"تيار المستقبل": نعلن الاصطفاف مع السعودية في الرد على مواقع العدوان
"درع الوطن"... الجيش "مش فاتح على حسابه"
تتجه العلاقة بين الجيش اللبناني وسلاح حزب الله نحو مرحلة حاسمة ومحفوفة بالتعقيدات الميدانية والسياسية، إذ صار واضحاً عند القيادة العسكرية أنه لا مناص من سحب هذا السلاح، ولا مفر من هذا الواقع.
لكن السؤال الأساسي يبقى متعلقاً بآلية التنفيذ؟
ليس هذا الملف وليد اللحظة، فقد أقر مجلس الوزراء منذ عام وتحديدا في 5 آب 2025 حصر السلاح بما فيه سلاح حزب الله بيد الدولة، وكلّف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك خلال الشهر نفسه، على أن تُنفَّذ قبل نهاية عام 2025، وهو ما لم يتحقق بالكامل حتى الآن. إذ حال اندلاع ما عُرف بـ"حرب الإسناد الثانية" مطلع آذار 2026 دون استكمال الخطة ضمن مهلتها الأصلية، بعدما فرض التصعيد الإسرائيلي واقعاً ميدانياً وأمنياً جديداً أربك الجدول الزمني الذي وضعته القيادة العسكرية.
علما ان خطة الجيش، التي قدّمها قائد الجيش رودولف هيكل، تُعرف باسم "درع الوطن"، وهي مقسّمة إلى مراحل زمنية وجغرافية متكاملة، على أن يبدأ التطبيق تدريجياً من جنوب الليطاني وصولاً إلى كل الأراضي اللبنانية.
وتؤكد مصادر واسعة الاطلاع أن الجيش "مش فاتح على حسابه"، بل هو يطبق ما يصدر عن السلطة التنفيذية، ولا يقوم بأي خطوة إلا بالتنسيق الكامل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي يشرف بشكل مباشر على كل الأعمال التي يقوم بها الجيش، انطلاقاً من كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ويزداد هذا الملف تعقيداً مع ربطه بمسار الاتفاق الإطاري الأميركي الموقّع في 26 حزيران 2026، إذ ينص الاتفاق على أن الانسحاب الإسرائيلي سيبدأ من منطقتين لم تُحدَّدا ضمن مسار متدرج يشمل كل الأراضي اللبنانية المحتلة، من دون تحديد جدول زمني كامل، إذ رُبط استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة - وهي معادلة تجعل مصير حصر السلاح مرتبطاً عضوياً بمصير الانسحاب الإسرائيلي. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن إنهاء عمليات حزب الله "قرار سيادي لبناني"، مشدداً على أنه "لا عودة إلى ازدواجية السلطة، ولا مكان لأي سلاح خارج الشرعية".
في المقابل، لا يزال حزب الله يضع شروطاً لتسليم سلاحه، إذ أكد أمينه العام نعيم قاسم أكثر من مرة أن الحزب لن يسلّم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف عدوانها، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار، وهو ما يفسر جزءاً كبيراً من التعقيد الذي يحيط بـ"آلية التنفيذ".
كما مارست واشنطن ضغوطاً إضافية عبر العقوبات، إذ طالت عقوبات أميركية في أيار 2026 تسعة أشخاص بتهمة عرقلة جهود نزع سلاح الحزب، من بينهم مسؤولون في الحزب وحركة أمل وسفير إيران في بيروت.
ويزيد من صعوبة المهمة أن الخطة الأصلية وُضعت قبل التوسع الإسرائيلي الذي أعقب أحداث 2 آذار 2026، والذي فرض واقعاً ميدانياً جديداً لم يكن قائماً عند إعدادها، كما سبقت الخطةُ توقيعَ الاتفاق الإطاري نفسه، ما يستدعي تحديثاً مستمراً لمواكبة المستجدات على الأرض.
وتشدد المصادر على أهمية دعم الجيش الذي يعمل على بسط سيادة الدولة وحظر العمليات غير الشرعية، مع تفادي أي صدام مسلّح مباشر مع الحزب لحماية السلم الأهلي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|