محليات

السعودية تحصّن عون… وتفاهم مع الشرع يقفل باب العودة السورية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تبدو زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تركيا، الخميس، محطة بروتوكولية في جدول خارجي مزدحم. التوقيت وحده يكشف وزنها: عون ينتقل إلى أنقرة بعد زيارة أميركية بالغة الأهمية، حاملاً معه خلاصة نقاشات فتحت ملفات لبنان على مستوى القرار الإقليمي.

أنقرة اليوم ليست عاصمة بعيدة عن التفاصيل اللبنانية. حضورها في سوريا مباشر، وعلاقاتها تمتد من واشنطن إلى طهران وتل أبيب، ما يجعلها شريكاً أساسياً في أي ترتيب جديد يطال الحدود اللبنانية أو مستقبل الدور السوري في المنطقة.

وبحسب معلومات “Red TV”، لمس عون في واشنطن دعماً واضحاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سهّل لقاءاته وفتح أمامه قنوات ترتبط بحاجات لبنان، ولا سيما في الملفات السورية والتركية، وفي كل ما يتصل بتثبيت سلطة الدولة اللبنانية.

موقف عون أمام ترامب لم يكن ملتبساً. الحل في لبنان، وفق ما عرضه، لا يكون باستبدال أزمة بأخرى، ولا بإدخال قوى خارجية إلى الداخل، بل بتطبيق مندرجات اتفاق صيغة الإطار، ودعم الجيش وتمكينه من الإمساك بالأرض، وقيام دولة فعلية لا تنازعها أي جهة على قرارها.

وفي هذا السياق، كان احتمال دخول قوات سورية إلى لبنان موضع نقاش مباشر في البيت الأبيض. عون رفض هذا الخيار، محذراً من نتائجه السياسية والأمنية، في ظل تفاهم قائم بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع على إبقاء العلاقة بين البلدين تحت سقف الدولة والحدود والمؤسسات.

زيارة أنقرة تأتي من هذه الزاوية. المطلوب ليس بياناً سياسياً عاماً، بل تثبيت معادلة واضحة لدى الطرف الأكثر تأثيراً في دمشق: لا دور عسكرياً سورياً في لبنان، ولا بديل من الجيش اللبناني، ولا معالجة للأزمة خارج مؤسسات الدولة.

بعد أنقرة، ينتقل الثقل إلى روما، حيث يفترض أن يبدأ البحث في الخطوات التنفيذية لاتفاق صيغة الإطار. هناك، لن تكون المسألة في إعادة مناقشة المبادئ، بل في ترجمتها إلى آليات واضحة تتعلق بالانسحاب والانتشار والمراقبة، وبقدرة الجيش على تسلّم الأرض وإدارتها تحت غطاء أميركي وإقليمي.

في موازاة ذلك، تتحرك السعودية عبر أكثر من مبادرة لدعم مسار الدولة اللبنانية. هذا الحضور ليس تفصيلاً، إذ يحتاج عون إلى غطاء عربي فعلي يحمي مشروعه من محاولات الالتفاف عليه، ويمنع إعادة لبنان إلى زمن الوصايات أو تحويله مجدداً إلى ساحة مفتوحة.

المشهد بات مترابطاً: واشنطن تمنح الغطاء السياسي، أنقرة تمسك بالمفتاح السوري، روما تفتح باب التنفيذ، والرياض تعمل على تحصين خيار الدولة.

وبين كل هذه العواصم، يحاول عون تثبيت معادلة واحدة: لا دولة إلى جانب الدولة، ولا جيش إلى جانب الجيش، ولا عودة إلى لبنان من بوابة الخارج.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا