر، فإن العقدة الأساسية تكمن في موقف حزب الله من المرحلة الجديدة، إذ إن الاتفاق لا يتوقف عند حدود الانسحاب الإسرائيلي، وإنما يرتبط بإعادة تنظيم الوضع الأمني جنوباً ومنح المؤسسات الرسمية وحدها صلاحية إدارة الملف العسكري، وهو ما يضع الحزب أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى استعداده للانسجام مع هذا المسار.

وتشير إلى أن محاولات الحزب لإبطاء تطبيق الاتفاق قد تؤدي إلى تغيير طبيعة التعامل الدولي مع الملف اللبناني، فالمجتمع الدولي يراقب قدرة الدولة على بسط سلطتها، وأي محاولة لإعادة تثبيت واقع أمني خارج المؤسسات ستدفع واشنطن إلى رفع مستوى تدخلها، بعدما اختارت حتى الآن الاكتفاء بالدعم والمتابعة.

وفي المقابل، فإن نجاح الجيش اللبناني في الانتشار وتثبيت وجوده سيمنح لبنان فرصة للانتقال إلى مرحلة مختلفة، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع ضمانات دولية وآلية واضحة لمراقبة التنفيذ، ما قد يجعل أي عودة إلى الوراء أمراً بالغ الصعوبة.

وتعتبر المصادر أن الحزب يدرك حساسية هذه المرحلة، لأن تثبيت تجربة الجنوب قد يتحول إلى نموذج يُعمم لاحقاً، لذلك فإن المعركة الحالية لا تدور فقط حول تفاصيل الاتفاق، وإنما حول مستقبل القرار الأمني في لبنان ومن يملك القدرة على فرضه.

وفي هذا الإطار، تؤكد المصادر أن الولايات المتحدة لا تبحث عن مواجهة عسكرية جديدة، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام انهيار المسار الذي تدعمه، خصوصاً إذا اعتبرت أن الدولة اللبنانية غير قادرة وحدها على تنفيذ الالتزامات المطلوبة، وعندها قد تنتقل واشنطن من مرحلة المراقبة والدعم إلى مرحلة أكثر حضوراً وتأثيراً.

الخلاصة أن الجنوب يقف أمام مفترق حساس: الجيش اللبناني في الواجهة، واشنطن تراقب وتدعم، والحزب أمام خيارين، إما تسهيل انتقال القرار الأمني إلى الدولة أو الدخول في مواجهة قد تفتح الباب أمام تطورات لم تكن مطروحة حتى الآن.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا