عون في تركيا: تدعيم الإطار ورفض أي تدخّل خارجي في لبنان
يتوجه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى تركيا الخميس حيث يلتقي نظيره التركي رجب طيب اردوغان. الزيارة لها اكثر من وجه، منها الاقتصادي الذي يعنى بالطاقة والكهرباء، ومنها الامني المرتبط بملف النزوح السوري الى لبنان وكيفية تزخيمه في اتجاه سوريا، وآخر مرتبط بمستجدات المنطقة والاقليم.
فبعد ان انخرط لبنان في مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وبعد ولادة صيغة الاطار، يريد لبنان الرسمي حشد اكبر دعم دولي لموقفه، وهو دعم سيجده في تركيا، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، حيث تؤيد انقرة الانسحاب الإسرائيلي ووقف اعتداءاتها على الجنوب، مقابل بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها.
لكن فيما تتخذ تركيا هذا الموقف المريح للشرعية اللبنانية، فإنها أعلنت ان "أمنها يبدأ من بيروت ودمشق"، وذلك في رسالة الى تل أبيب بأنها لن تسكت عن تمددها لا في سوريا ولا في لبنان.
انطلاقا من هنا، تتابع المصادر، فإن ما يهم لبنان الرسمي إبلاغه لأنقرة، هو انه لن يسمح بأي تهديد لها ينطلق من اراضيه، غير انه لا يرغب ايضا بأي خطوات تزيد الأزمة اللبنانية تعقيدا. بمعنى أوضح، سيطلب عون من اردوغان إبقاء رفضه لأي تمدد إسرائيلي محتمل الى لبنان، سياسيا كلاميا، فقط، وعدم الإقدام على اي خطوة أبعد من ذلك. وسيشرح ان الدعم القوي لصيغة الاطار، يبقى الاهم لتعزيز موقف الشرعية اللبنانية في وجه إسرائيل.
وفي الجانب الآخر من الصورة، تتابع المصادر، وبينما يكثر الحديث عن تدخل سوري مزعوم لمحاربة حزب الله، سيجدد عون مطالبة اردوغان، بما له من علاقة قوية مع دمشق، بمنع أي توجّه من هذا القبيل، لأنه سيصب الزيت على النار ولن يستفيد منه الا حزب الله. على اي حال، لبنان الرسمي على تواصل مباشر مع دمشق في هذا الخصوص، وهو مرتاح الى موقفها والى تأكيدات الرئيس الشرع المتكررة بأنه لا ينوي التدخل في الشؤون اللبنانية سيما عسكريا، الا ان اثارة هذا الموضوع مع اردوغان مفيدة، خاصة ان للأخير تواصلا متينا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ايضا، وقد يلعب دورا في تغيير أي ميل لديه للاستعانة بالشرع ضد الحزب، ملاقيا بذلك ما قاله عون للرئيس الأميركي الأسبوع الماضي.
يريد عون من هذه الزيارة اذا، مواصلة رفع جدران الدعم حول الشرعية اللبنانية وتعزيز جهودها لاستعادة سلطتها على قرارها واراضيها، ومنع، ولو بشكل وقائي واستباقي، كل ما يمكن ان يعوق هذا المسار، تختم المصادر.
المركزية - لارا يزبك
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|