"حبس أنفاس" في الشرق الأوسط ليل السبت - الأحد... ماذا حدث قبل إلغاء ترامب "هجوماً مخطّطاً" على إيران؟
شهد الشرق الأوسط والمنطقة "حبساً للأنفاس" خلال الساعات الأخيرة، بعد تدفّق أخبار عن وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية تُفيد بمخطّط لهجوم أميركي واسع النطاق على إيران، وقد يُطلَب من إسرائيل المشاركة فيه.
ترافق ذلك مع تحذيرات للسفارات الأميركية إلى رعاياها في المنطقة من "تصعيد غير متوقع" في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة.
إلّا أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدّل المشهد فجر اليوم الأحد بإعلانه "الموافقة على إلغاء الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، شرط التوصل إلى اتفاق سريع"، مؤكداً التزام إسرائيل أيضاً بوقف الهجمات، فيما لم تُصدِر إسرائيل حتى الآن أي بيان علني بشأن هذا الأمر.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيل": "الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الإرهاب العسكري والقوّة التي لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، فقد طُلب منّا مؤخّراً من قبل إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط، تأجيل أي هجوم، وذلك بعد الاتفاق على بنود اتفاق"، مشيراً أنّ "هذا الاتفاق يشمل الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني".
أضاف ترامب: "بناءً على هذا الطلب، وافقتُ، من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران مزدهرة وناجحة، على إلغاء الهجوم، شرط التوصّل إلى اتفاق سريع"، مؤكداً أنّ "إسرائيل تشاركني في هذا الالتزام".
وختم منشورة بالقول: "فلنبدأ العمل جميعاً، ولننجز المهمة".
ماذا حدث ليل السبت - الأحد في الشرق الأوسط؟
1- تأهّب إسرائيلي
توالت الأخبار الإسرائيلية ليل السبت - الأحد عن عزم ترامب بشنّ هجوم واسع على إيران، وسط تأهّب من المؤسسة الأمنية العسكرية للمشاركة في الهجوم.
ونقلت "القناة 12 الإسرائيلية" عن مسؤول إسرائيلي قوله إنّ "ترامب بات أقرب من أي وقت مضى لشن هجوم واسع على إيران"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "التوتر مع إيران بلغ ذروته والأوضاع على شفا الانفجار".
وأضاف أنّ "الولايات المتحدة أبلغت الجانب الإسرائيلي أنها سترسل عشرات طائرات التزوّد بالوقود الإضافية إلى إسرائيل، وأن أجهزة إسرائيل الأمنية تستعد لمبادرة إيران بمهاجمتها أو أن يمنح ترامب ضوءا أخضر لها بالمشاركة بالهجوم".
أما "القناة 13"، فنقلت عن مسؤولين إسرائيليين القول: "نحن أمام ساعات مفصلية وتقديراتنا أن ترامب على وشك إصدار أمر باستئناف العميات العسكرية المكثفة على إيران".
وأكد المسؤولون أنّ الجانبَين الأميركي والإسرائيلي أجريا خلال اليومين الماضيين محادثات مكثفة على خلفية التوتر مع إيران.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإنّ الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى تحسباً من شن هجوم أميركي على إيران.
2- تحذير إيراني
وسط التهديدات الأميركية، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، من أنّ "إيران سترد بحزم على أي عدوان"، في وقت ناقش عواقب "الأعمال المزعزعة للاستقرار" التي تقوم بها الولايات المتحدة، فضلا عن احتمالات تفاقم انعدام الأمن في المنطقة، في محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
إلى ذلك، أبلغ عراقجي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أنّ أي هجمات من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل أو مشاركة دول المنطقة في مثل هذه الأعمال ستقابل "برد متناسب".
من جهته، أفاد مسؤول أميركي موقع "أكسيوس" بأّن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحدث مع ترامب، أمس السبت، و"عبّر عن قلقه وطلب توضيحاً" بشأن الخطط الأميركية المتعلقة بإيران.
في السياق، قالت وكالة "نور نيوز"، التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، إنّ أي هجمات أميركية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستدفع طهران إلى شن ضربات على حقول النفط والغاز في دول الخليج وإسرائيل، مضيفة أن "كل شيء سيحرق حتى يتحول إلى رماد".
وكانت إيران قد حذرت في مطلع الأسبوع من أي "عمل متهّور" من جانب الولايات المتحدة، معلنةً أنّها سترد بشكل حاسم إذا ما نفذت القوات الأميركية تهديدات ترامب بشن هجمات جديدة على أهداف إيرانية.
3- تهديد سابق لترامب: "سنضرب إيران"
وفي اجتماع يوم الجمعة في منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إنّه يعتقد أن المفاوضين الأميركيين، بمن فيهم صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، لا يزال بإمكانهم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
لكن ترامب قال أيضاً إنّه يفقد ثقته في الإيرانيين، مضيفاً: "إنهم ينقضون وعودهم في كثير من الأحيان... سنضربهم".
4- مضيق هرمز
اقتصادياً، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 24 في المئة خلال شهر تموز/ يوليو، ويتوقّع المحلّلون الذين استطلعت "رويترز" آراءهم أن ترتفع أسعار النفط أكثر هذا العام.
وقوّض خطر الهجمات الإيرانية معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعدّ ممرّاً مهما لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بداية الحرب، مما تسبب في صدمة اجتاحت الاقتصاد العالمي.
وقال الجيش الكويتي إنّ منشأة حكومية في شمال البلاد وممتلكات مدنية تابعة لشركة في جزيرة بوبيان تعرّضتا للقصف أمس السبت، حيث تسببت الشظايا المتساقطة في أضرار مادية دون وقوع إصابات.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنّها تلقّت تقارير عن واقعتين قبالة سواحل سلطنة عمان، أحدهما تعرضت فيه ناقلة نفط لإصابة بقذيفة مجهولة أدت إلى إلحاق أضرار بغرفة المحركات.
وفي الواقعة الأخرى، أفاد قبطان ناقلة نفط بأنه شاهد تناثراً كبيراً للمياه وانفجارا بالقرب من السفينة، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع أضرار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|