بين مطرقة إسرائيل ونار الإقليم... هل اقتربت لحظة الحسم في ملف الحزب؟
يبدو أن ملف الجنوب عاد ليحتل موقع الصدارة في سباق إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة، فالمعادلة لم تعد مرتبطة فقط بوقف الغارات أو تثبيت خطوط الاشتباك، إنما باتت متصلة بمستقبل التوازنات داخل لبنان وطبيعة العلاقة بين الدولة وسلاح حزب الله، كَوْن المنطقة تقف أمام مرحلة مختلفة عنوانها "إعادة رسم قواعد النفوذ والقرار".
في هذا السياق، يلفت مصدر سياسي مطلع لوكالة "أخبار اليوم" إلى أن إسرائيل تربط استمرار عملياتها بما تعتبره إنهاء قدرة حزب الله العسكرية، فيما يحاول لبنان تثبيت مقاربة تقوم على حماية سيادته ومنع تحويل أراضيه إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية، في وقت تتداخل فيه الضغوط الدولية مع الحسابات الداخلية.
ووفق المصدر، فإن الاتصالات القائمة لا تزال تدور حول ثلاث نقاط أساسية، تثبيت وقف الأعمال العدائية، تعزيز دور الجيش اللبناني في الجنوب، وفتح مسار سياسي يعالج الملفات الأمنية العالقة وسط تمسك إسرائيلي بطرح مسألة سلاح الحزب كأولوية، مقابل تركيز لبناني على تنفيذ التفاهمات القائمة وضمان انسحاب أي قوات إسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وتشير هذه المصادر إلى أن واشنطن تحاول دفع الأطراف نحو إطار تفاوضي يخفف احتمالات الانفجار، بعدما تحولت الحدود الجنوبية إلى نقطة اختبار لقدرة الدبلوماسية على احتواء التصعيد في حين تبقى إيران حاضرة في المشهد من خلال رسائلها الإقليمية وتحذيراتها من تداعيات أي مواجهة جديدة معها، الأمر الذي يزيد من حساسية الوضع اللبناني.
ويعتبر المصدر عينه، أن التحدي الأكبر أمام لبنان يكمن في منع انتقال المواجهة من الميدان إلى الداخل، خصوصاً مع وجود تباين واضح بين القوى السياسية حول كيفية مقاربة ملف السلاح، فهناك من يرى أن حصر القرار العسكري بيد الدولة يمثل مدخلاً للاستقرار، في حين يخشى آخرون من أن تؤدي أي خطوات متسرعة إلى توترات داخلية لا يحتملها البلد.
ويخلص إلى القول: أن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة الأطراف على الانتقال من لغة الشروط إلى منطق التسويات إذ إن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء الجنوب في دائرة الخطر، مع هدنة غير مكتملة ومسار سياسي يبحث عن أرضية ثابتة.
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|