"أكبر خدمة للمودعين"... جميل السيد يطالب رياض سلامة بكشف الأسماء
هل يفقد اللوبي الإسرائيلي قبضته على واشنطن؟
تواجه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، المعروفة باسم "إيباك"، واحدة من أصعب مراحلها السياسية في الولايات المتحدة، مع تصاعد الانتقادات لدورها في تمويل الحملات الانتخابية وتأثيرها على مواقف السياسيين الأمريكيين تجاه إسرائيل.
وخلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، ظهر ملف "إيباك" بشكل بارز عندما هاجم المرشح عبد السيد منافسته هايلي ستيفنز، متهمًا إياها بالاعتماد على دعم الجماعة المؤيدة لإسرائيل، وقال إن الفارق بينهما يتمثل في ملايين الدولارات التي أنفقتها إيباك لدعم حملتها.
وتعد إيباك من أقوى جماعات الضغط السياسي في الولايات المتحدة، حيث لعب دعمها لعقود دورًا مهمًا في تعزيز فرص العديد من المرشحين السياسيين، لكن هذا النفوذ بدأ يتحول في السنوات الأخيرة إلى نقطة ضعف بالنسبة لبعض المرشحين، مع تزايد الانتقادات للحكومة الإسرائيلية وسياساتها في غزة والضفة الغربية ولبنان.
ويرى منتقدو إيباك من اليمين واليسار أنها تمثل تأثيرًا مبالغًا فيه لجماعات المصالح الخاصة على السياسة الأمريكية، بينما يتهمها البعض الآخر بدعم سياسات الحكومة الإسرائيلية المتشددة والتأثير على قرارات واشنطن في الشرق الأوسط.
وازداد الجدل حول الجماعة بعد الحرب في غزة والتصعيد مع إيران، حيث انتقدت شخصيات محافظة أيضًا دورها، واتهمت بعض الأصوات في اليمين الأمريكي إيباك بالضغط على الإدارة الأمريكية لاتخاذ مواقف لا تتوافق مع شعار "أمريكا أولًا" الذي رفعه الرئيس دونالد ترامب.
وفي بعض الانتخابات، تحولت معارضة إيباك إلى ورقة انتخابية رابحة، حيث استخدم مرشحون ديمقراطيون انتقاداتهم للجماعة لاستقطاب الناخبين الغاضبين من تأثير الأموال الكبيرة في السياسة الأمريكية.
دعم غير مشروط لسياسات إسرائيل
وتعتبر إيباك من أكثر المنظمات السياسية تمويلًا في الولايات المتحدة، حيث جمعت عشرات الملايين من الدولارات خلال الدورة الانتخابية الحالية، كما تدعمها شبكات تمويل واسعة مرتبطة برجال أعمال ومستثمرين كبار.
لكن منتقدين داخل الحزب الديمقراطي يقولون إن الجماعة اتخذت قرارات سياسية خاطئة جعلت صورتها أكثر إثارة للجدل، وقال بعضهم إنها أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن دعمها غير المشروط لسياسات إسرائيل أبعدها عن شريحة واسعة من الديمقراطيين.
وكانت علاقة إيباك بالحزب الديمقراطي قد شهدت توترًا متزايدًا منذ الخلافات حول الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، عندما عارض نتنياهو الاتفاق الذي دعمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
كما زاد الانقسام بعد تشكيل الذراع الانتخابية لإيباك، التي بدأت بإنفاق مبالغ كبيرة للتأثير على نتائج الانتخابات واستهداف مرشحين ديمقراطيين اعتبرتهم غير داعمين بما يكفي لإسرائيل.
دور المال السياسي في الانتخابات
وفي المقابل، ترفض "إيباك" الاتهامات بأنها تعمل لصالح نتنياهو أو تمثل الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أنها منظمة أمريكية هدفها تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقالت إن ملايين الأمريكيين من مختلف الانتماءات السياسية يدعمون نشاطها.
ورغم ذلك، تواجه الجماعة انتقادات متزايدة بسبب دور المال السياسي في الانتخابات الأمريكية، حيث يرى محللون أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بالموقف من إسرائيل، بل أيضًا برفض نفوذ جماعات الضغط الكبرى في النظام الانتخابي.
ويعتقد مراقبون أن الجدل حول إيباك يعكس تحولًا أوسع في الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل، خاصة بين الشباب والديمقراطيين، مع تراجع الدعم غير المشروط للسياسات الإسرائيلية وازدياد المطالب بإعادة النظر في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|