Vابتداءً من الأربعاء.. تحويل حركة السير جنوب صيدا بسبب أعمال صيانة
"قاتلوا أو ابتعدوا"... رسالة أميركية قاسية إلى السعودية
تزداد تعقيدات الموقف السعودي في الشرق الأوسط، بعدما برز تأثير ولي العهد محمد بن سلمان على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب التراجع عن تصعيد الضربات الأميركية ضد إيران، في وقت تواجه فيه الرياض تهديدات مباشرة من طهران، لكنها تتجنب الانخراط الكامل في المواجهة العسكرية.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، استند إلى مقال رأي لجوناثان شانزر نشرته صحيفة "نيويورك بوست"، اتصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحضّه على الامتناع عن تنفيذ هجوم على إيران.
ووفق المقال، استجاب ترامب للطلب السعودي، وأرجأ قصفًا أميركيًا واسعًا كان من شأنه تغيير مسار الحرب ووجهها.
وأشار التقرير إلى أن السعودية تواجه وضعًا بالغ التعقيد، إذ يواصل النظام الإيراني مهاجمة المملكة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، كما يهدد مواردها النفطية والمائية.
ومع ذلك، لا تبدو السعودية من دون حماية، إذ ضمنت قوات أميركية، إلى جانب فرق دفاع جوي يونانية، أمن المملكة طوال فترة المواجهة.
لكن الرياض، بدلًا من الوقوف بصورة مباشرة إلى جانب الولايات المتحدة، بدأت تميل نحو تحالف دول يُعرف باسم "ستيب"، ويضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان.
وتُعد هذه الدول من حلفاء الولايات المتحدة، إلا أنها لا تعمل في المرحلة الحالية بالضرورة على خدمة المصالح الأميركية.
ويتمثل هدفها في إضعاف النظام الشيعي في إيران، بما يسمح بإعادة الهيمنة السنية على العالم الإسلامي، لكنها في الوقت نفسه تخشى توسع الحرب وتدعو إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية.
إلا أن "نيويورك بوست" رأت أن القيادة الإيرانية ليست مهتمة فعليًا بالدبلوماسية، مشيرة إلى أن كل اتفاق تعقبه سريعًا أعمال عدائية في مضيق هرمز أو هجمات تستهدف حلفاء عربًا في الخليج.
واعتبر المقال أنه عندما تطالب السعودية بضبط النفس، فعليها تقديم بدائل فعلية، بدل الاكتفاء بالشعارات والكلام العام.
ودعا التقرير السعوديين إلى مغادرة موقع المتفرج والانضمام إلى القتال، مشيرًا إلى أن المملكة نفذت الشهر الماضي ضربة واحدة ضد جماعات موالية لإيران في العراق.
كما تحدث عن تقارير تفيد بأن السعودية تستعد لتنفيذ عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، خصوصًا في حال حاولوا تعطيل حركة الملاحة السعودية في البحر الأحمر.
وكانت حرب الرياض ضد الحوثيين عام 2015 قد تعرضت لانتقادات حادة من جانب مشرّعين في الولايات المتحدة، على خلفية الأضرار التي لحقت بالمدنيين، إلا أن المقال اعتبر أن الواقع تغيّر، وأن حربًا واسعة باتت تدور اليوم في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن إيران وأذرعها تخوض مواجهات ضد الولايات المتحدة وحلفائها على عدد من الجبهات، وأنه لا يمكن توقع أن تقاتل واشنطن وحدها.
وفيما شاركت إسرائيل في المعركة عندما طُلب منها ذلك، رأى المقال أن الوقت حان لمطالبة السعوديين بالقيام بالأمر نفسه.
وتملك المملكة ترسانة ضخمة من الطائرات الحربية والمروحيات والدبابات وغيرها من الأسلحة الأميركية المتطورة، كما أن قواتها مجهزة بصورة جيدة لخوض المواجهة، رغم وجود تساؤلات بشأن خبرتها القتالية.
وخلص التقرير إلى أن المسألة تتعلق في نهاية المطاف بالإرادة، داعيًا ترامب إلى توجيه رسالة حازمة إلى الرياض مفادها: "حان وقت الانضمام إلى القتال ودفع الفاتورة، أو ببساطة الابتعاد عن الطريق".
وبين ضغط بن سلمان على ترامب وخشية الرياض من توسع المواجهة، تبدو السعودية أمام اختبار صعب: فهي تريد إضعاف إيران، لكنها لا تزال مترددة في تحمّل كلفة الحرب المباشرة ضدها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|