عربي ودولي

ترامب والشرق الأوسط... بين زرّ الحرب وفرصة الدبلوماسية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تعد المنطقة، ومعها لبنان، تعيش فقط على وقع تطوراتها الداخلية أو حسابات القوى الإقليمية، بل باتت تترقب، يوماً بعد يوم، الخيارات التي تعتمدها الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب في إدارة ملفات الشرق الأوسط. فالإيقاع السياسي والأمني، من الخليج إلى لبنان، أصبح إلى حد كبير مرتبطاً بالقرار الذي يُتخذ في واشنطن، وبالطريقة التي يوازن بها البيت الأبيض بين استخدام القوة وفتح أبواب الدبلوماسية.

فترامب ينطلق من مقاربة تقوم على أن السياسة الخارجية يجب أن تخدم أولاً المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة. وعندما يقتنع بأن التصعيد العسكري يحقق أهداف الردع أو يعزز موقع بلاده التفاوضي، لا يتردد في رفع مستوى الضغوط، سواء عبر التهديد أو استخدام القوة. وفي المقابل، إذا رأى أن نافذة التفاوض لا تزال قادرة على تحقيق النتائج نفسها بكلفة أقل، فإنه يمنح الدبلوماسية فرصة إضافية، حتى ولو جاء ذلك في اللحظات الأخيرة.
 
هذه السياسة جعلت المنطقة تعيش في حالة ترقب دائم، حيث تبدو حالة الحرب والسلم احتمالين قائمين في آن واحد، يفصل بينهما قرار سياسي أكثر مما تفصل بينهما الوقائع الميدانية. لذلك، لا تراقب العواصم الإقليمية فقط ما يجري على الأرض، بل تتابع أيضاً الإشارات الصادرة عن واشنطن، لأنها تدرك أن أي تبدل في المزاج الأميركي قد ينعكس مباشرة على مسار الأزمات المفتوحة، وفي مقدمها المواجهة مع إيران، وما يتفرع عنها من ملفات تمتد إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن.
 
وفي هذا المشهد، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة إقليمية تتجاوز حدوده، حيث يتأثر أمنه واستقراره ومسار استحقاقاته الداخلية بموازين القوى التي ترسمها التفاهمات أو المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، أكثر مما يتأثر بالانقسامات المحلية وحدها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا