عربي ودولي

ترامب: الحرب مع إيران تسير جيدًا... و"شيء ما سيحدث"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران "تسير بشكل جيد"، مشددًا على أن القوات الأميركية تواصل ضرب أهداف إيرانية "بقوة"، في وقت تبحث إدارته خيارات عسكرية واقتصادية جديدة لزيادة الضغط على طهران.

وقال ترامب، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، إن الحرب مع إيران "تسير بشكل جيد"، مضيفًا: "نحن نضربهم بقوة"، قبل أن يلمّح إلى تطورات مرتقبة بقوله إن "شيئًا ما سيحدث بشأن إيران"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوة التي تستعد واشنطن لاتخاذها.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع محاولات دبلوماسية تقودها دول إقليمية لمنع المواجهة من التحول إلى حرب أكثر اتساعًا تشمل دولًا ومنشآت إضافية في المنطقة.

وفي موازاة التصعيد، عقد ترامب اجتماعًا لحكومته في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، خُصص جانب أساسي منه لمناقشة الحرب مع إيران وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود والضغوط التي بدأت تواجهها الإدارة قبل انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في تشرين الثاني.

ويأتي الاجتماع بعدما دخلت المواجهة الأميركية – الإيرانية شهرها الـ5، خلافًا للتقديرات الأولية التي رجحت أن تنتهي العمليات خلال فترة أقصر، فيما تواجه إدارة ترامب تساؤلات داخلية متزايدة بشأن أهداف الحرب ومدتها وكلفتها البشرية والاقتصادية.

وأظهر استطلاع أجرته "رويترز – إبسوس" أن أميركيًا واحدًا فقط من بين كل 3 يؤيد الحرب على إيران، وهو أدنى مستوى دعم منذ الأسابيع الأولى للمواجهة، فيما رأى غالبية المشاركين أن ترامب لم يوضح بصورة كافية الأهداف التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها من خلال العمليات العسكرية.

كما فشل مجلس الشيوخ الأميركي، بفارق صوت واحد، في إقرار مشروع قرار يهدف إلى وقف العمليات العسكرية التي ينفذها ترامب ضد إيران من دون تفويض إضافي من الكونغرس، بعدما جاءت نتيجة التصويت 50 مقابل 49 ضد المشروع، في مؤشر إلى اتساع القلق داخل المؤسسة التشريعية من استمرار الحرب.

وفي إطار الخيارات المطروحة أمام البيت الأبيض، أعد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر خطة لحملة جوية مكثفة قد تستمر بين 10 و14 يومًا، وتستهدف بصورة أساسية مراكز القيادة الإيرانية ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري.

وترمي الخطة، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى إضعاف قدرات إيران الصاروخية بصورة أكبر، بعدما خلص كوبر إلى أن الضربات المحدودة لم توقف الهجمات الإيرانية أو تردع طهران عن استهداف القوات الأميركية وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.

إلا أن المقترح يواجه تحفظات داخل القيادة العسكرية الأميركية، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الحرب واستنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي والذخائر الأميركية، فضلًا عن عدم وجود ضمانات بأن حملة جوية إضافية ستنجح في تدمير المنشآت الإيرانية الموجودة في مواقع محصنة وتحت الأرض.

ولم يحسم ترامب خياره النهائي بعد، إذ يوازن بين شن حملة جوية أوسع وبين الاكتفاء بضربات محدودة تمنح الوسطاء فرصة جديدة لدفع المفاوضات مع طهران، بعدما أعلن قبل أيام أن الجانبين يجريان "محادثات جيدة"، ملوحًا في الوقت نفسه باستئناف القصف إذا لم تؤدِ الاتصالات إلى اتفاق.

وفي خيار موازٍ، تبحث الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق صحيفة "ديلي تلغراف"، إمكان فرض حصار بري على إيران، من خلال الضغط على الدول المجاورة لإغلاق المعابر الحدودية أو تقييد حركة البضائع والتجارة العابرة منها.

وتستهدف الخطة المحتملة زيادة الخناق الاقتصادي على طهران بعد تعثر محاولات إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة، إلا أن تنفيذها يتطلب تعاون دول ترتبط بعلاقات تجارية وأمنية مع إيران، وقد يؤدي إلى توترات إقليمية جديدة ويصطدم برفض عدد من جيرانها المشاركة في حصار شامل.

ويظل مضيق هرمز في قلب المواجهة، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز العالمية، إذ كان يعبر منه نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الحرب، فيما أدى اضطراب الملاحة فيه إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وضغوط متزايدة على أسواق الطاقة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا، بوساطة باكستانية وقطرية، إلى مذكرة تفاهم في حزيران، تضمنت فتح نافذة تمتد 60 يومًا للتفاوض على اتفاق دائم، لكن المحادثات غير المباشرة لم تحقق تقدمًا حاسمًا، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهم قبل استئناف الضربات.

وبينما تواصل باكستان وقطر اتصالاتهما لمنع انهيار المسار الدبلوماسي، تجمع تصريحات ترامب بين التأكيد أن الحرب تسير لمصلحة الولايات المتحدة، والإبقاء على الغموض بشأن الخطوة المقبلة، سواء تمثلت في حملة جوية واسعة أو حصار اقتصادي أشد أو العودة مجددًا إلى طاولة المفاوضات.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا