رياضة

إنفانتينو يرد على منتقدي مونديال 2026: نشرتم الأكاذيب.. وكرة القدم وحدت العالم

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

واصل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو دفاعه عن بطولة كأس العالم 2026، موجهًا هجومًا لاذعًا على منتقدي البطولة، ومؤكدًا أنهم انشغلوا بـ"نشر الكراهية والشائعات" بدلًا من الاحتفاء بما وصفه بـ"أفضل عرض كروي في العالم".

وجاءت تصريحات إنفانتينو في منشور مطول مكون من 15 شريحة عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام"، نُشر أيضًا على الحساب الرسمي لـ"فيفا"، بعد انتهاء البطولة التي استمرت ستة أسابيع.

وقال إنفانتينو إن بعض المنتقدين لم يستمتعوا بما شهدته البطولة من لحظات استثنائية، مضيفًا: "بينما كنتم تجلسون خلف أقلامكم وأوراقكم، وخلف شاشاتكم تنشرون الكراهية والشائعات الكاذبة، كنا نحن في فيفا على الخطوط الأمامية، نعمل بجد وننظم أفضل عرض في العالم".

وأضاف أن "البطولة شهدت غيابًا تامًا للعنف أو الحوادث، مع توفير أمن وسلامة بنسبة 100%، ولم يكن هناك سوى الفرح والسعادة".

لكن تصريحات رئيس "فيفا" أثارت موجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشار كثيرون إلى أن البطولة شهدت بالفعل عدة حوادث عنف.

ففي يوم الافتتاح، اندلعت احتجاجات كبيرة في المكسيك قبل مباراة البلد المضيف أمام جنوب إفريقيا، واضطرت شرطة مكافحة الشغب إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

جدل بشأن التأشيرات

وتطرّق إنفانتينو أيضًا إلى الجدل الذي صاحب قيود السفر التي فرضتها الإدارة الأمريكية على مواطني بعض الدول المشاركة، ومن بينها إيران وهايتي والسنغال وكوت ديفوار.

وقال رئيس "فيفا": "تحدثتم عن عدد قليل من الأشخاص الذين لم يحصلوا على تأشيرات، وتجاهلتم الملايين الذين تمت الموافقة على دخولهم من مختلف أنحاء العالم. كرة القدم وحدت العالم، وهذا ما أثبتته البطولة".

كما أكد أن المنتخب الإيراني دخل الولايات المتحدة "دون أي مشاكل أو صراعات".

قضية الحكم الصومالي

وأثار التقرير أيضًا قضية الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي حُرم من إدارة مباريات كأس العالم بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة عشية انطلاق البطولة.

وبررت السلطات الأمريكية القرار بمخاوف أمنية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا، خاصة أن أرتان كان اختير أفضل حكم في إفريقيا خلال العام الماضي.

الرد على أزمة بالوغون

وتناول إنفانتينو كذلك الجدل الذي أثير حول قرار "فيفا" تأجيل تنفيذ عقوبة إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون بعد طرده أمام البوسنة والهرسك، وهو القرار الذي أثار اتهامات بوجود تدخلات سياسية، خاصة بعد الكشف عن اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإنفانتينو لمناقشة القضية.

ورد رئيس "فيفا" على تلك الانتقادات قائلًا: "القرارات التحكيمية القابلة للنقاش، أو الأحكام التأديبية التي قد تبدو غريبة، مثل مراجعة البطاقات الحمراء أو الصفراء أو عدم إيقاف لاعب في بعض الحالات، هي أمور تحدث بشكل روتيني ومقبولة في العديد من أكبر الدوريات حول العالم".

وأثار القرار موجة غضب في الأوساط الكروية الأوروبية، حيث وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، إلى جانب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم وعدد من السياسيين الأوروبيين، انتقادات حادة للقرار، معتبرين أنه يثير تساؤلات حول استقلالية القرارات التأديبية داخل "فيفا".

كما أعلن الاتحاد النرويجي لكرة القدم عزمه التقدم بشكوى رسمية، احتجاجًا على ما وصفه بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراجعة قرار إيقاف اللاعب.

رسالة إلى المنتقدين

واختتم إنفانتينو منشوره برسالة مباشرة إلى منتقديه، دعاهم فيها إلى الابتعاد عن أجواء الصراع والانتقادات المستمرة.

وشدد: "إلى كل من يهدر وقته وطاقته في كراهيتنا، أرجو أن يتوقف للحظة، وأن يتأمل، أو يصلي، أو يشاهد مباراة كرة قدم، وينظر حقًّا إلى وجوه الناس وأعينهم ومشاعرهم".

واختتم: "إلى أصحاب الأقلام والأوراق، وإلى كل من يقف خلف الشاشات، أتمنى أن تجدوا الحب والسلام حيث لم يجده من يقفون خلفكم. أتمنى أن تجدوا السلام، أما نحن في فيفا فقد وجدناه، وننقله إلى العالم من خلال تقديم أعظم نسخة من كأس العالم. لتبقَ كرة القدم دائمًا فوق كل أشكال الكراهية".

البيان الكامل لرئيس "فيفا" جياني إنفانتينو بعد كأس العالم:

وقال إنفانتينو في بيانه كاملا: "إلى كل من فاته الاستمتاع بلعبتنا الجميلة، بالمشاعر، والاحتفالات، والضحكات، والدموع، وخيبات الأمل، والفرح، إلى كل من فاته أن يرى الأطفال، والرضع، والأجداد، والآباء والأمهات يجتمعون من أجل اللعبة الجميلة، أقول: آسف لأن المباريات انتهت الآن، وآسف لأنكم فاتكم كل ذلك الفرح وذلك التلاحم. آسف لأنكم كنتم غارقين في الكراهية والانتقاد إلى درجة أنكم أضعتم كل ذلك".

وأضاف: إلى أولئك الجالسين خلف أقلامهم وأوراقهم، وخلف شاشاتهم ينشرون الكراهية والشائعات الكاذبة، أود أن أقول إنه بينما أنتم جالسون خلفها، كنا نحن في فيفا على الخطوط الأمامية، ننظم، ونعمل بجد، ونقدم أفضل عرض في العالم، وبينما كنتم تختبئون، كنا نستكشف شوارع كندا والمكسيك والولايات المتحدة، نتحدث مع الجماهير، ونتواصل مع الناس، ونتأكد من سلامة الجميع".

وتابع: بينما كنتم تفرقون، كنا نحن نوحد، لقد اجتمع الناس كعائلات، وكمشجعين، وككيان واحد، لم نشهد أي أعمال عنف، ولا أي حوادث، وحققنا سلامة وأمنًا بنسبة 100%، ولم يكن هناك سوى الفرح والسعادة، 

استمتع 7 ملايين شخص من أكثر من 200 دولة بالبطولة في 16 مدينة واستادًا رائعًا: صفر حوادث، صفر عدائية، صفر عنف، فقط الفرح، والمشاعر، والسعادة، والوحدة، والتلاحم. كان الجميع في أمان، ويتمتعون بالحماية والسعادة".

وواصل: "شاهد مليارات الأشخاص حول العالم بطولة كأس العالم 2026 من منازلهم، وتقاسموا لحظات حب اللعبة مع الأصدقاء والعائلة، لحظات مليئة بالفرح، والمشاعر، والسعادة، والوحدة، والتلاحم، كما حضر تقريبًا جميع المشاهير العالميين من عالم الموسيقى، والسينما، والترفيه، والرياضة، واستمتعوا بالحدث، وقضوا وقتًا مع الجماهير ومعنا. لقد كانوا سعداء ومبتهجين".

وشدد: "كل هذا أصبح ممكنًا بفضل حكومات الدول الثلاث المستضيفة ومساهماتها الهائلة، وبفضل فيفا وفريقه الرائع الذي يعمل من أجلكم، وبفضل الدول المضيفة وشعوبها، وقوات الشرطة والتزامها المذهل، والمتطوعين... نعم، المتطوعون، أولئك الأشخاص الرائعون الذين قدموا من جميع أنحاء العالم ليكونوا جزءًا من أعظم حدث على وجه الأرض، كانت كل مدينة مكتظة بالجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم. وبينما كانوا يحتفلون، كنتم أنتم منشغلين بزرع بذور الكراهية".

وأردف: عالمنا يحتاج إلى الحب، لا إلى الكراهية؛ وإلى التسامح، لا إلى الانقسام؛ وإلى الاحتفال، لا إلى الحداد، وبينما كنتم تنشرون الكراهية، كنا نعمل بلا كلل لتوحيد بلدين في حالة حرب. دخلت إيران إلى الولايات المتحدة دون أي حادث أو صراع. وعندما بدأ المنتخب الإيراني مبارياته، تحولت كل الهتافات ضده إلى أغنية واحدة. أصبحت الجماهير هي الوطن، وأصبحت هي الفريق، ووقفت خلف منتخب إيران. هذه هي قوة كرة القدم. لقد حصل المنتخب الإيراني على التأشيرات لدخول البلاد لأن كرة القدم تتعلق بالسلام، وليست بالسياسة. كرة القدم تتعلق بالوحدة، لا بالانقسام. كرة القدم أكبر من الكراهية والتمييز".

وأشار: كما مُنحت التأشيرات لدول تواجه أزمات صحية خطيرة أو تحديات أخرى. مشاركة منتخباتها، وتشجيع جماهيرها، ملأ ملايين الأشخاص في أوطانهم بالأمل، ومنحهم، ولو للحظة تساوي الخلود، الفرح والفخر، لقد تحدثتم عن قلة من الأشخاص الذين رُفضت تأشيراتهم، وتجاهلتم الملايين الذين تمت الموافقة على دخولهم، من جميع أنحاء العالم. لأن كرة القدم توحد العالم، وقد أثبتت ذلك بصورة رائعة هذا الصيف، أو عندما قدمت كرة القدم هايتي إلى العالم، وهي دولة لا يستطيع كثيرون زيارتها أو يختارون عدم زيارتها، فربما حان الوقت لأن تضعوا أقلامكم ولوحات مفاتيحكم جانبًا، وتظهروا بعض الاحترام للمنتخبات التي لعبت بقلوبها، والتي نافست بكل قوة، وللدول التي ساهمت، وللجماهير التي سافرت، وللأطفال في كل مكان الذين يريدون أن يحلموا أحلامًا كبيرة. ربما حان الوقت لإظهار بعض الحب".

واستطرد: "إن عدم رضاكم عن بعض القرارات التي اتخذتها الجهات المختصة أمر مفهوم، لكن يُرجى الرجوع إلى السجلات العامة: فمثل هذه القرارات شائعة في بعض أهم الدوريات، وبالفعل، فإن القرارات التحكيمية "القابلة للنقاش" أو العقوبات الانضباطية "الغريبة"، مثل البطاقات الحمراء أو الصفراء التي قد تكون قد مُنحت عن طريق الخطأ، أو القرارات اللاحقة بعدم إيقاف لاعبين في بعض الحالات، هي أمور روتينية ومقبولة على نطاق واسع في بعض أكبر الدوريات في العالم، ومن المثير للاهتمام أن الدول نفسها التي تطبق هذه الممارسات هي التي توجه الانتقادات".

"لقد احتفت بطولة كأس العالم هذه بالإنسانية في أبهى صورها. رأينا منتخبات من دول صغيرة تنافس بفخر في أرقى المباريات. كانت واثقة، واحترافية، وجلبت الفخر لبلدانها. والأهم من ذلك أنها منحت الأمل؛ الأمل في أن أي شخص يمكن أن يكون جزءًا من هذا العالم، وأن يكون كبيرًا في اللعبة، بغض النظر عن المكان الذي جاء منه. نحن جميعًا متساوون: جماهير، ولاعبون، وبشر فقط، في فيفا، لا يمكن أن نكون أكثر فخرًا أو تأثرًا ونحن نشهد هذه اللحظات المليئة بالحب، والفرح، والوحدة".

"إلى أولئك الذين يقضون وقتهم وطاقتهم في كراهيتنا، أرجوكم توقفوا للحظة، وتأملوا، أو مارسوا التأمل، أو صلوا، أو شاهدوا مباراة لكرة القدم، وتأملوا حقًا الوجوه، والعيون، والمشاعر، لأن لعبتنا الجميلة وحدها قادرة على تقديم مثل هذا العرض الاستثنائي، عرض يصبح فيه الجميع واحدًا، ويعيد التواصل فيما بينهم كبشر".

"إلى أصحاب الأقلام والأوراق، وإلى كل من يقف خلف الشاشات، أتمنى أن تجدوا الحب والسلام حيث لم يتمكن من يقف خلفكم من العثور عليهما، أتمنى أن تجدوا السلام؛ أما نحن في فيفا فقد وجدناه، وننقله إليكم من خلال تقديم أروع بطولة كأس عالم. ولتسمُ كرة القدم فوق كل أشكال الكراهية، وأخيرًا، أشعر بفخر كبير، بصفتي رئيس فيفا، لأنني ساهمت، ولو بالقليل، في هذا العرض. إنه شعور رائع".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا