البروفيسور سمعان: شفاء نايف بوعاصي بشفاعة البطريرك الحويك استوفى الشروط العلمية لإقرار العمل الفائق للطبيعة
أكد رئيس قسم جراحة العظم في الجامعة اللبنانية وفي المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي البروفيسور ضوميط سمعان، المكلف من اللجنة الطبية الخاصة بملف البطريرك الياس الحويك بدراسة ملف الأعجوبة المنسوبة إلى شفاعة البطريرك المكرّم الياس الحويك، في حديث الى "الوكالة الوطنية للاعلام" أجرته الزميلة كلاريا الدويهي معوض، أن "شفاء العسكري نايف بوعاصي استوفى المعايير العلمية التي تعتمدها الكنيسة لإقرار ما يُعرف بـ"العمل الفائق للطبيعة"، والذي شكّل الأساس لإعلان تطويب البطريرك الحويك".
وأوضح سمعان أن "الشفاء حصل عام 2005، فيما فُتح الملف عام 2006، وخضع على مدى سنوات لدراسات وشهادات موثقة ومحلفة رُفعت إلى الفاتيكان، قبل أن يُحال إليه عام 2023 لاستكمال دراسته والإجابة عن التساؤلات التي كانت لا تزال عالقة لدى اللجنة الطبية".
وقال: "إن اللجنة الطبية في الفاتيكان لا تستخدم مصطلح أعجوبة، بل تعتمد توصيف عمل فائق للطبيعة"، مشيرًا إلى أنه "أعد تقريرًا علميًا أجاب فيه عن جميع الاستفسارات، ما دفع اللجنة إلى إعادة فتح الملف للمرة الأخيرة في 5 حزيران 2025، ودعوته شخصيًا إلى الفاتيكان لعرض الدراسة أمام أعضائها، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة".
وأوضح أن "نايف بوعاصي، وهو عسكري في الجيش اللبناني، تعرض عام 2002 لحادث سقوط أدى إلى انزلاق شديد في فقرات العمود الفقري وضغط على الأعصاب، ما تسبب له بآلام حادة وضعف في الحركة وعدم القدرة على المشي إلا لمسافات قصيرة، رغم خضوعه للعلاجات والأدوية والفحوص المتخصصة، إلى أن تقرر إخضاعه لعملية جراحية"، مضيفا "أن آخر مراجعة طبية لبوعاصي كانت في أيار 2005، فيما نُقل في 17 تموز من العام نفسه إلى ثكنة القبيات، حيث رأى في المنام البطريرك الياس الحويك، الذي وضع يده على رأسه وجسده وقال له: "لا تخف، ليس بك شيء". وعند استيقاظه، اكتشف أن الألم زال بالكامل، وأنه بات قادرًا على المشي بصورة طبيعية".
وأشار إلى أنه لم يُخبر أحدًا بما جرى في البداية، قبل أن يكشف الأمر عام 2006، لافتًا إلى أنه "لم يكن يعرف البطريرك الحويك سابقًا، إلا أنه بعد الحلم ذهب وتعرف إلى المنزل الذي رآه في منامه وكان مختلفاً لكن ورثة المكان قالوا له انه كان حسب وصفه في المنام وهو ما شكّل إحدى النقاط التي ناقشتها اللجنة الطبية في الفاتيكان".
وأكد البروفيسور سمعان أن "اللجنة الطبية اعتمدت ثلاثة معايير أساسية لإثبات العمل الفائق للطبيعة، هي: حصول الشفاء من دون أي تدخل طبي أو جراحي، وأن يكون فوريًا وليس تدريجيًا، وأن يكون دائمًا ومستمرًا"، موضحا أن "السجلات الطبية أثبتت عدم إجراء أي عمل جراحي، فيما أظهرت السجلات العسكرية أن بو عاصي عاد بعد فترة وجيزة إلى ممارسة التدريبات العسكرية الشاقة، بعدما كان مهددًا بالتسريح من الجيش بسبب حالته الصحية، كما شارك في معارك نهر البارد عام 2007 وأدى جميع مهامه العسكرية، وحمل رفاقه المصابين وعتادهم الثقيل، من دون أن يسجل أي مراجعة طبية مرتبطة بإصابته السابقة، ما أكد استدامة الشفاء".
وأشار إلى أن "بوعاصي توفي عام 2015 لأسباب لا علاقة لها بإصابته في العمود الفقري، وأن ذلك لا يؤثر في ثبوت استمرارية الشفاء".
وكشف سمعان أن "جلسة اللجنة الطبية في الفاتيكان ضمت سبعة أطباء من اختصاصات مختلفة، بينهم جراحو عمود فقري وأطباء نفسيون واختصاصيو علاج الألم، وأن النقاش كان دقيقًا وطويلًا قبل أن تقتنع اللجنة بأن الحالة لا يمكن تفسيرها طبيًا".
وأضاف: "أن الملف انتقل بعد موافقة اللجنة الطبية إلى اللجنة اللاهوتية، ثم إلى مجمع الكرادلة، وصولًا إلى موافقة البابا على إعلان التطويب".
كما تحدث عن مشاركته في فتح ضريح البطريرك الحويك، مشيرًا إلى أن "الجثمان وُجد محفوظًا بصورة لافتة بعد نحو خمسة وتسعين عامًا، مع بقاء أجزاء من الجلد والشعر واللحية والرموش"، موضحًا أن "الهدف من فتح الضريح كان التأكد من هوية المدفون واستخراج الذخائر وفق الأصول الكنسية".
وختم سمعان: "أعتبر أن الله منحني نعمة توظيف العلم الذي تعلمته في خدمة الحقيقة والإيمان، وأن أساهم في توضيح المعطيات العلمية التي أدت إلى إقرار هذا الشفاء عملاً فائقًا للطبيعة، تمهيدًا لإعلان تطويب البطريرك المكرّم الياس الحويك".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|