عربي ودولي

من البيت الأبيض إلى البنتاغون.. هل حسمت واشنطن عودة "الحرب الواسعة" في إيران؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

داخل البيت الأبيض هناك قرار بات جاهزا بالعودة إلى استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران بعد تطورات الأسبوعين الأخيرين وتصاعد وتيرة العمليات مجدداً.

الرئيس ترامب أعاد اللهجة القديمة الجديدة إلى الواجهة مرة أخرى بإعادة إطلاق التصريحات الحادة ضد الإيرانيين بالتأكيد على أن الضربة الأمريكية هذه المرة سوف تكون ساحقة، وأن الدور الآن  للولايات المتحدة لإظهار قوتها وإبلاغ الإيرانيين بحجم الرد الذي تريده أن يصل للإيرانيين، وعلى مستوى وزارة الدفاع هناك الكثير من التأكيدات الجديدة الصادرة عن الوزير هيغسيت في هذا الاتجاه. 

لكنّ ثمة اتفاقا بين الأجنحة الرئيسة للإدارة من البيت الأبيض إلى البنتاغون إلى الخارجية أن الموقف الحالي هو موقف الحسم العسكري الكامل ضد إيران، وأن خيار الرهانات الموازية التي كانت في وقت قريب هي خيارات الإدارة المركزية تراجعت بصورة كبيرة منذ سفر الرئيس ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة الناتو، وما تلا ذلك من تطورات واتهامات علنية لإيران في واشنطن بالسعي إلى محاولة استهداف الطائرة الرئاسية الجديدة التي لا تتوفر على التجهيزات الأمنية التي عادة ما كانت متوفرة على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان".

أزمة محزون الأسلحة .. مرة أخرى 
في الجانب الآخر هناك حالة من التساؤلات المتزايدة في محيط البيت الأبيض حول مدى الاستعداد اللوجيستي في  وزارة الحرب  لمواجهة عسكرية طويلة الأمد في الشرق الأوسط مرة أخرى.

ويقول مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن في أحدث تقاريره عن تراجع المخزون الاستراتيجي العسكري  لوزارة الدفاع  إن الأمر بات حقيقة قائمة خاصة على مستوى الأسلحة النوعية التي شكلت الركيزة الرئيسة في حرب الأشهر الخمسة الأخيرة ضد إيران.  

مرة أخرى  يعود الوزير "هيغسيت" إلى  الرواية القديمة السابقة التي اعتمدتها إدارة الرئيس ترامب  عند مجيئها إلى البيت الأبيض بإعادة التأكيد على أن هناك مسؤولية تتحملها إدارة الرئيس السابق جو بايدن  بقرارها تزويد أوكرانيا في حربها ضد روسيا  بجزء واسع من الذخيرة الاستراتيجية القومية وهو ما جعل المخزون الاستراتيجي يواجه  هذه الأزمة  خلال الحرب الحالية في الشرق الأوسط.

في مناسبة سابقة كان الوزير هيغسيت  نفسه أرسل رسائل متضاربة في هذا الاتجاه عندما قال في تصريحات صحفية إن الوزارة نجحت في تجاوز أزمة النقص في ظرف قياسي، لكن ما يقوله مركز الدراسات في هذا السياق يخالف تماما ما قاله الوزير هيغسيت قبل أسابيع قليلة من الآن.

هذه العادة المتجددة لأزمة النقص في المخزون الاستراتيجي يقول بشأنها الخبراء العسكريون من الإدارة الديمقراطية السابقة لـ"إرم نيوز" إن الذهاب إلى حرب أسابيع طويلة  في الشرق الأوسط سوف يجعل من  خيارات الإدارة محدودة من  ناحية نوعية الأسلحة المستخدمة، وكذلك من ناحية المدة الزمنية التي يمكن للقوات الأميركية  فيها الاستمرار في حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط. 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعقاب لقاء جمعه بهيغسيت، إن الوزير أبلغه أن الولايات المتحدة تقف الآن في مواجهة موقف مركب، حيث إن الدول التي ترغب  في القتال معها ضد إيران لا تملك الأسلحة  المتطورة المطلوبة، فيما هناك الدول التي لا تملك الأسلحة، لا تملك الرغبة  للدخول في هذه الحرب.

التعقيبات السريعة التي صدرت من  خبراء الشأن العسكري على هذه التصريحات تشير جميعا إلى أن الولايات المتحدة قد تعود في وقت  قريب إلى محاولة إحياء جهود تشكيل تحالف دولي مرة أخرى  للحرب ضد إيران، لكن هذه المحاولة مرتبطة بأزمة الانقسام الكبيرة التي تشهدها العلاقة الأمريكية حاليا بالحلفاء التاريخيين في الأطلسي، فيما  لا تزال أزمة القدرات العسكرية للدول الراغبة في الانضمام إلى المواجهة مطروحة ولن تحل في وقت قصير.

ويضيف الخبراء أن الدولة الوحيدة الجاهزة بأسلحتها النوعية ورغبتها القوية  للانضمام إلى هذه العمليات العسكرية  هي إسرائيل، ولذلك فإن هؤلاء لا يستبعدون انضمام إسرائيل مجددا إلى العمليات العسكرية الواسعة التي تنفذها القوات الأمريكية حاليا.

الصين .. الدور الغامض
في محيط البيت الأبيض حديث آخر حول المساعدة الصينية الواسعة للإيرانيين في إعادة بناء منظومتهم الدفاعية، حيث تقول تقارير أمريكية إن الصين وعن طريق باكستان استطاعت إرسال ما يزيد على 400 قطعة سلاح متطورة إلى طهران.

ولم ينف ترامب وهو يتحدث في هذه المسألة إمكانية حدوث سيناريو شبيه بهذا على الأرض، لكنه أعاد التذكير بتلك الوعود التي كان الرئيس الصيني قطعها على نفسه خلال زيارة ترامب الأخيرة إلى بكين عندما أبلغه الرئيس الصيني أن بلاده لن تزود إيران بأي نوع من الأسلحة، وأنها ترغب في إنهاء الحرب الدائرة  حاليا في الشرق الأوسط.

ولم ينتظر خبراء الطاقة طويلا؛ إذ بمجرد إعلان الرئيس ترامب عن تهديداته الجديدة تجاه طهران، أطلق هؤلاء تحذيراتهم التي وصفت بأنها الأسوأ حتى الآن فيما يتعلق بتصور أسعار الوقود في محطات البنزين الأمريكية بعد أسبوع من الآن.

قبل أسبوع عاودت الأسعار في محطات التزود بالوقود تجاوز سقف الأربعة دولارات؛ وهو السقف الذي كانت الإدارة قد حاربت طويلا لأجل منع ظهوره مجددا، مع تأكيدات متكررة على ألسنة كبار مسؤوليها بأن التقدم المتواصل في حل أزمة مضيق هرمز سوف يؤدي إلى انخفاض تدريجي متواصل في أسعار الوقود.

ويقول "باتريك ديهان" وهو أحد خبراء الطاقة الموثوق في تقديراتهم على منصة "إكس" إن الأسبوع الأول من شهر أغسطس سوف يشهد ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الوقود في الأسواق الأمريكية بصورة لم تسجل منذ بدء الحرب الحالية في الشرق الأوسط.

ويضيف ديهان أن الارتفاع المتوقع  خلال أسبوع  سيتجاوز ذلك الذي كان سجل العام 2022 في ظل  الإدارة الديمقراطية السابقة خلال أيام الحرب الأوكرانية الروسية المشتعلة.

الخبير يقول إن الأمريكيين سيشعرون بهذا الارتفاع غير المسبوق في منتصف الأسبوع الأول من الشهر المقبل، مؤكدا أن الأسعار بصورتها المتوقعة ستكون شاقة على الأمريكيين في عز موسم الأسعار الصيفية، والإجازات العائلية، وتنقلات الأميركيين لقضاء جزء من أوقاتهم مع عائلاتهم وأقربائهم في مختلف جهات البلاد.

وفي أول قرارات الاحتياطي الفيدرالي المنتظرة على مستوى  وطني واسع بكيفية تصرف الرئاسة الجديدة للمؤسسة المالية في البلاد بعد انتهاء أزمة الرئيس السابق "جيروم باول" مع البيت الأبيض على خلفية الخلافات مع الرئيس ترامب.

لم يكن قرار الفيدرالي بالإبقاء على نسبة الفائدة بصورتها الحالية مفاجئا للكثيرين، باعتبار أن مستويات التضخم عادت إلى الارتفاع مجددا بعد حالة من  الهدوء تعززت خلالها توقعات واحتمالات سابقة، بأن يؤدي ذلك إلى تشجيع البنك المركزي في الإسراع بتخفيف القيود على نسبة الفائدة والمساعدة في تحرير السوق المحلية الأميركية في التحرر من القيود الحالية التي طبعت قرارات المؤسسة الفيدرالية في ظل الإدارتين الديمقراطية السابقة والجمهورية الحالية. 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا