"ما تعملوا بطولات على حساب الحقيقة"... كنعان يعلن إنجاز إصلاح المصارف
أعلنت لجنة المال والموازنة إنجاز إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاحها بصورة نهائية، في خطوة وصفها رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان بأنها مدخل لإصلاح القطاع المصرفي، مؤكداً أن استعادة الودائع تبقى الاختبار الحقيقي لاستعادة الثقة.
وقال كنعان، بعد جلسة عقدتها اللجنة بحضور وزير المال ياسين جابر وعدد من النواب، إنه سيضع تقريره بشأن القانون خلال 48 ساعة، موضحاً أن اللجنة أقرت الملحق وأكدت استثناء ودائع الزبائن من عملية امتصاص الخسائر إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.
وأكد أن المشروع منح المودعين الحماية اللازمة في انتظار إقرار القانون المخصص لاسترداد الودائع وتوزيع الأعباء على الدولة ومصرف لبنان والمصارف، معتبراً أن معالجة ملف الودائع هي الطريق الفعلي لاستعادة ثقة المودعين والمستثمرين، وليس الاكتفاء بالحصول على رضا صندوق النقد الدولي والجهات الدولية.
ورداً على التساؤلات بشأن توقيت إقرار القانون، ذكّر كنعان بأن لجنة المال أقرته في تموز 2025، قبل أن يقره مجلس النواب في آب من العام نفسه، مشيراً إلى أن الحكومة أعادت إرسال التعديلات عليه 3 مرات، كانت آخرها في حزيران الماضي.
واعتبر أن التأخير لم يكن من لجنة المال أو مجلس النواب، بل نتج من الأخذ والرد بشأن بعض المواد والصياغات، لافتاً إلى أن القانون الذي أُقر في آب 2025 كان يحقق نحو 90% من الإصلاحات المطلوبة، إلا لمن يريد المماطلة بانتظار ضوء أخضر سياسي.
وأوضح كنعان أن مصرف لبنان اقترح وضع المادة الثالثة المتعلقة بأهداف القانون تحت سقف قانون النقد والتسليف، معتبراً أن الأمر تنظيمي وطبيعي، ولا يمس صلاحيات الهيئة المصرفية العليا.
وأضاف أن الهيئة مُنحت صلاحيات واسعة تشمل التعيين وطلب التقييم والبت بالتقارير وتعيين المدير المؤقت، فضلاً عن قبول المقيّمين أو رفضهم، واتخاذ القرارات المتعلقة بشطب المصارف أو إصلاحها.
وشدد على أن الاختلاف في الآراء مشروع ويمكن بحثه في الهيئة العامة، لكنه رفض ما وصفه بتزوير الوقائع، ولا سيما الحديث عن إقرار مادة تسمح لأصحاب المصارف بإعادة الاكتتاب.
وأوضح أن المادة 11، وفق مشروع الحكومة وبموافقة صندوق النقد، تمنح الهيئة المصرفية العليا حق منع أصحاب السيطرة في المصرف المتعثر، سواء كانوا أكثرية أم أقلية، من العودة إلى الاكتتاب في زيادة رأس المال.
وأشار إلى أن مشروع الحكومة استثنى الأزمة الحالية من تطبيق هذه القاعدة، مضيفاً أن اللجنة ذهبت أبعد من ذلك عبر اعتماد معيار حق السيطرة بدلاً من حصر الأمر بأكثرية المساهمين، استناداً إلى رأي رسمي ورد من مصرف لبنان.
وقال كنعان: "يلي بده يعمل بطولات يعملها على حسابه، مش على حساب الحقيقة ولا الواقع، وما يستغشم الناس".
وفي ملف نقل الأموال، أعلن كنعان إقرار زيادة الغرامات على من لا يصرّح عن الأموال المنقولة عبر الحدود والمرافق، لتصبح 10% من قيمة المبلغ، بعدما كانت 10 ملايين ليرة، وترتفع إلى 20% في حال التكرار، معتبراً أن هذه الخطوة تشدد العقوبات وتساهم في الحد من اقتصاد النقد وتبييض الأموال.
كما أشار إلى منح الأجنبي الذي اشترى عقاراً واستوفى الشروط القانونية مهلة 5 سنوات لإتمام مشروعه، بعدما حالت الحرب وجائحة كورونا وعدم الاستقرار دون إنجازه ضمن المهلة السابقة.
وأكد كنعان أن قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع يبقى القانون الأساسي لتوزيع الأعباء، متسائلاً عن أسباب تأخيره، ومعتبراً أن أي مشروع لاسترداد الودائع يجب أن يتضمن مصادر تمويل فعلية وألا يبقى مجرد وعود.
وناشد الحكومة أن تكون التعديلات التي تعمل عليها عادلة وقابلة للتمويل، مؤكداً أن مسؤولية الودائع لا تقع على طرف واحد، بل تتوزع بين المصارف ومصرف لبنان والدولة، نتيجة السياسات المالية والاستدانة والدعم التي أدت إلى هدر أموال المودعين.
وختم كنعان بالدعوة إلى تحمّل المسؤوليات تجاه الناس، مؤكداً أن حل أزمة الودائع هو الطريق إلى استعادة الثقة وإعادة القطاع المالي إلى المسار الصحيح.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|