"الاقتصاد": أكثر من 800 شكوى تمّت الاستجابة لها منذ مطلع العام
ماذا يدور في الكواليس بين السعودية وميقاتي ورؤساء الحكومات السابقين؟
لطالما كانت المملكة العربية السعودية الحاضنة السياسية للبنان، وبصورة خاصة للطائفة السنيّة بشخص رئيس الحكومة، الذي يترأس المنصب الثالث بموافقة من الرياض اولاً واخيراً، لذا تبقى علاقتها مميّزة مع السراي وقاطنها، اما الكتل النيابية السنيّة فبحسب خطها السياسي.
إلا انّ التطورات وبعض الانقلابات السياسية في لبنان، وضعت الرياض بعد سنوات من الرضى، ضمن خانة القطيعة والابتعاد نهائياً عن الرهان السياسي، على غرار ما جرى مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، فانكفأت عن دعم «الحريرية السياسية» منذ العام 2017 اي منذ ازمة إستقالته الشهيرة التي اعلنها من الرياض، وما تبعها من تشنّجات وتوترات، ومن ثم تعليق عمله السياسي المستمر لغاية اليوم. وفي الكواليس كلام عن تبعات مماثلة قد تلحق بالبعض، جرّاء التقلبات ضمن رؤساء الحكومات السابقين.
إنطلاقاً من هنا ، ووفق ما يدور في الكواليس، تبدو العلاقة متوترة بين المملكة ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، والتعامل قائم ضمن برودة محكومة بالضرورات، اذ لم تعد الرياض تمنح ميقاتي الغطاء السياسي الذي كان يحظى به، وهناك تسريب أخبار عن قطيعة من قبل السفير السعودي الجديد في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري لرؤساء الحكومات السابقين، وفي طليعتهم ميقاتي بسبب بعض التقلبات السياسية.
وفي هذا الاطار، ينفي المستشار الاعلامي للرئيس ميقاتي فارس الجميّل لـ" الديار» كل ما يُردّد عن سوء العلاقة بين السعودية وميقاتي، ويقول:" لا صحة لهذه الاخبار التي نضعها في اطار الحملة الاعلامية المستمرة ضد الرئيس ميقاتي الذي يكنّ كل الاحترام للمملكة».
الى ذلك، تشير مصادر سياسية مقرّبة من المملكة لـ" الديار»، الى انّ لبنان كان وسيبقى ضمن اهتمامات السعودية منذ عقود، فهي تتعامل مع الاستحقاقات اللبنانية من منظار مصلحة لبنان اولاً، ودعم اتفاق الطائف والتشديد على تنفيذه، كما تعمل على جمع اللبنانيين والحفاظ على قنوات التواصل والانفتاح مع مختلف الأطراف، حتى ولو كانت على خلاف سياسي معها، مع اعلانها الدائم دعم سياسة العهد والحكومة، من دون ان تنفي وجود تحفظات».
وتؤكد المصادر ان المملكة «تؤمن بالحوار وتسعى اليه»، نافية وجود قطيعة بين الرياض ورؤساء الحكومات السابقين، «اذ يقتصر الامر على بعض التباينات السياسية مع ميقاتي ليس أكثر، اما الرئيسان فؤاد السنيورة وتمّام سلام فالعلاقة بينهما جيدة وستبقى كذلك.
واوضحت المصادر المذكورة بأنّ «التحرّك الذي يقوم به الأمير يزيد بن فرحان يهدف الى التقارب مع كل القوى اللبنانية، ولا يهدف الى عزل بعض الشخصيات كما تردّد، مع دعم حكومة الرئيس نواف سلام، والسعي لمنع أي إنقسام داخل البيئة السنّية، والعمل على تأمين الاستقرار الداخلي ودعم مواقف الدولة اللبنانية».
صونيا رزق - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|