محليات

رجال الدين والسجن في لبنان... حالات استثنائية خرقتها قلّة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ليس الشيخ خلدون عريمط رجل الدين الوحيد الذي حوكم في لبنان او عوقب بالسجن. ولعل اشهرهم الشيخ احمد الاسير الذي لا يزال يقبع في السجن. 

انما، وبشكل عام، تبقى فئة رجال الدين من القلّة التي تسجن، وغالبا ما يتم ابعادها عن العقوبات.

فمن هم رجال الدين الذين حوكموا؟

يمكن التمييز بين ثلاث فئات: فئة حكم عليها بالسجن من القضاء اللبناني، فئة ثانية من رجال دين اوقفوا ثم اطلقوا، وفئة ثالثة لم يحاكموا بل ابعدوا.

احمد الاسير
في الفئة الاولى، ابرز رجال الدين الشيخ أحمد الأسير التي أصدرت المحكمة العسكرية بحقه أحكاما عدة، وصلت إلى الإعدام في بعض الملفات، إضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة، واشهر الملفات حوادث عبرا عام 2013. ولا يزال الاسير حتى الساعة في السجن.

وفي الملفات نفسها، هناك رجال دين اخرون، ممن عرفوا بـ" أنصار أحمد الأسير. حوكموا أمام المحكمة العسكرية في ملفات عبرا. 

من هو الشيخ محمد الحسيني؟
اما الشيخ محمد علي الحسيني، فقصته مختلفة. هو من الفئة الثانية التي حوكمت وخرجت من السجن. بـ"تهمة التعامل مع اسرائيل"، حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن خمس سنوات.

ربما قلة تعرف خلفيات توقيف الحسيني. هو الشيخ الذي حكم عليه بالسجن 5 سنوات من قبل المحكمة العسكرية في لبنان عام 2012 بتهمة محاولة التخابر مع إسرائيل.

اوقف وسجن، لا بل حرص على تبرئة نفسه برسالة وجهها من سجنه في رومية ، نفى فيها وجود أي علاقة مع إسرائيل، مؤكدا عدم وجود أي أدلة تثبت صحة الاتهامات.

انما مسألة توقيف الحسيني لم تكن عادية، بل سياسية بامتياز. اولا، لارتباطها زمنيا بحقبة، كانت سطوة "حزب الله" السياسية – الامنية مطلقة على مفاصل الحكم في لبنان، وكل دوائره السياسية والقضائية.

وما عزّز هذا الرابط، ان المحكمة العسكرية نفسها كانت قد برّأت الحسيني واصدرت قرارا بوقف محاكمته لعدم وجود أدلة تدينه، الا ان "حزب الله" استأنف القرار، لتعود المحكمة نفسها وتحكم عليه بسجنه وتنفيذ العقوبة.

كان من أكثر رجال الدين الشيعة انتقاداً لـ"حزب الله" وإيران وسوريا، واثار الكثير من الجدل حوله، حتى يصفه البعض اليوم "بالعرّاف".

عام 2014، خرج من السجن بكفالة مادية. وبعد خروجه، غادر لبنان، ولم يعد حتى تاريخه.

حصل  الحسيني على جنسية المملكة العربية السعودية عام 2021 ، ثم أسّس "المجلس الإسلامي العربي".

وفي الفئة الثانية ايضا، ثمة عدد من رجال الدين الإسلاميين الذين اوقفوا وخضعوا للتحقيق، لاسيما خلال حوادث الضنية (1999-2000)، قبل ان يطلق بعضهم او تصدر في حقهم أحكام قضائية متفاوتة.

الطفيلي ولبكي
الفئة الثالثة، هي رجال دين الذين لم يحاكموا، فامّا أبعدوا او تواروا عن الانظار.

في مقدّمهم، الشيخ صبحي الطفيلي، والذي كان امينا عاما لـ"حزب الله". صدرت بحقه مذكرات توقيف بعد أحداث الضنية وبريتال، لكنه لم يسجن،  وبقيت مذكرات التوقيف في حقه قائمة لاعوام.

لم يوقف الطفيلي ولم يسجن، على الرغم من صدور ملاحقات وأحكام غيابية ضده على خلفية أحداث "ثورة الجياع" ومواجهات عين بورضاي، إلا أنه ظل مقيماً في بلدته بريتال.

وحين يتم التطرق الى رجال دين حوكموا، غالبا ما يذكر الاب منصور لبكي. هو لم يحاكم في لبنان، لكنه "ابعد كهنوتيا"، نتيجة الاتهامات ضده بـ"اعتداءات جنسية" وقعت في فرنسا. حكمت عليه محكمة فرنسية بالسجن 15 عاما، ولم يصدر في حقه حكم لبناني. وفي أيلول 2022 قرّر البابا فرنسيس إعادته إلى الحالة العلمانية، أي تجريده من الحالة الإكليريكية، وهو أقصى إجراء كنسي يمكن اتخاذه بحق كاهن.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا