أبو فاعور: المقاربة المسؤولة والاستيعابية للرئيس عون تتوافق مع ما اعلنه جنبلاط من مواقف
أكد عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، ان " المقاربة المسؤولة والاستيعابية للرئيس جوزاف عون من منبر السفارة اللبنانية في واشنطن تتوافق بشكل كبير مع ما سبق وأعلنه الرئيس وليد جنبلاط من مواقف والتي ثارت ضدها حملات بعض الخارج والداخل الذي أوحي له بهذا الأمر".
وقال ابو فاعور: "ان الاحتلال هو اساس المشكلة وزواله هو بداية الحلول وهذا لا ينتقص من حتمية احتكار الدولة لقرار الحرب والسلم وحصرية السلاح بيد الدولة الذي يحتاج إلى مقاربة وطنية عاقلة تتفادى الوقوع في الفخ الاسرائيلي الذي يسعى إلى الفتنة بين اللبنانيين".
وأضاف: "ان ثنائية تحرير الارض وتثبيت ركائز الدولة يجب ان تكون اساسا لسياساتنا الوطنية ولنهج الدولة التفاوضي".
كلام ابو فاعور جاء خلال رعايته حفل توقيع اتفاقيات تعاون أكاديمي وتنموي مع عدد من اتحادات البلديات في البقاع الغربي وراشيا وحاصبيا، بمشاركة ممثل الجمعية العلمية للتعليم العلمي والتقني والاقتصادي في مجلس ادارة الـCnam الدكتور وليد صافي، مديرة جامعة Cnam Liban البروفيسورة سندريلا ابو فياض، رئيس مركز راشيا في جامعة Cnam Liban الدكتور إبراهيم البيطار، والذي نظّمته ISSAE – Cnam Liban (المعهد العالي للعلوم التطبيقية والاقتصادية في الجامعة اللبنانية) في مجمع كمال جنبلاط التربوي في راشيا، بحضور رسمي وأكاديمي وبلدي واسع.
وشارك في اللقاء قائمقام راشيا نبيل المصري، قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، وكيل داخلية البقاع الجنوبي في التقدمي عارف ابو منصور، مديرة كلية إدارة الأعمال في راشيا الدكتورة رندة زيدان مهنا ورئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، ورئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال ياسر خليل، ورئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، رئيس اتحاد بلديات البحيرة اسكندر بركة، رئيس اتحاد بلديات العرقوب قاسم القادري، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات اجتماعية وتربوية، وحشد من الأساتذة والمهتمين بالشأن الأكاديمي والإنمائي.
وفي الشأن الإنمائي، توجه أبو فاعور إلى رؤساء اتحادات البلديات بالقول: "أنتم شركاء أساسيون في هذه المبادرات"، موضحًا أن "توقيع الاتفاقيات مع اتحادات بلديات حاصبيا والعرقوب والبقاع الغربي وراشيا يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الشباب وتمكينهم من فرص التعليم والتدريب والعمل".
ورأى أن "الجامعة اللبنانية تمتلك اختصاصات نوعية وإمكانات أكاديمية كبيرة، لكنها تحتاج إلى دعم أكبر في التعريف ببرامجها"، داعيًا إلى "تعاون وثيق بين الجامعة اللبنانية وجامعة كنام والبلديات من أجل الترويج الحقيقي لهذه الاختصاصات، بما يساهم في توجيه الشباب نحو المسارات التعليمية التي تلبي حاجات سوق العمل وتخدم مسيرة التنمية في المناطق".
وقال أبو فاعور: "رجل السياسة يفكر بالانتخابات المقبلة، أما رجل الدولة فيفكر بالجيل المقبل، ونحن في الحزب التقدمي الاشتراكي، بتوجيهات وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط، اخترنا أن يكون تفكيرنا منصباً على الجيل المقبل، لأنه الاستثمار الأصدق والأبقى."
وأشار إلى أن "العمل الإنمائي مع رؤساء اتحادات البلديات يؤكد أهمية الاستثمار في المشاريع المحلية، لكنه شدد على أن الاستثمار الحقيقي يبقى في العلم والمعرفة، لأن المناطق البعيدة عن مراكز المدن، كالبقاع الغربي وراشيا وحاصبيا، تعاني من محدودية الفرص التعليمية والمهنية، ما يؤدي إلى استمرار دوائر الفقر والحرمان".
وأوضح أن "التعليم يفتح أمام الشباب أبواب العمل والإنتاج، وينعكس إيجاباً على الأجيال اللاحقة ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، فيما يؤدي غياب التعليم إلى ضعف الإنتاجية واستمرار التراجع الاجتماعي"، مؤكداً أن "كسر هذه الحلقة لا يكون إلا بالعلم".
واستعرض أبو فاعور مسيرة مجمع كمال جنبلاط التربوي التي انطلقت عام 2008 في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، بدءاً بكلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية – فرع راشيا، وصولاً إلى التوسع المستمر في الاختصاصات الجامعية.
ولفت إلى أن "نحو 180 طالباً تقدموا هذا العام إلى كلية إدارة الأعمال، إضافة إلى 150 طالباً في كلية الصحة ضمن اختصاصات العلاج الفيزيائي، وعلاج النطق، والقبالة القانونية، والتمريض"، كاشفاً عن العمل على افتتاح اختصاصات جديدة تتلاءم مع حاجات سوق العمل.
وأعلن أبو فاعور افتتاح مركز الذكاء الاصطناعي في راشيا في الثامن من آب المقبل، موضحاً أن "هدفه الأساسي تدريب مديري المدارس والأساتذة على الاستخدام الإيجابي لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتفادي سلبياتها في العملية التعليمية".
كما كشف عن السعي لافتتاح اختصاصات جديدة في الصناعات الغذائية، إضافة إلى قسم البصريات (Optics)، واستكمال تجهيز المختبرات التعليمية التي يحتاجها سوق العمل، بما يعزز فرص الشباب في الحصول على تعليم نوعي ووظائف منتجة.
وتوجه بالشكر إلى رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران على جهوده في استحداث اختصاص علاج النطق، نظراً إلى الحاجة المتزايدة إليه في سوق العمل، مؤكداً أن "تطوير التعليم الجامعي يجب أن يبقى مرتبطاً بحاجات الاقتصاد وفرص التوظيف".
وختم أبو فاعور بالتأكيد أن "الطرق والبنى التحتية وشبكات المياه تبقى ضرورية لأي منطقة، إلا أن الاستثمار الأهم والأكثر استدامة هو الاستثمار في الشباب، عبر تعليم هادف واختصاصات تواكب متطلبات المستقبل"، موجهاً الشكر إلى اتحادات البلديات كافة، ومخصّاً بالذكر اتحاد بلديات العرقوب على مساهمته في إنجاح هذه المبادرات التنموية والتربوية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|