الصحافة

هل تستقيم جلسة للكهرباء في غياب فياض؟

Please Try Again

ads




أضافت الدعوة التي وجّهتها رئاسة الحكومة الى الوزراء لاطلاعهم على جدول أعمال الجلسة المقبلة لحكومة تصريف الأعمال من دون تحديد موعد للجلسة، عنصر تأزيم جديد على المشهد السياسي. ذلك أنه لم تنتهِ بعد مضاعفات الجلسة السابقة التي اعتبرتها البطريركية المارونية والقوى السياسية والحزبية المسيحية غير دستورية وتصبّ في خانة استضعاف المسيحيين والإيغال في تهميش موقع رئاسة الجمهورية والتطبيع مع الفراغ.

وتعتبر تلك المرجعيات والقوى أن ملف الكهرباء الضاغط، وهو الذريعة التي يستند اليها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في إصراره على الجلسة الثانية في عهد الفراغ الرئاسي، حاضر منذ ما قبل سابقتها. واستطرادا، كان لزاما عليه ادراجه في تلك الجلسة لبدء تنفيذ خطة الطوارئ الكهربائية التي أقرّتها الحكومة قبل أكثر من ٦ أشهر، بدل ابقائه سيفا مصلتا على اللبنانيين لاستخدامه سياسيا كورقة ضغط وابتزاز من أجل تكريس حال غير دستورية أو قانونية.

وينتظر المراقبون ما سيكون عليه موقف الوزراء الذين قاطعوا الجلسة السابقة، وسط تأكيد أوساط رئيس حكومة تصريف الأعمال أن بعضا من هؤلاء سيحضر الجلسة المزمع الدعوة إليها.

كما ينتظر المراقبون موقف حزب الله، في ضوء ما سُرّب عن مسعى مزدوج كان يقوم به مع كل من ميقاتي والتيار الوطني الحر من أجل فكفكة الألغام الحكومية والسياسية.

وكان تسرّب أن الحزب أبلغ ميقاتي ضرورة التأني قبل الدعوة الى جلسة جديدة، وهو ما قد يثبت عدم صحته أو دقّته في ظل الغطاء الذي منحه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى رئيس حكومة تصريف الأعمال.

وكشفت مصادر سياسية رفيعة لـ "ليبانون فايلز" أن احتمال دعوة ميقاتي الحكومة الى اجتماع ثانٍ كان محور اجتماعات ومشاورات عقدها رئيس التيار النائب جبران باسيل، قبل الاعلان عن خطوة ميقاتي الأخيرة.

ولفتت الى أن وزير الطاقة والمياه وليد فياض، المعنيّ الأول بملف الكهرباء وما هو مطروح في جدول الأعمال من بنود متصلة به، سبق أن جزم أنه لن يشارك في أي جلسة حكومية، ما يحتّم طرح تساؤل عن كيفية انعقاد جلسة لا يحضرها فياض، وجدواها السياسية والتقنية.

وأشارت الى أن ما زاد في حدّة موقف فياض، الحملة التي تعرّض لها من ميقاتي وفريقه في الأيام الاخيرة، وما كيل في حقّه من اتهامات وتشكيك في مهنيته وصولا الى الإهانة الشخصية له، وهو ما لم يهضمه. ads




Please Try Again