مفاجأة الشرع: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل... وهذا موقفنا من لبنان
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق تعمل على بلورة اتفاق أمني مع إسرائيل بوساطة عدد من الدول، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا المسار مدخلًا إلى اتفاق سلام شامل، بالتزامن مع تأكيده أن سوريا لا تعتزم التدخل عسكريًا في لبنان، وأن مستقبل السلاح وقرار الحرب والسلم فيه يجب أن يكونا بيد الدولة اللبنانية وحدها.
وقال الشرع، في مقابلة خاصة ضمن برنامج "المقابلة" على شبكة "الجزيرة"، إن سوريا تعمل بصورة فاعلة للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول.
وأوضح أنه يأمل ألا يقتصر الاتفاق على ترتيبات أمنية محدودة، بل أن يشكل بوابة نحو اتفاق سلام شامل بين البلدين، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق مع إسرائيل لن يكون على حساب مطالبة دمشق بالسيادة على هضبة الجولان.
وأكد الشرع أن سوريا تتجنب المواجهة مع إسرائيل، وتفضل العمل على التوصل إلى تفاهمات أمنية يمكن أن تمهد لحل أوسع للأزمة بين الجانبين.
وفي الشأن اللبناني، شدد الرئيس السوري على أن دمشق لا تنوي إطلاق أي تدخل عسكري في لبنان، وذلك على خلفية تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن الحكومة السورية تجري حاليًا مباحثات مع السلطات اللبنانية لبحث سبل مساعدة لبنان على تجاوز أزمته.
وأعلن الشرع دعمه الصريح لحصر السلاح في لبنان بيد الدولة، مؤكدًا أن قرارات الحرب والسلم يجب أن تبقى من الصلاحيات الحصرية للحكومة اللبنانية.
واعتبر أن الأزمة اللبنانية لا يمكن معالجتها عبر إجراءات أمنية فقط، بل تحتاج إلى حل شامل يتناول الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.
وحذر من أن انزلاق لبنان إلى الفوضى سينعكس بصورة مباشرة وفورية على سوريا، كما نبّه إلى أن اتساع رقعة الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد يخلّف تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها.
وتطرق الشرع أيضًا إلى الوضع الاقتصادي في سوريا، معتبرًا أن رفع العقوبات الأميركية والدولية لن يكون كافيًا وحده لتحقيق التعافي الاقتصادي، ما لم تُرفع سوريا أيضًا من قائمة الدول المصنفة راعية للإرهاب، لأن بقاءها على هذه القائمة سيحول دون تحقيق انتعاش اقتصادي كامل.
وتأتي تصريحات الرئيس السوري، بحسب التقرير، في ظل تصاعد حضوره الإقليمي والدولي، وبعد الزيارة التاريخية التي أجراها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق نهاية الأسبوع الماضي، والتي أعلن خلالها أن "هضبة الجولان أرض سورية".
وأشار التقرير إلى أن الزيارة، وهي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ عام 2009، هدفت رسميًا إلى إظهار الدعم والتضامن مع جهود إعادة إعمار البلاد، لكنها شكّلت أيضًا، وفق التقرير، أبرز مظاهر الاعتراف الدولي بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم "أبو محمد الجولاني"، الذي كان حتى تشرين الثاني 2025 خاضعًا لعقوبات مجلس الأمن الدولي بسبب ماضيه على رأس فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، قبل أن يحظى اليوم باستقبال رسمي ودعم متزايد من المجتمع الدولي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|