بعد وقف الضربات الأمريكية على إيران.. قرار حوثي بتجميد التصعيد برا وبحرا
خيم هدوء لافت، الأحد، على معظم جبهات القتال في اليمن، بالتزامن مع تراجع وتيرة التوتر في جنوب البحر الأحمر، في تطور ربطته مصادر حكومية وعسكرية بقرار حوثي مرتبط بحالة التهدئة القائمة بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار ارتباط تحركات ميليشيات الحوثي بمسار المواجهة الإقليمية.
وقالت مصادر حكومية وعسكرية لـ"إرم نيوز" إن الساعات الأولى من صباح الأحد شهدت هدوءًا في غالبية محاور القتال مع ميليشيا الحوثي، كما لم تُسجل أي هجمات بحرية مؤثرة في جنوب البحر الأحمر، باستثناء بلاغ عن سقوط قذيفة قرب إحدى ناقلات الشحن من دون أن تصيبها أو تلحق بها أضرار.
وأرجعت المصادر هذا التراجع في التصعيد إلى التهدئة الراهنة بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن تصعيد الحوثيين خلال الفترة الماضية، سواء عبر استهداف الملاحة الدولية أو شن هجمات على مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات، جاء في إطار ضغوط إيرانية هدفت إلى التأثير على الولايات المتحدة ورفع كلفة المواجهة من خلال تهديد خطوط إمدادات الطاقة العالمية.
وأضافت المصادر أن الميليشيات بررت في وقت سابق تصعيدها بادعاءات قالت إنها تتعلق بانهيار التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة، إلى جانب محاولة فرض تسيير رحلات لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مناطق سيطرتها من دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، معتبرة أن هذه المبررات استُخدمت لتبرير العودة إلى التصعيد العسكري.
وفي تطور ميداني متصل، بثت القوات المشتركة في محافظة الضالع تسجيلات مصورة قالت إنها تُظهر أكثر من عشرة أطفال أُسروا خلال صد الهجوم الحوثي الأخير على مواقعها شمال المحافظة قبل ثلاثة أيام.
وبحسب ما ورد في التسجيلات، أكد الأطفال أن الميليشيات دفعت بهم إلى جبهات القتال بعد استقطابهم من الأسواق وأماكن عملهم قبل أيام قليلة من الهجوم، فيما أشار بعضهم إلى أنهم كانوا يعملون في مهن بسيطة، مثل قيادة الدراجات النارية أو البيع المتجول، قبل نقلهم إلى خطوط المواجهة.
كما أظهرت الاعترافات المصورة، وفق القوات المشتركة، أن الفقر كان أحد أبرز دوافع التحاق الأطفال بالقتال، إذ قال أحدهم إن أسرته وافقت على انضمامه إلى صفوف الحوثيين بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، ولأن المشاركة في القتال أصبحت الوسيلة الوحيدة للحصول على دخل شهري وضمان استمرار حصول العائلة على المساعدات الغذائية.
وتؤكد مصادر إغاثية في مناطق سيطرة الحوثيين، بحسب المعلومات التي حصل عليها "إرم نيوز"، أن تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع رقعة الفقر خلال السنوات الأخيرة جعلا آلاف الأسر، خصوصًا في المناطق الريفية، أكثر عرضة لعمليات الاستقطاب والتجنيد.
وتشير هذه المصادر إلى أن انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات، إلى جانب تراجع فرص التعليم والعمل، دفع كثيرًا من الشباب والأطفال إلى الانخراط في المعسكرات الحوثية باعتبارها المصدر الوحيد للدخل، وهو ما يجعل الأوضاع المعيشية أحد أبرز أدوات التجنيد التي تعتمد عليها الميليشيات للحفاظ على تدفق المقاتلين إلى الجبهات
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|